النمو الرقمي يدفع "غلامور" للتخلي عن النسخة الورقية

مجلة “غلامور” للموضة تتوقّف بالكامل عن إصدار نسخ ورقية، لتلتحق بركب العصر الرقمي.
الخميس 2018/11/22
النسخة الورقية ستبقى للأحداث البارزة

نيويورك - قرّرت إدارة مجلة “غلامور” الشهرية للموضة، بحسب ما أعلنت الثلاثاء مجموعة “كوندي ناست” المالكة لها، التوقّف عن إصدار نسختها الورقية في الولايات المتحدة لتلتحق بركب العصر الرقمي.

وقامت رئيسة التحرير سامنثا باري (37 عاما) بإطلاع الموظّفين على هذا القرار عبر رسالة إلكترونية أشارت فيها إلى أن النسخ الخاصة ستظلّ تطبع على الورق.

وقالت “سوف نضع حدّا للمطبوعات الشهرية، لكن هذا لا يعني أننا سنتوقّف بالكامل عن إصدار نسخ ورقية”.

وأردفت “سنلجأ إلى النسخة الورقية للاحتفاء بأحداث بارزة، مثل نساء العام، مع إشكاليات خاصة تكتسي طابعا استشرافيا وشيّقا”. ومن شأن الانتقال إلى النسخة الرقمية أن يتيح زيادة محتويات الفيديو في المجلّة. ولفتت باري إلى أن “عدد قرّاء النسخة المطبوعة هو مليون قارئ، لكن عدد متتبّعي المجلّة على الإنترنت يصل إلى 20 مليونا”. وصرّحت بأن نسبة الاطلاع على منشورات المجلّة على الإنترنت ارتفعت بـ12 بالمئة خلال سنة، في حين أن عدد متابعي غلامور على منصة الإنترنت ازداد بمعدّل تخطّى الضعف. ولا يزال النفاذ إلى غلامور عبر الإنترنت مجانيا حتّى الساعة.

وتولّت الصحافية الأيرلندية سامنثا باري رئاسة تحرير غلامور في يناير الماضي، وكانت مسؤولة سابقا عن منشورات قناة “سي.أن.أن” على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأطلقت هذه المجلة سنة 1939 تحت اسم “غلامور أوف هوليوود” في الولايات المتحدة وهي على وشك الاحتفاء بعامها الـ80.

وكانت الطبعة البريطانية من المجلة نفسها أعلنت أيضا، العام الماضي، عن حصر حضورها في الفضاء الرقمي. وكانت مجموعة “كوندي ناست” العملاقة للنشر التي تضمّ منشوراتها خصوصا “فانيتي فير” و”فوغ” قد تكبّدت العام الماضي خسارة بقيمة 120 مليون دولار. وتوقّفت عن إصدار نسخ ورقية من “تين فوغ” و”سيلف”.

ورغم معاناة “كوندي ناست” من تراجع الإعلانات المطبوعة والاضطرابات الناجمة عن التكنولوجيا والإنترنت، فإن “فانيتي فير” تبقى واحدة من بين مصادر الأنباء التي تتمتع بتزايد المكانة والقراء في عصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وباعت المجلة أكثر من 100 ألف اشتراك في شهر واحد أواخر عام 2016، بعد أن كتب ترامب تغريدات كانت عبارة عن شتائم أثارتها مراجعة لاذعة من “فانيتي فير” لـ”ترامب غريل”، المطعم الذي يملكه الرئيس. ويضع المقال مقارنة بين “رداءة” الأطباق المفترضة و”رداءة” دونالد ترامب المفترضة أيضا، وكان بعنوان “ترامب غريل ربما يكون أسوأ مطعم في الولايات المتحدة”.

وهزأت كاتبة المقال تينا نغوين، الصحافية السياسية وغير الخبيرة في فن الطبخ، خصوصا من قائمة الطعام والأطباق الهادفة برأيها إلى إثارة إعجاب الزبائن بطريقة اصطناعية بالكامل. وبعد ساعات على نشر المقال، ردّ ترامب بتغريدة لم يُشر فيها مباشرة إلى هذا المقال بل حمل بقوة على “فانيتي فير”.

وجاء في تغريدة ترامب “هل رأى أحدكم أرقام المبيعات السيئة لفانيتي فير؟ تراجع كبير، مشاكل كبيرة، نهاية! غريدون كارتر (مدير النشر في المجلة) غير الموهوب بتاتا سيطرد!”.

وأوضحت الناطقة باسم المجلة أن “فانيتي فير” كانت ستحقق الأرباح في عام 2016 قبل هذا الارتفاع في الاشتراكات.

18