النمو الانفجاري للسيارات الكهربائية يقلب توقعات الطلب على الوقود

قلبت دراسة جديدة جميع التوقعات السابقة بشأن سرعة انتشار السيارات الكهربائية وتسارع ابتكارات الطاقة الشمسية، وأكدت أنها يمكن أن تنسف التقديرات السابقة بشأن مستقبل الانبعاثات ويكون لها تأثير كبير على مستقبل حماية البيئة.
الجمعة 2017/02/03
السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية عناصر سوف تغير قواعد اللعبة

لندن - توقعت مجموعة من خبراء الطاقة ارتفاع حصة السيارات الكهربائية من سوق حركة النقل البري في العالم لتصل إلى نحو 35 بالمئة من هذه السوق خلال العشرين عاما المقبلة. وأكدوا أن ذلك سوف يؤدي إلى تراجع الطلب على الوقود الكربوني.

وأجرى الدراسة باحثون في مركز أبحاث “كربون تراكر”، لتتبع بيانات انبعاثات الكربون ومعهد “غرانثام إنستيتوت” لدراسات التغير المناخي في كلية إمبريال كوليدج في لندن.

وذكرت الدراسة أن تراجع أسعار السيارات الكهربائية وتكنولوجيا الطاقة الشمسية، يكشف أن نماذج التوقعات التي استخدمتها شركات الطاقة الكبرى في العالم “أساءت بشكل كبير تقدير التقدم في التقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية”.

ورجح باحثو الدراسة أن تصل حصة السيارات الكهربائية إلى أكثر من 35 بالمئة من سوق النقل البري بحلول العام 2035، وأن ترتفع بعد ذلك بشكل أكبر لتصل إلى أكثر من ثلثي حجم هذه السوق بحلول العام 2050.

كما توقعت الدراسة أن يؤدي هذا النمو الكبير في سوق السيارات الكهربائية إلى استغناء قطاع النقل البري عن حوالي مليوني برميل من الوقود الكربوني يوميا بحلول العام 2035.

وأشارت إلى أن تلك الكمية من الانخفاض، تعادل الكمية التي أدت إلى انهيار أسعار النفط العالمية خلال عامي 2014 و2015.

أجاي غامبير: نحن نبحث عما سوف يحدث لنظام الطاقة العالمي ودرجة حرارة العالم

وتوقعت أن يؤدي تزايد استخدام السيارات الكهربائية بعد ذلك إلى الاستغناء عن حوالي 25 مليون برميل وقود يوميا بحلول العام 2050.

وأضافت الدراسة أن أنظمة الطاقة الشمسية بما في ذلك نفقات تخزين الكهرباء الناتجة عنها، يمكن أن توفر ما يصل إلى 23 بالمئة من إجمالي الطاقة المولدة في العالم بحلول العام 2040.

وذهبت إلى أن تلك النسبة سوف ترتفع إلى 29 بالمئة بحلول العام 2050، وهو ما سيؤدي إلى وقف استخدام الفحم بالكامل وانخفاض حصة الغاز الطبيعي من سوق الطاقة إلى واحد بالمئة فقط.

وقال لوك سوسامز، أحد كبار الباحثين في مركز أبحاث كربون تراكر، إن “السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية عناصر سوف تغير قواعد اللعبة، لكن صناعة الوقود الكربوني تسيء تقديرها باستمرار”.

وأكد أن المزيد من الابتكارات يمكن أن “تجعل السيناريوهات التي نتوقعها الآن تبدو متحفظة خلال فترة 5 سنوات”.

ويرى أجاي غامبير، أحد كبار الباحثين في جامعة إمبريال كوليدج البريطانية، أن “أغلب تحليلات مسارات خفض استخدام الوقود الكربوني تدرس المطلوب عمله لتحقيق الأهداف الطموحة بالنسبة إلى مواجهة ظاهرة التغير المناخي مثل خفض درجة حرارة العالم بمقدار درجتين مئويتين”.

وأضاف “نحن نبحث عما سوف يحدث بالنسبة إلى نظام الطاقة العالمي ودرجة حرارة العالم، إذا انتشرت الخيارات منخفضة الانبعاثات الكربوني”.

وبحسب الدراسة الأخيرة، فإن تكنولوجيا السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية يمكن أن تساعدا في خفض درجة حرارة الأرض بما يصل إلى 2.3 درجة مئوية تقريبا بحلول نهاية القرن الحالي.

10