النهضة التونسية تستعد للإعلان عن مرشحها "التوافقي" للرئاسة

الخميس 2014/09/04
حركة النهضة بقيادة الغنوشي ترفض الكشف عن أوراقها الانتخابية

تونس - أعلن منجي ثامر، القيادي بحركة النهضة التونسية، أن مجلس شورى حركة النهضة سيجتمع الأسبوع المقبل للنظر في مرشح توافقي للرئاسية.

وكشف ثامر، في تصريحات صحفية، أمس، أن حركته أجرت اتصالات بأغلب الأحزاب السياسية، بلغت 30 اتصالا بأطراف مختلفة، مشيرا إلى أن حزبي نداء تونس والجبهة الشعبية هما الوحيدان اللذان رفضا الحديث عن مقترح الرئيس التوافقي.

وأفاد، في معرض حديثه عن الأسماء المرشحة لنيل ثقة النهضة، بأن “هناك مصطفى بن جعفر الذي عبّر عن استعداده لأن يكون مرشحا توافقيا ومحمد منصف المرزوقي الرئيس الحالي للجمهورية الذي رشحه حزبه ومحمد نجيب الشابي، وإذا لم يحصل توافق على مرشح معين ستذهب الحركة إلى ترشيح أحد قيادييها، ولكن المبدأ الأساسي هو تقديم مرشح توافقي إلا في حالة الاضطرار".

ودخلت حركة النهضة الإسلامية التونسية، مبكرا في حملتها الانتخابية حيث أطلقت مبادرة المرشح التوافقي للانتخابات الرئاسية، منذ أشهر، تسعى من خلالها إلى إقناع الرأي العام بأنها لا تريد الاستفراد بالحكم وإنما هدفها الرئيسي تقاسم السلطة مع كل القوى السياسية، لكن مبادرتها تعكس في الواقع عجزا عن تقديم مرشح جدي للانتخابات.

ويرى مراقبون أنّ حسابات حركة النهضة مدروسة بخصوص الانتخابات القادمة وأنها تسعى إلى مراعاة مصالحها الحزبية للحفاظ على موقعها القيادي في الحكم دون أن تدخل في خلافات حادّة ومواجهة مباشرة مع باقي الأحزاب.

فقد اختارت الحركة ألاّ تكون في الواجهة، وذلك بإعلانها عن خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح توافقي، وهو ما يفسّره محلّلون بأنها تحاول قدر الإمكان تجنّب تكرار السيناريو المصريّ، حيث أخفق الإخوان في حصد إجماع شعبيّ حول تصورّاتهم ورؤاهم السياسية ذات المرجعية الدينية.

ويبرّر قياديّو النهضة قرار خوض الانتخابات بمرشّح توافقي، بأن حزبهم لا يرغب في احتكار السلطة التنفيذية، وإنما يرغب في تقاسمها مع جميع القوى السياسية الفاعلة في البلاد.

لكن في الواقع، تعوّل حركة النهضة على الفوز في الانتخابات التشريعية للتمكّن من البرلمان، ولا ضيرّ لها في أن يكون رئيس الجمهورية من غير أبنائها، خاصّة إن كانت صلاحياته محدودة مثل الرئيس المؤقت الحالي لتونس.

والمعلوم أن النهضة التونسية منذ إطلاقها مبادرة المرشّح التوافقي تعمل جاهدة على حشد أكبر عدد ممكن من الأحزاب خلف مبادرتها، وذلك من أجل تحييد القوى السياسية المؤثرة على الساحة وتجنب عدائها، فالنهضة تبحث عن خوض حملتها الانتخابية التشريعية بعيدا عن الانتقادات والحملات المضادة لها.

2