النمسا تحظر حزب الله بجناحيه السياسي والعسكري وتصنفه إرهابيا

وزير الخارجية النمساوي يأسف لعدم إحراز تقدم بشأن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى نزع سلاح حزب الله.
الجمعة 2021/05/14
تنظيم عابر للقارات

فيينا - حظرت النمسا حزب الله بجناحيه السياسي والعسكري وصنفته تنظيما إرهابيا.

وانضمت النمسا بذلك إلى عدد من الدول الأوروبية بينها ألمانيا، التي تبنت هي الأخرى قرارا بحظر التنظيم اللبناني بجناحيه، وسط ضغوط متصاعدة تطالب الاتحاد الأوروبي بتغيير موقفه وعدم حصر  التصنيف على الجناح العسكري.

وفسر وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ خطوة بلاده بأنها "تعكس واقع الجماعة نفسها التي لا تميز بين الذراع العسكرية والسياسية".

وأبدى أسفه، بحسب ما نقلت "جيروزاليم بوست" الخميس، لعدم إحراز أي تقدم بشأن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى نزع سلاح حزب الله.

وتبنى البرلمان النمساوي بالإجماع في يونيو الماضي قرارا يطالب فيه الحكومة بالحدّ من نشاطات حزب الله، وإطلاق مبادرات مماثلة على صعيد الاتحاد الأوروبي. واعتبر البرلمان أن الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي لحزب الله غير مبرر، داعيا إلى اعتباره منظمة إرهابية بالكامل.

ومن بين الدول الأوروبية الأخرى التي تحظر حزب الله بالكامل هولندا وإستونيا وجمهورية التشيك وسلوفينيا.

والجناح العسكري لحزب الله محظور في الاتحاد الأوروبي بينما يسمح لجناحه السياسي بالعمل على الرغم من الانتقادات.

وأدرج الاتحاد الأوروبي في عام 2013 الجناح العسكري للحزب على القائمة السوداء للإرهاب، على خلفية اتهامات بتورط الجماعة اللبنانية في هجوم بقنبلة استهدفت حافلة في منتجع بورغاس البلغاري في يوليو 2012، ما أسفر عن مقتل خمسة سياح إسرائيليين.

ويقول محللون إن الضغوط الأميركية لعبت دورا أساسيا في التغير الجاري في المواقف الأوروبية حيال حزب الله اللبناني، فلطالما أبدت الإدارات الأميركية استياء حيال التعاطي الأوروبي مع الحزب الذي يشكل ذراع إيران العسكرية الضاربة في المنطقة.

ولم يخل القرار الأوروبي من جانب سياسي في علاقة بانخراط الحزب في الحرب السورية، بإرساله في العام 2013 الآلاف من عناصره للقتال إلى جانب القوات الحكومية السورية ضد فصائل المعارضة.

ويعتبر سياسيون لبنانيون أن التغير في الموقف الأوروبي لا يمكن فقط حصره في الضغوط الأميركية ومن خلفها الإسرائيلية، بل لإدراك متزايد لدى قادة الاتحاد الأوروبي بخطورة التنظيم، والتي بدأ التفطن لها مع عملية بورغاس لتواتر سلسلة الحوادث التي يقف خلفها الحزب في القارة العجوز.

ويرى محللون أن عمليات التضييق على الحزب، وتجفيف موارده في الخارج، لاسيما في أوروبا وأميركا اللاتينية وحتى أفريقيا، سيكون لها أثر قوي على وضعه في الداخل اللبناني.