النهضة التونسية تقبل بخطة المركزية النقابية للاستقالة

السبت 2013/09/28
المركزية النقابية بتونس تنجح في مبادرتها

تونس- أعلن لطفي زيتون القيادي بحركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس السبت قبول حزبه لاقتراح المركزية النقابية غير المشروط، لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في يوليو الماضي.

وقال زيتون إن الحكومة وافقت على خطة للاستقالة بعد مفاوضات مع المعارضة العلمانية تبدأ مطلع الأسبوع الحالي وتستمر ثلاثة أسابيع لإتاحة المجال لحكومة انتقالية تقود البلاد إلى انتخابات جديدة.

والمفاوضات المباشرة بين الائتلاف الحاكم والمعارضة العلمانية قد تنهي أسوأ أزمة سياسية في البلاد التي تكافح للحفاظ على الديمقراطية الوليدة بعد أن أطلقت شرارة الانتفاضات في العالم العربي قبل عامين ونصف العام حين أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقال لطفي زيتون "بعد لقاء رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي رئيس النهضة قبلت الحركة خطة اتحاد الشغل دون تحفظ سعيا لإخراج البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية".

وقال مسؤول أخر قريب من المفاوضات إن النهضة وافقت فعلا على الخطة التي اقترحها اتحاد الشغل ذو النفوذ القوي مضيفا أن الإعلان الرسمي سيكون في وقت قريب جدا.

وتنص مبادرة اتحاد الشغل الذي يقود جهودا للوساطة على بدء مفاوضات مع المعارضة تنتهي خلال ثلاثة أسابيع باستقالة الحكومة والاتفاق على موعد لإنهاء الدستور والانتخابات المقبلة.وقال زيتون لرويترز إن الحوار سيبدأ الإثنين أو الثلاثاء المقبل.

كما قال الائتلاف الحاكم في تونس في وقت سابق إنه وافق مبدئيا على مبادرة الاتحاد العام للشغل ذي التأثير القوي والتي تقترح استقالة الحكومة كمنطلق للحوار لكنه لديه بعض التحفظات الذي يريد مناقشتها ضمن حوار مع المعارضة العلمانية.

واقترح الاتحاد يوم الثلاثاء جدولا زمنيا لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد يطالب الحكومة التي يقودها الإسلاميون بالتنحي خلال ثلاثة أسابيع وإفساح المجال لحكومة انتقالية للإشراف على الانتخابات. وتشهد تونس مهد انتفاضات الربيع العربي أزمة سياسية منذ أسابيع حيث تطالب المعارضة العلمانية الحكومة الائتلافية بالاستقالة فورا.

ونظمت المعارضة التي أغضبها اغتيال اثنين من زعمائها وشجعها عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي احتجاجات مناهضة لحركة النهضة. وقال عامر العريض القيادي البارز بحركة النهضة لرويترز "ردنا كان إيجابيا على مبادرة الاتحاد كمنطلق للحوار مع الفرقاء السياسيين". وأضاف "لدينا فعلا بعض التحفظات ولكننا مستعدون لنقاش هذه النقاط ضمن الحوار الذي نتوقع أن يبدأ يوم الثلاثاء المقبل على الأرجح." من جهته قال عماد الدائمي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية شريك النهضة في الائتلاف "ردنا كان إيجابيا". وقال الائتلاف الحكومي في بيان "إننا نؤكد حرصنا على إنجاح الحوار من خلال التسريع بإنهاء المسار التأسيسي والتوافق حول البديل الحكومي والوصول إلى انتخابات نزيهة وشفافة في أقرب الآجال."

وقال الاتحاد العام للشغل الذي يتفاوض بين الجانبين إن الاقتراح الجديد يدعو الحكومة للاستقالة خلال ثلاثة أسابيع بعد بدء مفاوضات جديدة. وسيتم تحديد موعد الانتخابات خلال المحادثات التي ستجرى على مدى الأسابيع الثلاثة.

وفي ذات السياق قالت حركة النهضة الإسلامية إنها ترفض تقييد مهمة المجلس التأسيسي مثلما يطلب الاتحاد وتريد تحديد صلاحيات الحكومة المقبلة وتاريخ استقالتها لتحديد تاريخ للانتخابات. ولا تزال المعارضة العلمانية في تونس تدرس الرد النهائي على مبادرة اتحاد الشغل.

وكانت المحادثات الأولية قد انهارت بين الجانبين وهددت الاضطرابات بتأجيل العملية الانتخابية في بلد كان ينظر إليه على أنه النموذج الواعد للديمقراطيات الشابة التي أعقبت انتفاضات ليبيا ومصر واليمن.

1