النهضة تسعى لإعادة الدفء إلى علاقتها بالرئيس التونسي

فتح ملفات الاغتيالات والتسفير إلى سوريا يدفع النهضة للبحث عن تمتين العلاقة مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.
الجمعة 2019/01/11
رفض قاطع من السبسي لإعادة التوافق مع النهضة

تونس - كشفت مصادر مقربة من حركة نداء تونس أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي طلب خلال اللقاء الذي جمعه بالرئيس التونسي الباجي قائد السبسي العودة إلى التوافق بين الطرفين لكن الأخير رفض الأمر بشكل قاطع.

وأشارت المصادر إلى أن الغنوشي، الذي سعى للقاء السبسي وتم التكتم على نتائجه، عرض تخلي حركته عن التحالف مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وما قد يترتب عن ذلك من تحالفات قبل انتخابات 2019 وبعدها بين النهضة ونداء تونس.

وجاء هذا اللقاء وسط أجواء سياسية مشحونة خاصة بعد اتهامات وجهتها قيادات من نداء تونس إلى حركة النهضة بأنها تقف وراء عملية تفتيت الحزب وتشجيع رئيس الحكومة في مساعيه لتأسيس حزب منافس يستقطب جمهور النداء.

وتعمل النهضة على الاستفادة من أزمة النداء والمجموعات المنشقة عنه بشكل يجعلها تحافظ على وضع الحزب الأقوى والأكثر قدرة على المنافسة، لكن فتح ملفات تتعلق بالاغتيالات والتسفير إلى سوريا جعل الحركة تعاود البحث عن تمتين العلاقة مع الرئيس التونسي.

وتتهم الحركة في الفترة الأخيرة بالعديد من الملفات ومن أهمها ملف الجهاز السري الذي كشفت عنه هيئة الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين تم اغتيالهما في عام 2013 خلال حكم الترويكا الذي قادته النهضة.

وفي هذا الصدد، أكّد النائب عن حركة النهضة عبداللطيف المكي، الخميس، أن الرئيس الباجي قائد السبسي التقى، الثلاثاء، رئيس الحركة راشد الغنوشي، معتبرا أن اللقاء غير معلن وليس في نفس الوقت سريا.

وأوضح المكي في تصريح لإذاعة محلية أن اللقاء جاء في إطار الدفع لتواصل التعاون بين الطرفين، قائلا “ليس هناك أي قرار إثر اللقاء بقدر ما هو صيانة للعلاقة السابقة”. ولفت إلى أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد كان على علم لاحقا باللقاء وليس بصورة فورية.

وفي سؤال حول ما إذا كان الهدف من اللقاء إعادة التوافق بين الغنوشي والسبسي، قال القيادي في حركة النهضة عبداللطيف المكي إن “النهضة تدفع في اتجاه التوافق”، نافيا وجود وساطات إقليمية بين الطرفين وفق ما يروج بعد لقاء قطر الذي جمع الغنوشي برئيس الهيئة السياسية لنداء تونس حافظ قائد السبسي.

وكشف المكي أن هناك تكثيفا للقاءات بين نواب النهضة والنداء بانتظار أن يرتب نداء تونس أوضاعه وتكون له قيادة سياسية واضحة.

1