النهضة تدين تحويل مراجعة التعيينات إلى مطاردة حزبية

الاثنين 2014/04/28
النهضة تدعو إلى الالتزام بموعد الانتخابات كما نص الدستور

تونس- حذرت حركة النهضة الإسلامية في تونس الاثنين من أن تتحول مراجعة التعيينات بالإدارة التي حدثت خلال حكمها إلى عملية مطاردة على الهوية السياسية، داعية في نفس الوقت إلى الالتزام بموعد الانتخابات نهاية العام الجاري.

وأدان الحزب في بيان له نشره اليوم إثر عقد مجلس الشورى لمؤتمره نهاية الأسبوع ما اعتبره "سعيا لبعض الأطراف إلى الضغط الحكومة لتحويل عملية مراجعة بعض التعيينات، المقصود منها ضمان شفافية الانتخابات المقبلة، إلى آلية لإعادة المتورطين مع النظام القديم".واتهم الحزب أيضا هذه الأطراف، دون أن يسميها، بتحويل مراجعة التعيينات إلى عملية "مطاردة شاملة على الهوية السياسية".

وكانت خارطة الطريق التي أطلقها الحوار الوطني في تونس نصت من بين بنودها على مراجعة التعيينات الحزبية في الإدارة تمهيدا لإجراء انتخابات شفافة. وجاء ذلك تحت ضغط أحزاب المعارضة التي تتهم التحالف الحكومي المستقيل بقيادة حركة النهضة بالزج بالآلاف من أنصارها ومن المنتفعين بالعفو التشريعي العام عقب الثورة في الإدارة ومفاصل الدولة.

وأقال رئيس الحكومة المهدي جمعة في وقت سابق أغلب الولاة وعدد من المسؤولين في الدواوين ومؤسسات الدولة كما يستعد لتغيير 320 من المعتمدين في أنحاء البلاد بهدف تحييد الإدارة قبل الانتخابات.

وحتى الآن لم يتم تحديد موعد دقيق للانتخابات المقررة مبدئيا نهاية العام الجاري كما نص على ذلك الدستور الجديد، في حين يستعد المجلس التأسيسي للمصادقة على القانون الانتخابي. لكن الهيئة المستقلة للانتخابات تشكو من بطأ أعمالها، ما ألقى بشكوك حول جدية الالتزام بالموعد المعلن.

ولم يستبعد جمعة إجراء الانتخابات خلال الشهرين الأولين من سنة 2015. وصرح رئيس حركة النهضة عقب اجتماع مجلس الشورى أمس بأن موعد الانتخابات منصوص عليه في الدستور. وأضاف "الدساتير تكتب لتحترم".

ولم يقرر المجلس التأسيسي ولا الحوار الوطني بعد ما إذا كانت الانتخابات التشريعية والرئاسية ستجرى بشكل متزامن أم منفصل.وكان رئيس الحكومة التونسي قد أعلن منذ أشهر سابقة عن جملة من التعيينات الجديدة و ذلك في إطار الالتزام بمراجعة التعيينات القائمة على الولاء الحزبي والتي وقعت في فترة حكومة الترويكا في كافة القطاعات .

وقد سبق وأن قام مهدي جمعة بإعفاء عدد هام من المستشارين السابقين في ديوان رئيس الحكومة من المنتمين لحركة النهضة. وتنتقد الأحزاب السياسية في تونس تأخّر حكومة مهدي في مراجعة التعيينات الحزبية خاصة في المناصب التي تأثر على مردود المؤسسة الأمنية وفي المناصب التي يمكن أن تؤثر على نتائج الاستحقاقات الانتخابية القادمة فيما يرى عدد من قيادات حركة النهضة مبدأ مراجعة التعيينات في الإدارة حملة لتطهير الإدارة من الإسلاميين.

1