النمسا تتهم ضابطا متقاعدا بالتجسس لحساب روسيا منذ عقود

وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل تستدعي القائم بالأعمال الروسي في فيينا لمناقشة المسألة.
السبت 2018/11/10
كورتس: التجسس الروسي في أوروبا غير مقبول ويجب أن يُدان

فيينا - أعلنت النمسا بدء تحقيقات بشأن ما إذا كان أحد الضباط السابقين في الجيش برتبة كولونيل قد تجسس لحساب روسيا لعقود، وفق ما أكد المستشار سيباستيان كورتس الجمعة، في فصل جديد من سلسلة الاتهامات لموسكو بالتجسس على دول الاتحاد الأوروبي.

وقال كورتس في مؤتمر صحافي أن الكولونيل المتقاعد البالغ من العمر 70 عاما، يشتبه بأنه بدأ العمل مع الاستخبارات الروسية في تسعينات القرن الماضي واستمر حتى 2018. وأكد مكتب المدعي العام في مقاطعة سالزبورغ التحقيق مع الكولونيل بجرم كشف أسرار الدولة. واستدعت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل القائم بالأعمال الروسي في فيينا على خلفية القضية وألغت زيارة مقررة إلى روسيا.

وفي الوقت نفسه أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها ستستدعي السفير النمساوي لمناقشة المسألة.

وقال المستشار النمساوي “بالطبع في حال تأكيد مثل هذه الحالات، إن كانت في هولندا أو في النمسا، فإن ذلك لا يمكنه أن يسمح بتحسين العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا”.

وكان كورتس يشير بذلك إلى قيام هولندا بطرد أربعة عملاء استخبارات روس في أبريل للاشتباه بأنهم خططوا لشن هجوم إلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي. وأكد أن “التجسس الروسي في أوروبا غير مقبول ويجب أن يُدان”، قائلا إن النمسا “تطالب بمعلومات شفافة من الجانب الروسي” وإنها ستجري مشاورات مع حلفائها الأوروبيين بشأن الخطوات التالية.

وفي المؤتمر الصحافي نفسه، قال وزير الدفاع النمساوي ماريو كوناسيك إن القضية تكشفت “قبل بضعة أسابيع” إثر معلومات من وكالة استخبارات أوروبية أخرى، مضيفا “لا يمكننا القول حاليا ما إذا كانت حادثة معزولة أم لا”. وأكد أن الكولونيل قام بتسليمه “معدات تقنية” منها جهاز كمبيوتر محمول يتم تفحصه حاليا، مؤكدا أن الكولونيل قال خلال استجوابه إن الروس كانوا مهتمين “بأنظمة أسلحة”، خلال وضع الهجرة الذي كان سائدا في النمسا في السنوات القليلة الماضية.

وبحسب تقارير إعلام نمساوية، فإن الكولونيل تلقى 340 ألف دولار لقاء خدماته.

والنمسا ليست عضوا في الحلف الأطلسي وتعلق أهمية على وضعها كدولة حيادية، لذلك كانت إحدى الدول الأوروبية القليلة التي لم تطرد أيا من الدبلوماسيين الروس بعد تسميم الجاسوس السابق سكريبال وابنته يوليا في بريطانيا في مارس 2018.

5