النمسا تخطط لخفض الإعانات الاجتماعية لأطفال الأجانب

السياسة الجديدة ستضر بالعاملين من دول شرق الاتحاد الأوروبي حيث سيحصل مواطنو المجر بمقتضى هذا القانون على نحو 94 دولارا في المستقبل.
الخميس 2018/05/03
استياء المسلمين من سياسات الحكومة اليمينية الجديدة

فيينا – أظهرت مسودة قانون طرحتها حكومة النمسا اليمينية الأربعاء، أن الكثير من العمال المهاجرين في النمسا سوف يواجهون خفضا للإعانات الاجتماعية إذا كان أطفالهم يعيشون في موطنهم الأصلي، وليسوا معهم في النمسا، فيما قالت المفوضية الأوروبية إنها سوف تحقق في ما إذا كانت السياسة النمساوية تمثل تمييزا ضد العاملين الأوروبيين غير النمساويين.

وإذا صادق البرلمان على مسودة القانون، سوف يتم خفض الإعانات بالنسبة للعاملين من الدول ذات تكاليف المعيشة الأقل، في حين سوف ترتفع بالنسبة للعاملين من الدول ذات تكاليف المعيشة الأعلى.

 ومن ثم سوف تضر السياسة الجديدة بالعاملين من دول شرق الاتحاد الأوروبي مثل بلغاريا والمجر وسلوفاكيا، حيث سيتحصل مواطنو المجر الذين يحصلون على 172 يورو (207 دولار) لكل طفل بمقتضى هذا القانون على نحو 94 دولارا في المستقبل.

وقالت وزيرة الأسرة يوليانا بوجنير شتراوس إن مسودة القانون من شأنها خفض الانفاق الحكومي بواقع أكثر من 100 مليون يورو سنويا، مؤكدة أن “هذه الأموال سوف يتم استخدامها لصالح الأطفال في النمسا".

 وكانت النمسا قد دفعت عام 2016 إعانات اجتماعية تقدر بـ273 مليون يورو لنحو 130 ألف طفل في دول الاتحاد الأوروبي وسويسرا، أي نحو 7 بالمئة من إجمالي الإعانات الاجتماعية للأطفال في النمسا.

وأثارت سياسات الحكومة اليمينية الجديدة في نمسا استياء الأجانب خاصة المسلمين منهم وذلك على إثر تقديمها لمقترح قانون يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال.

وأعرب مسلمو النمسا وممثلو عدد من الجمعيات المدنية، عن استيائهم من مقترح حظر الحجاب في المدارس، الذي أعلن عنه المستشار النمساوي، سباستيان كورتس، معتبرين أن إدراج حظر الحجاب ضمن النظام التعليمي، يخالف حقوق الإنسان الأساسية وفي مقدمتها حرية الدين.

وقال إبراهيم أولغون، رئيس الهيئة الإسلامية، التابعة لرئاسة الوزراء النمساوية، إن القانون المقترح غير مقبول إطلاقا، مؤكدا أن المسلمين في النمسا باتوا يشعرون بالقلق إزاء حريتهم الدينية.

وأكد أولغون أنه “لا يمكن لأحد استخدام أطفالنا كأدوات لسياساتهم”، مضيفا “مثلما لا يتم استخدام القبعة اليهودية، أو الصلبان المسيحية، كأدوات سياسية، يجب ألا يتم استخدام الحجاب أيضا”.

5