النهضة أكبر مستفيد من أزمة نداء تونس

الأربعاء 2015/11/04
السبسي يدفع ثمن مد يده للحركة الإسلامية

تونس – حذّر قياديون من حزب نداء تونس من أن الأزمة التي يعيشها الحزب الذي يقود الحكومة لن تخدم سوى حركة النهضة التي توجه لها أصابع الاتهام بتغذية هذه الأزمة والتخطيط لتغليب شق على حساب آخر.

وأعلن منذر بالحاج علي، وهو قيادي في الحزب الذي يرأسه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أن ما يجري في نداء تونس يصنع بتخطيط من حركة النهضة وبأياد من داخل النداء، في إشارة إلى نجاح الحركة ذات الخلفية الإخوانية في استقطاب شق من الحزب الحاكم وتوظيفه في هدم بنيان الحزب الذي افتك منها الحكم في انتخابات 25 أكتوبر 2014.

ولا يخفي نشطاء متعاطفون مع الحزب قناعتهم بأن النهضة عملت ما في وسعها للدخول إلى الحكومة ولو بتمثيل رمزي، من أجل الاقتراب من قيادات نداء تونس واختراق الحزب وتفتيته من الداخل.

ويتنازع على القرار داخل “النداء” الأمين العام الحالي للحزب محسن مرزوق (يساري)، ونائب رئيس الحزب حافظ قائد السبسي، وهو نجل الرئيس التونسي، وهو الذي يتزعم الشق المتهم بالتحالف مع النهضة.

وسبق لنجل الرئيس التونسي أن زار تركيا والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في زيارة أثارت ضجة كبيرة داخل الحزب ورافقتها اتهامات للنهضة بأنها هي التي رتبت الزيارة لاستقطاب نائب رئيس نداء تونس إلى صفها والتلويح بدعمه في معركتها لافتكاك القيادة.

وتبادل الشقان الأحد اتهامات بتجنيد “ميليشيات” واستعمال العنف في فندق بمدينة الحمامات (شمال شرق) كان من المقرر أن يستضيف في اليوم نفسه اجتماعا للمكتب التنفيذي للحزب.

ولم يستبعد متابعون للشأن التونسي أن تكون النهضة قد خططت لشق حزب نداء تونس إلى شقين، والاستفادة من الخلافات داخله بما يسمح لها بأن تصبح القوة الأولى داخل البرلمان، فضلا عن إمكانية التحالف مع النواب الموالين لنجل الرئيس التونسي، ما قد يمكنها من تشكيل حكومة جديدة.

وكان 32 من نواب نداء تونس في البرلمان قد استغربوا في “رسالة مفتوحة” موجهة إلى الرئيس التونسي ما اعتبروه “موقفا سلبيا” منه إزاء ما يجري في الحزب متهمين نجله حافظ بتجنيد “ميليشيات” قالوا إنها “اعتدت” عليهم في فندق الحمامات.

وحذر هؤلاء من أن ما حصل “سيكون له أوخم الآثار على تماسك الكتلة النيابية للحزب وعلى استقرار البلاد، إذا لم يقابله موقف واضح وصارم من الرئيس قائد السبسي.

اقرأ أيضا:

نداء تونس يخيب الآمال: من التحالف مع الإسلاميين إلى التشظي

1