"النمر" الكولومبي فالكاو يسابق الزمن للتواجد في البرازيل

الخميس 2014/03/06
فالكاو يحارب من أجل الذهاب إلى العرس العالمي

باريس - يعاني أربعة لاعبين محترفين ومميزين في بلادهم، من إصابات أبعدتهم كثيرا عن الملاعب وهم في طور التعافي منها، ونتكلم عن مدى حظوظهم في اللحاق بكأس العالم بالبرازيل. هؤلاء الأربعة هم: راداميل فالكاو مهاجم كولومبيا القوي، جيوسيبي روسي الهداف الإيطالي المتألق هذا الموسم، سامي خضيرة قائد وسط “المانشافت”، وتيو والكوت الجناح الطائر الإنكليزي.

كرة القدم هي لعبة فريدة من نوعها وليست كغيرها من الألعاب الأخرى، فهي لعبة احتكاكات وفي بعض الأحيان تكون عنيفة والإصابات فيها شيء من صلب تكوينها. وقد انعكست قوة فالكاو البدنية على حالته النفسية في هذه المحنة التي يمر بها، وهو يحارب بكل ما أوتي من قوة للحاق بكأس العالم حتى أنه وعد محبيه ومواطنيه بالتواجد مع كولومبيا في البرازيل.

ولكن ثقة فالكاو العمياء اصطدمت بالآراء الطبيّة الأكثر عقلانية، حيث قال كارلوس يويوا، طبيب المنتخب الكولومبي، إن قدرة المهاجم راداميل فالكاو على المشاركة في بطولة كأس العالم، لن تتحدد قبل مايو المقبل. وأوضح الطبيب “حتى نهاية مايو لن نتمكن من التيقن ممّا إذا كان قادرا على المشاركة أم لا. لابد من الانتظار”.

وكان فالكاو تعرض في يناير الماضي، لقطع في الرباط الصليبي الداخلي للركبة اليسرى، وخضع لعملية جراحية وعنه قال الطبيب البرتغالي الذي أجرى له الجراحة جوزيه كارلوس نورانيا قبل نحو الشهر، إن اللاعب “لديه فرصة بنسبة 55 بالمئة” في اللحاق بالمونديال.

ونشط مهاجم موناكو الفرنسي كثيرا على الشبكات الاجتماعية، كي يُبلغ محبيه يوميا عن مدى تطور حالته. وأظهرته بعض الصور وهو يداعب كرة بقدمه اليسرى. كما أنه كثيرا ما يذكر أنه يشعر بالتفاؤل، وقد صرح مؤخرا “إنني أتطلع بأمل إلى الوصول في حالة جيّدة إلى المونديال، لدي ثقة كبيرة في قدرتي على المشاركة”.

بين الأربعة نجوم كان الأسوأ حظا جناح أرسنال تيو والكوت الذي بدأ الموسم بشكل رائع لكن سرعان ما أوقفته الإصابة

وأكد يويوا أن اللاعب الملقب بـ”النمر” يقطع مرحلة التعافي بثبات، وهو ما يمثل بادرة مهمة ومشجعة. وأوضح يويوا “يتحسن يوميا. حتى الآن كان يقوم بدوره بشكل جيد، يتحرك بإصرار كبير في عملية التعافي، لكن علينا في كل الأحوال الانتظار إلى النهاية من أجل اتخاذ قرار”.

كما أعرب مدربه في المنتخب، الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، عن أن الوقت لا يزال مبكرا على إعلان تقرير الطبيب النهائي بشأن فالكاو. وقال المدرب “الوقت مبكر للغاية على الإدلاء بتكهنات. لا يبدو لي ذلك منصفا. الخطة الطبيّة ستخبرنا عندما يكون هناك عامل زمني محدد. ذلك الأمر بين يدي متخصصين”.

وشأن جيوسيبي روسي كشأن فالكاو، فهو يطمح بكل جوارحه في أن يكون جاهزا للمونديال وأن يرافق “الأتزوري” في رحلته إلى بلاد “السامبا”. لكن ما يفصل روسي عن فالكاو أو حتى عن أي مهاجم آخر في العالم، هو أنه لا يعاني من الإصابة بل من لعنة الإصابات، فمسيرة هذا المهاجم الرائع لم تخلو من الإصابات يوما.

فبعد أن منحه نادي فيورنتينا الأمل في استكمال مسيرته الكروية بنجاح، استطاع أن يثبت نفسه بقوة ويتصدر ترتيب الهدافين حتى الجولة الماضية، رغم غيابه منذ فترة ليست بقصيرة عن الدوري الإيطالي، لكن تاريخه الطويل مع الإصابات عاد ليؤرق نومه إذ عاودته الإصابة اللعينة في ذات الركبة اليمنى التي كان قد أجرى فيها عمليتين جراحيتين سابقا.

وصرّح مهاجم مانشستر يونايتد وفياريال سابقا بالقول “في بالي هدف واحد فقط وهو العودة للعب قبل كأس العالم، فأنا مستمر بمرحلة التعافي يوما بيوم وهي تسير بشكل جيّد. أحتاج للوقت لكنني أشعر بالتحسن وأنا متفائل جدا”.

وختم روسي حديثه “أريد العودة للعب وتسجيل الأهداف لكن علي توخي الحذر هذه المرة كي لا أصاب من جديد. وأنا أشكر فيورنتينا على الثقة التي منحوني إياها، فاللعب لناد كالفيولا بعد سنتين من الغياب بسبب الإصابات ليس أمرا سهلا. أشكرهم فعلا لدعمهم لي”.

ويبدو أن الألماني سامي خضيرة لاعب ريال مدريد الأسباني، هو الأقرب من البقية للعودة إلى الملاعب خاصة وأنه كان قد أصيب بتمزق في أربطة ركبته أيضا، ولكن قبل فالكاو وروسي بحوالي الشهرين. وجاء تأكيد قرب عودة لاعب الوسط المميّز إلى التمارين عبر مدربه في الريال الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، الذي صرّح منذ أيام فقط بأن لاعب “المانشافت”، سيعود إلى التمرن مع زملائه بعد حوالي أسبوعين أو ثلاثة.

ولكن تفاؤل أنشيلوتي قابله تحفظ من خضيرة الذي لن يستعجل في العودة إلى ناديه الأسباني بغية الحصول على الهدف الأسمى وهو مشاركة “الماكينات الألمانية” رحلة المونديال البرازيلي.

ومن بين الأربعة نجوم كان الأسوأ حظا على الإطلاق جناح أرسنال الطائر الإنكليزي، تيو والكوت، الذي بدأ الموسم بشكل رائع لكن سرعان ما أوقفته الإصابة. وقد أصيب والكوت في ركبته خلال اللقاء الذي فاز به فريقه على توتنهام في كأس إنكلترا.

23