النهضة تستنجد باتحاد الشغل للحوار مع المعارضة

الثلاثاء 2013/08/20
الإسلاميون يبحثون عن حلول الوساطة للخروج من الأزمة السياسية الخانقة

تونس- تستمر الأزمة السياسية في تونس مع تمسك كل من المعارضة والإسلاميين بمطالبه رغم حصول أول مفاوضات مباشرة بينهما منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي.

وقد أقر إسلاميو النهضة بأنهم شاركوا في مفاوضات مباشرة مع أحد أبرز قادة المعارضة الباجي قائد السبسي زعيم حزب نداء تونس ورئيس الوزراء الأسبق في المرحلة التي أعقبت الثورة. لكن هذا الاجتماع لم يحقق أي اختراق.

كما طلبت الحركة من المركزية النقابية القوية إدارة حوار مع المعارضة العلمانية لإيجاد حل للازمة السياسية الحادة التي تعيشها البلاد منذ اغتيال نائب معارض الشهر الماضي.

وقال راشد الغنوشي رئيس الحركة للصحافيين إثر لقاء مع حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) أمس "طرحنا جملة من الأفكار والمقترحات على قيادة الاتحاد وهي بدورها ستدير الحوار حولها مع عدد من الأطراف السياسية". وأضاف "نشعر أن هناك تقدما في الحوار (مع المركزية النقابية) نحو انطلاق قريب للحوار الوطني الشامل".

وأفاد العباسي أن الغنوشي "طرح جملة اقتراحات يريد استئناف الحوار حولها" مع المعارضة. وقال "الأحزاب المعارضة سنلتقي بها غدا لننقل إليها مقترحات النهضة وسنجتمع (مجددا) مع حركة النهضة مساء الأربعاء". ولفت إلى أن النهضة "مطالبة بتقديم أكثر ما يمكن من التنازلات، والآخرين أيضا (المعارضة) حتى نلتقي حول مصلحة البلاد".

في المقابل، كررت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة موقفها إثر اجتماع عقدته مؤكدة تمسكها بمطالبها لجهة استقالة الحكومة وحل المجلس الوطني التأسيسي وتأليف حكومة إنقاذ وطني مصغرة تضم شخصيات مستقلة.

وتشهد تونس أزمة سياسية حادة منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص أمام منزله في العاصمة تونس في 25 يوليو الماضي في حادثة هي الثانية خلال أقل من 6 أشهر بعد اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في 6 فبراير.

وبعد اغتيال البراهمي جمد أكثر من 60 من نواب المجلس التأسيسي (البرلمان) عضويتهم في المجلس وطالبوا مدعومين بأحزاب المعارضة العلمانية بحل البرلمان والحكومة التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة، وبتشكيل حكومة "كفاءات" غير متحزبة.

ورفضت حركة النهضة هذه المطالب وعرضت تشكيل "حكومة وحدة وطنية" تنضم إليها أحزاب المعارضة. وفي السابع من أغسطس الحالي أعلن مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي (البرلمان) المكلف صياغة دستور جديد لتونس، تعليق الجلسات العامة للمجلس إلى اجل غير مسمى لإطلاق "حوار" بين الأفرقاء السياسيين.

ودعا بن جعفر اتحاد الشغل إلى أن "يقوم بدور لجمع الأطراف حول طاولة الحوار "على أساس "المبادرة" التي أطلقها الاتحاد في 29 يوليو. وتنص المبادرة خصوصا على "الإبقاء على المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) وتقييده بآجال ومهام محددة، وعلى حل الحكومة الوقتية الحالية، لغاية إقامة حوار بناء لتشكيل حكومة كفاءات غير متحزبة".

والخميس الماضي دعا اتحاد الشغل في بيان الأفرقاء السياسيين في تونس إلى "التوقف عن إضاعة الوقت، والإسراع بإيجاد الحلول التوافقية اللازمة لإنهاء المرحلة الانتقالية، والحد من تقسيم المجتمع، والعمل الجاد على إنقاذ البلاد من السقوط في دوامة العنف التي تهددها". واتحاد الشغل الذي يضم 800 ألف عضو بحسب آخر الإحصاءات، قادر على شل البلاد بالإضرابات.

1