"النمور في اليوم العاشر" بين يدي القرّاء

الجمعة 2014/08/08
قارئ: الرواية لذة ممزوجة بالألم

زكريا تامر أديب وصحفي سوري. ولد بدمشق عام 1931. ساهم في تأسيس اتحاد الكتاب بسوريا أواخر عام 1969، من أعماله “الرعد” “صهيل الجواد الأبيض” “دمشق الحرائق” وقد ترجمت كتبه إلى عديد اللغات.

“النمور في اليوم العاشر”، عندما يأتي القارئ إلى نهاية هذا الكتاب العجيب، يشعر بأنه محاصر كالقلم في المبراة، وأنه عار من كل شيء في أقصى صقيع عرفه القدر. ولا يملك شيئا سوى راحتيه يستمر بهما وسطه، وهو في وقفته الضالة والمخجلة تلك، على رصيف المئة مليون أو أشبه، لا ينقصه إلا إطار في قاعة محاضرات أو بحاثة في علم بقاء الأنواع يشير إليه بطرف عصاه أمام طلابه.


● عبدالرحمن الكيلاني:

سرد لذيذ، ماهر في صنع الدهشة، أطلق الكبير زكريا تامر نموره هنا على الحكام والسلاطين، فنهشتهم معظم قصصه، وأما القصة الأكثر إدهاشا “النمور في اليوم العاشر”، فتحكي عن قفص نمور روضها صاحبها بالجوع حتى صارت تأكل عشبا وتنبح، وفجأة تحول القفص إلى شعب، والمروض إلى حاكم وتبقى قصص زكريا القصيرة والقصيرة جدا أجمل من متوسطة الطول والمطولة.


● مصطفى سليمان:

هذا الرجل ساحر بحق، أفكاره بسيطة وساحرة، في كل قصة هناك سحر ما. كاتب قوي بشدة ومتمكن من أدواته. القصة الأساسية في مجموعة “النمور في اليوم العاشر” لا يمكن وصفها لروعتها. قراءة هذا العمل تجعلك مسحورا شاعرا بانطلاق باللذة الممزوجة بالألم، الألم الذي تخلفه فيك حكايات تامر.


● كتاب:

زكريا تامر، الحداد الذي صار كاتب قصص، لم يتخل عن قسوته على الحياة، رادا لها دينها القاسي الذي حملته إياه حتى صار هكذا، فهو الطفل الذي ترك المدرسة واتجه للحدادة، ليكتب لطفولته ومجتمعه ما لم يستطع أن يعشه طفلا وشابا. يسخر زكريا تامر في مجموعته القصصية من الواقع مجتمعا ودولة، بطريقة مغرقة في الرمزية والأحداث، بحيث يترك مجالا واسعا للمجاز، ومحطما بحروفه السريعة والمتحركة كل ما يقع تحتها، مركزة بشكل رئيسي على خنوع المجتمع لاستبداد السلطة الفاسد.


● عبيدة عامر:

لا يصدّق، اعتادت الكتب أن تنقلنا إلى عالم من المثاليات مليئ بالزهور والحياة الجميلة. أما هذا فهو ينقلنا إلى الواقع، بل إلى عمق الواقع. عمل مليء بالرموز والتشبيهات، وتحتاج بعض القصص إلى أكثر من قراءة، كان زكريا تامر حدادا وظل حدادا، وكما قال محمد الماغوط على الغلاف “هو يحبسك في قفص”.

قصة القابعين في سجوننا من المحيط إلى الخليج


● خيري:

كم تمنيت أن أكون كاتب قصة النمور في اليوم العاشر، لو كتبتها ومت فلن أكون نادما البتة، أعظم كاتب قصة قصيرة يعيش فوق سطح الأرض. إن ناظرنا الروس بتشيخوف فعندنا نحن زكريا تامر. وإن ناطحنا الأمريكيون اللاتينيون ببورخيس فلدينا زكريا تامر. والكفة تتأرجح دائما بثقل زكريا تامر ولأول مرة ننجب كاتبا عظيما.


● كرمان محمد:

مجموعة من القصص السياسية الساخرة، ممتعة بأسلوب سردي محكم ولغة طليقة وصافية تجعلك مسحورا في ثنايا الصفحات وأنت تقرؤها متلذذا مستمتعا بقدرة الكاتب العجيبة على الحبك السردي، لكن هناك قصص لم أفهم المغزى منها. من أجمل القصص “النمور في اليوم العاشر”.


● رضا حريري:

النمور في اليوم العاشر قصتنا نحن القابعين في سجوننا من المحيط إلى الخليج. زكريا تامر قدّم في هذه القصة لوحة مليئة بالإسقاطات وجمالية رمزية قلّ نظيرها. ممزوجة بالنفس السريالي والفنتازي للكاتب، لم أنه قراءة الكتاب، لكن القصة على صغرها تشعل في المرء الرغبة في الكتابة.


● حنان:

مجموعة قصصية جميلة تخرجنا من نمط تلقي القصة كما هي، إلى محاولة التفكير والتحليل والتأمل لهذه الرموز التي تحويها. زكريا تامر نجح في توظيف رموزه في كل قصّة، ليخدم الفكرة الجزئية والكلية التي يريدها. أنصحكم بها، للتعرف على نمط القصة القصيرة الرمزية.


● حمد المطر:

العمل رائع بمعنى الكلمة، خاصة مجموعة الـ26 قصة قصيرة جدا الأولى التي تتقدم الكتاب، عبقرية لا نظير لها، ثم قصة النمور في اليوم العاشر، وقصة ريندا. أرجو من كل من يريد الخوض بتجربة كتابة القصص القصيرة أن يقرأ العمل.


● نجود الصديري:

أجزم بأني لم أفهم ثلاثة أرباع الرموز الموجودة في هذا الكتاب الجميل على الرغم من كل بساطته. أصابني بالكآبة، ولكن ربما نحتاج إلى بعض من الكآبة لنرى الأشياء بمناظير مختلفة. وأنصح الجميع بقراءة هذه الرواية.

15