النهضة تجدد تمسكها بحكومة علي العريض

الثلاثاء 2013/09/24
الضغوط الشعبية تزداد على حكومة الإسلاميين في تونس

تونس- رفضت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم بتونس، الإثنين، استقالة الحكومة الحالية قبل المصادقة على الدستور الجديد وتأمين المسار الانتقالي بشكل واضح، كما جاء على لسان أحد قياديها رفيق عبدالسلام.

وجاء رد حركة النهضة خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في أعقاب خارطة الطريق التي تقدم بها رباعي الوساطة لحل الأزمة السياسية المستفحلة في تونس منذ نحو شهرين.

وقال رفيق عبدالسلام القيادي بالحركة، إن هناك مخاوف لدى حزبه من توقف المسار الانتقالي في البلاد في حال لم يتم استكمال المهام التأسيسية للمجلس الوطني التأسيسي.

وأضاف: «حركة النهضة قبلت بالمبادرة كأرضية للحوار. هناك مساحات تلاقي واختلاف وهذا أمر طبيعي إذ ليس من المنتظر الوصول إلى رؤية موحدة قبل انطلاق الحوار».

وحددت حركة النهضة موقفها من المبادرة بدعوتها إلى تأمين المصادقة أولا على الدستور الجديد وتأمين مهام المجلس التأسيسي وتحديد تاريخ الانتخابات المقبلة ومن ثم تشكيل حكومة الكفاءات.

من جهته قال عبدالحميد الجلاصي المنسق العام للحركة «نحن ندعو للحوار بشكل فوري ومباشر مع الرباعية والمعارضة من أجل عرض التوافقات ومناقشة نقاط الاختلاف، نقطة بنقطة».

وتواجه النهضة ضغوطا ليس من المعارضة والرباعية فقط، ولكن من داخل الشق المحافظ بالحزب، ويثير هذا التضارب مخاوف من امكانية تعطيل أي توافقات لدى المصادقة عليها داخل المجلس من قبل الكتلة النيابية الأكبر التي تمثل النهضة.

وأضاف الجلاصي «تحاورنا مع الآلاف من أعضاء الحزب منذ أسابيع ونتلقى انتقادات بسبب التنازلات المستمرة. لكن حركة النهضة تعودت على احترام كل الالتزامات التي تتعهد بها»، حسب قوله.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يتمتع بنفوذ سياسي واسع وقاعدة عمالية عريضة تقدر بأكثر من 800 ألف عضو، قد ألقى باللائمة على حركة النهضة لعدم قبولها بشكل صريح ومباشر ببنود الخارطة التي تقدم بها وهدد أمس بتنظيم مسيرات للضغط على الحكومة الإسلامية.

وقال بيان للهيئة الادارية لاتحاد الشغل، إنها ستنظم احتجاجات في كل مناطق البلاد تتوج بمظاهرة ضخمة في العاصمة تونس للضغط على الحكومة التي تقودها حركة النهضة للاستقالة.

وتتهم المعارضة الإسلاميين في تونس باعتمادهم على المناورة السياسية والتهرب من المطالب الشعبية المنادية باستقالة الحكومة بعد فشلها في إدارة البلاد على جميع الأصعدة. في مقابل ذلك اتهمت النهضة اتحاد الشغل بتحريك الاعتصامات والاضرابات وتعطيل الانتاج والضغط على موازنة الدولة عبر السياسات المطلبية للعمال، إلى جانب تعطيل أشغال المجلس التأسيسي من قبل المعارضة.

2