النمسا تتعهد بتعطيل محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي

الاثنين 2016/08/08
سيباستيان كورتس يعارض فتح فصول جديدة للمفاوضات مع تركيا

فيينا – هدد وزير الخارجية النمساوي بتعطيل توسيع نطاق المحادثات مع تركيا بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي قد يهدد اتفاقا مهما بشأن المهاجرين بين بروكسل وأنقرة.

وتهدد تصريحات وزير الخارجية، سيباستيان كورتس، التي نشرت الأحد بتصعيد خلاف بين النمسا وتركيا بدأ الأسبوع الماضي عندما اقترح المستشار النمساوي، كريستيان كيرن، إنهاء محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد تماما بسبب مشاكلها الديمقراطية والاقتصادية.

ولم تحرز محادثات انضمام تركيا سوى تقدم ضئيل منذ انطلقت عام 2005. وقال كورتس في حديث مع صحيفة كورير النمساوية “لدي مقعد وصوت في مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، هناك سيكون السؤال عما إذا كان يتعين فتح فصول جديدة للمفاوضات مع تركيا، وأنا أعارض ذلك” مهددا بتعطيل الموافقة بالإجماع المطلوبة لذلك.

وكانت حملة الحكومة التركية على أنصار رجل دين مقيم بالولايات المتحدة تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب الشهر الماضي قد وترت العلاقات مع الاتحاد الذي يعتمد على تركيا في الحد من تدفق المهاجرين على أراضيه. ونفذت تركيا حتى الآن جانبها من الاتفاق مع بروكسل على وقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر أراضيها في مقابل مساعدات مالية والوعد بالسماح للأتراك بالسفر إلى أغلب دول الاتحاد من دون تأشيرة دخول وتسريع محادثات الانضمام.

وتعطل السماح بدخول الأتراك من دون تأشيرة بسبب خلاف بشأن تشريع تركي لمكافحة الإرهاب يراه البعض في أوروبا فضفاضا أكثر من اللازم، وبسبب حملة أمنية شنتها تركيا بعد محاولة الانقلاب. وقال كورتس إن تركيا لم تف بشروط التقدم في المفاوضات.

وقال “تركيا لن تفي بمعايير السماح للأتراك بالدخول من دون تأشيرة، ومتطلبات محادثات الانضمام لم تتحقق”.

وقال وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، الجمعة، إن محادثات الانضمام “تكاد تكون متوقفة”، لكنه رفض دعوات إلى وقفها تماما، قائلا “إن الاتحاد يتعين عليه التفكير على نطاق أوسع في كيفية تحديد علاقاته مع أنقرة”.

من جهته دعا رئيس حزب اليسار الألماني المعارض، برند ريكسينجر، إلى وقف عاجل لمفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وفي رد غاضب على التصعيد النمساوي الأخير رد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الجمعة، على النمسا بأنها “عاصمة العنصرية المتطرفة”، وذلك في معرض انتقاده المستشار النمساوي، كريستيان كيرن، لاقتراحه إنهاء محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال أوغلو “يتعين على المستشار النمساوي أن يلقي نظرة أولا على بلاده .. اليوم النمسا هي عاصمة العنصرية”.

5