النهاية السعيدة استراتيجية لمواجهة الكوابيس

الكوابيس الأكثر شيوعا المطاردات والسقوط إلى الهاوية والإصابة بالشلل وموت شخص عزيز وهي أحلام سيئة ومزعجة.
الجمعة 2021/06/25
الكابوس يمكن أن ينتهي نهاية سعيدة

برلين – تعد الكوابيس أحلاما سيئة ومزعجة للغاية، حيث أنها تقض مضجع المرء وتسلب النوم من عينيه. فما أسبابها وكيف يمكن مواجهتها؟

للإجابة عن هذه الأسئلة قال البروفيسور الألماني ميشائيل شريدل إن الكوابيس لها أسباب عدة، منها ما هو عضوي ومنها ما هو نفسي.

وأوضح البروفيسور المتخصص في أبحاث النوم أن الأسباب العضوية للكوابيس تتمثل في الشخير وانقطاع النفس النومي وأمراض القلب، بينما تتمثل الأسباب النفسية في الأرق والتوتر والإرهاق النفسي والذهني والاكتئاب والصدمات النفسية كموت شخص عزيز أو التعرض للاعتداء الجسدي كالاغتصاب.

كما قد تكون الكوابيس أثرا جانبيا لبعض الأدوية، خاصة الأدوية التي تثبط ما يعرف “بنوم حركة العين السريعة” مثل مضادات الاكتئاب. وأضاف شريدل أن من أكثر الكوابيس شيوعا المطاردات والسقوط إلى الهاوية والإصابة بالشلل وموت شخص عزيز.

وأشار البروفيسور الألماني إلى أنه يمكن مواجهة الكوابيس في البداية من خلال استراتيجية “النهاية السعيدة”، أي جعل الكابوس ينتهي نهاية سعيدة بدلا من النهاية المخيفة.

ويوضح شريدل هذه الاستراتيجية بالمثال التالي: إذا كان هناك شخص ما يطاردك، فبدلا من أن تركض هربا منه، تخيل أنك تصطحب معك اثنين من الرجال الأقوياء واتجه نحوه لمواجهته والانتصار عليه. وبذلك ينتهي الكابوس نهاية سعيدة وليست مخيفة.

وإذا لم تفلح هذه الطريقة في التخلص من الكابوس، فينبغي حينئذ استشارة الطبيب. وإذا لم يتم التحقق من أن الكوابيس ترجع إلى سبب عضوي، فينبغي حينئذ استشارة طبيب نفسي.

وتعد معرفة الأسباب الخطوة الأولى في عملية التخلص من الكوابيس والأحلام المزعجة، فإذا عرف الشخص أسباب حدوث الكوابيس له، سوف يحاول علاج هذه الأسباب لكي يتخلص منها. ومن الأسباب الشائعة تناول بعض البالغين العلاجات الكيمائية والأدوية التي يكون لها تأثير على منطقة الدماغ عند الإنسان.

هناك في كثير من الأحيان نشاط متزايد في مناطق الدماغ التي تتحكم بالعواطف، والناس الذين عانوا من الكوابيس، استجابت مناطق الدماغ العاطفية لديهم بشكل أسرع وأكثر كفاءة

ومن أشهر هذه الأدوية، الأدوية المضادة للاكتئاب، والأدوية التي يقوم بوصفها الطبيب كمهدئات، وأيضا بعض أدوية الضغط، كما يعتبر انخفاض نسبة السكر في الدم خلال نوم الإنسان من الأسباب التي قد تسبب الكوابيس ومن ضمن الأسباب أيضا هو تغير درجة حرارة جسم الإنسان أثناء نومه.

لذلك ينصح الخبراء بالحرص على عدم تناول هذه الأدوية قبل النوم، وتناول وجبة العشاء قبل النوم بفترة كبيرة وليس قبل النوم مباشرة، وقد يحدث ويقوم بعض البالغين بالسهر وعدم النوم لفترات طويلة أثناء اليوم، وعدم النوم لفترات طويلة يؤدي إلى حدوث الكوابيس بصورة أكبر عند البالغين.

وقد وجد الباحثون أن كوابيس النوم، عكس ما يعتقد الناس، قد تكون مفيدة لتهيئة الأشخاص لمواجهة مصاعب الحياة في الواقع، شريطة ألا تكون كوابيس تسبب الأرق والإجهاد.

وأخضع باحثون من سويسرا والولايات المتحدة 18 شخصا لتجربة غريبة، من خلال تزويدهم بأقطاب كهربائية لمراقبة نشاط أدمغتهم ليلا، وتم إيقاظهم عدة مرات للإجابة على أسئلة المقابلة مثل: “هل حلمت؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل تشعر بالخوف؟”.

ووفقا للدراسة، فقد اكتشف الباحثون أنه خلال الكوابيس، كان هناك في كثير من الأحيان نشاط متزايد في مناطق الدماغ التي تتحكم بالعواطف. ووجد الباحثون أن الناس الذين عانوا من الكوابيس، استجابت مناطق الدماغ العاطفية لديهم بشكل أسرع وأكثر كفاءة.

21