النمسا تعارض منح حق العمل لطالبي اللجوء

الجمعة 2016/07/15
طريق غير ممهدة

فيينا- نقلت صحيفة ألمانية، الخميس، عن فولفجانج سوبوتكا، وزير الداخلية النمساوي المحافظ، رفضه لاقتراح بفرض قواعد لجوء موحدة في الاتحاد الأوروبي تمنح بموجبها كل الدول الأعضاء حق العمل لطالبي اللجوء.

واستقبلت النمسا 90 ألف طالب لجوء خلال موجة تدفق اللاجئين إلى أوروبا العام الماضي، لكنها منذ ذلك الحين قللت أعداد من تستقبلهم وزادت من إجراءات الرقابة على الحدود.

ويسمح لطالبي اللجوء في الوقت الحالي بأن يعملوا في وظائف تكلّفهم بها السلطات المحلية. غير أن الاقتراح الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية سيشمل السماح للمهاجرين وطالبي اللجوء بالحصول على تصاريح عمل بعد ستة أشهر من التقدم بطلب اللجوء.

وقال سوبوتكا في مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” الألمانية اليومية نشرت، الخميس، “أعتقد أنه من غير الوارد أن نصدر تصاريح عمل لطالبي اللجوء. سيكون هذا بمثابة دعوة لشعوب الدول التي تعاني من أزمات للمجيء إلى النمسا. لن تكون سوق العمل لدينا قادرة على استيعاب ذلك”.

وازدادت المشاعر المعادية للهجرة في النمسا نتيجة لأكبر أزمة مهاجرين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مما أسهم في ازدياد شعبية حزب الحرية المتطرف.

وقال المتحدث باسم المستشار كريستيان كيرن الذي ينتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الخميس، إن “كيرن يدعم مبدأ الإسراع في منح طالبي اللجوء تصاريح العمل”، ولم يسهب المتحدث. وسمحت النمسا هذا العام بدخول 37500 مهاجر إلى أراضيها كحد أقصى، كما تعاونت مع جيرانها من دول البلقان لإغلاق المسار الرئيسي للمهاجرين.

واقترحت المفوضية الأوروبية، المزيد من قواعد اللجوء الموحدة في محاولة لمنع الأشخاص الذين ينتظرون للحصول على وضعية لاجئين من التنقل في دول الاتحاد.

وفي موجة لم يسبق لها مثيل من الهجرة العام الماضي وصل إلى دول الاتحاد الأوروبي 1.3 مليون شخص تجاهل معظمهم القيود القانونية وأتوا من ساحل البحر المتوسط ليقدموا طلبات للجوء في ألمانيا، الأمر الذي دفع بعض دول الاتحاد إلى تعليق نظام شنغن للحدود المفتوحة المطبق بين معظم دول الاتحاد الأوروبي.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة ديمتريس أفراموبولوس، إن “التغييرات ستعمل على إيجاد إجراءات مشتركة حقيقية للجوء”. وأضاف “في نفس الوقت نحدد التزامات وواجبات واضحة لطالبي اللجوء لمنع التنقلات الثانوية وانتهاك الإجراءات”.

وسيوحد الاقتراح مستوى أماكن استقبال اللاجئين في دول الاتحاد الأوروبي ويقدم مستوى موحدا من الدعم الذي يمكنهم الحصول عليه من الدول، حيث سيضع قواعد مشتركة بخصوص تصريحات الإقامة وأوراق السفر والالتحاق بالوظائف والمدارس والرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية.

ويمنح ذلك اللاجئين المحتملين حقوقا أسرع في العمل، لكن سيفرض عليهم أيضا المزيد من الالتزامات الأمر الذي يعني أن طلبات اللجوء التي سيتقدمون بها قد تتعرض للخطر إذا لم يتعاونوا بفعالية مع السلطات أو إذا توجهوا إلى دولة عضو في الاتحاد الأوروبي من اختيارهم بدلا من الانتظار.

5