"النموذجي" حامل اللقب في نفق مظلم

الثلاثاء 2014/02/18
الفتح السعودي يقاتل من أجل النجاة من شبح النزول

الرياض - بعثت نتائج فريق الفتح السعودي لكرة القدم حيرة كبيرة داخل جماهيره ومتابعيه، حيث يقبع حامل لقب الدوري حاليا في المركز السابع برصيد 24 نقطه، ويحتاج “النموذجي” إلى 9 نقاط من أصل 12 ممكنه لتأمين بقائه وتفادي الهبوط إلى الدرجة الأدنى.

يعيش فريق الفتح السعودي حالة اضطراب وتذبذب كبيرين، وقد طرح حول مستواه المتدني هذا الموسم أكثر من علامة استفهام.

فمع مرور الجولة 22 من الدوري، تعرض الفريق لـ10 هزائم وتعادل في 6 مرات ولم يحقق الفوز سوى 6 مـرات جميعها أمام فرق الوسط، على عكس ما كان عليه الحال في الموسم الماضي، حيث تـوّج الفريـق بلقب الدوري للمرة الأولى في تاريخـه، بعدمـا جمع 64 نقطـة مـن الفـوز في 20 مبـاراة، وتعـادل 4 مـرات بينـمـا تلـقى الخسـارة في مناسبتـين.

ويسعى التونسي فتحي جبال إلى إيجاد حل سريع من أجل وضع حد للنتائج السيّئة والابتعاد عن دائرة الخطر في الجولات الأربع المتبقية للفريق في الدوري، لكي يبعث برسالة اطمئنان إلى جماهيره، قبل بدء مشواره في دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه.

وتنتظر جبال مهمة صعبة في الجولات المقبلة، حيث ستكون مواجهات الفتح المتبقية في الدوري بمثابة مباريات كؤوس، سواء بالنسبة له أو للفـرق التي سيواجهها، حيث من المقرر أن يلعـب الفتح مع ثلاث فرق تصارع على الهبوط، وهـو ما ينذر بأن “النموذجي” سيواجه صعوبة بالغة في مبارياته المقبلة لأن الطموحـات مشتركـة بينه وبين منافسيه الأربـع وكلهـا تطمح في حصد النقاط الثلاث، حيـث سيواجه نجران والرائد خارج ملعبـه، بينما سيواجه الاتفاق والهلال على ملعبـه، وكلها مباريات صعبة فالفرق الثـلاث الأولى تسعى إلى الابتعاد عن دائرة الخطر، بينما يتطلع الهلال إلى التمسك بأمـل التتويج باللقب لآخر لحظه على أمل تعثر النصر المتصدر.

فتحي جبال تنتظره مهمة صعبة في الجولات المقبلة، حيث ستكون مواجهات الفتح المتبقية في الدوري بمثابة مباريات كؤوس

وسيبدأ الفتح مهمته الآسيوية، يوم الخميس 25 فبراير الجاري، عندما يستضيف على ملعبه فريق بونيودكور الأوزبكي بالإحساء، وبالتأكيـد مهمتـه لن تكون سهله وهو الساعى إلى تحقيـق نتيجة إيجابية في بدايـة المشوار، تعيد إليه الثقـة من جديد وتعطيه دفعـه معنوية لبقية المبـاريات.

ودعّم الفتح صفوفه قبل ساعات قليلة من غلق باب الانتقالات الشتوية في يناير الماضي، باللاعب محمد حيدر لاعب الصفاء اللبناني كمحترف آسيوي رابع إلى نهاية الموسم، بعد استغناء الاتحاد عن خدماته عقب ستة أشهر قضاها مع الفريق، كما سيستفيد الجبال من عودة المدافع السنغالي كيمو سيسكو، بعد فترة غياب امتدت لـ6 أشهر.

وسيسعى جبال إلى تعزيز خط دفاعه بعودة سيسكو، لترميم الخلل الذي أصاب الخط الخلفي للنموذجي، ممّا جعل الفريق يفرط في تقدمه في ثلاث مباريات متتالية أمام الفيصلي والعروبة والنصر.

ويخـوض الفتـح، اليوم الثلاثاء، مباراة سهلة أمام الجـيل، ضمـن الدور الـ32 للكأس، ويسعى إلى تحقيـق فوز كبير لتعويض جماهيره عـن خسارة الأهلي، وحتى يستعيد جزءا مـن هيبته التي فقدها هذا الموسم، ولعل الشيء الذي يحسب للفريق هذا الموسم أنـه متمرس في البطولات ذات النفس القصير.

وحول الحلول التي سيضعها لتجنيب فريقه شبح الهبوط، أكد الجبال “لا زال لدينا 4 مواجهات سنبذل قصارى جهدنا من أجل الظهور خلالها بمستوانا الحقيقي المقترن بالنتيجة، وأنا على ثقة تامة بأن لاعبي الفريق قادرون على تحقيق الهدف المنشود، وسنلعب كل مواجهة قادمة من أجل الفوز لا غيره”.

وأرجع الجبال تراجع مستوى فريقه هذا الموسم إلى سوء الحظ، وقال “نصادف سوء حظ غريب منذ بداية الموسم، فنحن عانينا كثيرا من نقص الصفوف بسبب الإصابات التي وقفت لنا بالمرصاد، كما أننا عانينا من غيابات كثيرة بسبب الإيقافات التي تعرض لها اللاعبون”.

ورفض الجبال أن يكون للاعبين الذين رحلوا عن توليفة “النموذجي”، تأثير على المستوى العام للفريق، مؤكدا على أن “تراجع مستوى الفريق لا يعود إلى رحيل لاعب أو اثنين، ولدينا لاعبين على مستوى عال، لكن كل ما في الأمر أننا صادفنا سوء حظ غريب”.

22