النهضة تحجز الأغلبية في البرلمان

الثلاثاء 2016/01/12
نداء تونس واجهة النهضة

تونس - أصبح حزب النهضة الإسلامي الكتلة البرلمانية الأولى في تونس بعد أن استقال عدد آخر من نواب حزب نداء تونس أمس في سياق الصراعات داخله، وهو ما سيمكنها من حكم تونس من وراء الستار.

وأعلن 11 نائبا من نداء تونس الاستقالة من كتلة الحزب- الذي أسسه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، بعد موجة استقالات بدأت نهاية الأسبوع الماضي وشملت 17 نائبا.

وبهذه الاستقالات الجديدة من نداء تونس الذي يعاني من انقسامات حادة أصبح حزب النهضة الإسلامي الذي يمتلك 69 مقعدا في الصدارة متقدما على نداء تونس.

ولن تشكل استقالة نواب من نداء تونس تهديدا لاستقرار الحكومة على الأرجح، لكنها ستمثل فرصة لحركة النهضة كي تدعم موقعها في التحالف الحكومي، وأن تتحرك بحرية تامة، من وراء الستار، لتحقيق خططها وفرض مقربين منها في مواقع هامة بالدولة دون أن يقدر رئيس الحكومة الحبيب الصيد على منعها من ذلك.

وأشار محللون إلى أن النهضة ترفض أن تقود التحالف الحكومي من جديد بعد فشل تجربة الترويكا، وأنها تريد الحفاظ على نداء تونس في الواجهة لتحقق عبره أجندتها في السيطرة على البلاد، لافتين إلى أنها نجحت في إضعافه ليسهل عليها توظيفه لخدمتها.

واستبعد المحلل السياسي خالد عبيد في تصريح لـ”العرب” أن تصعد النهضة من لهجتها بالذهاب إلى تشكيل حكومة جديدة على اعتبارها الحزب صاحب الأغلبية في الوقت الراهن نظرا لرغبة الحركة في الإمساك بزمام الأمور عبر تسيير دواليب الدولة والحكم دون تعرضها لتأثيراته المباشرة.

وأضاف عبيد أن كتلة نداء تونس البرلمانية ستشهد استقالات جديدة في الأيام القليلة القادمة ما سيعمق من تبعيته وارتهانه لحركة النهضة المستفيد الأكبر مما يجري داخله من صراعات.

وقلل القيادي المستقيل عن الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس منذر بالحاج علي في تصريح لـ”العرب” من حصول النهضة على الأغلبية، لافتا إلى أن ذلك لا يعني شيئا على المستوى السياسي أو القانوني، وأن المسألة رمزية فقط، في إشارة إلى إمكانية قيام النهضة بإعادة تشكيل الحكومة والعودة إلى مواقع القرار بوزراء من قيادات الصف الأول.

وقالت صابرين القوبنطيني إنها استقالت مع مجموعة أخرى من النواب، مضيفة أن عدد النواب المستقيلين من الكتلة والحزب بلغ 28 نائبا متوقعة أن يرتفع عددهم خلال أيام.

1