النهضة تعمّق أزمتها البرلمانية باستهداف عبير موسي

رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي يطالب الأمن بالتدخل لفض اعتصام النائبة عبير موسي بالقوة.
الجمعة 2020/07/17
رفض لأجندات النهضة

تونس ـ تواصل حركة النهضة الإسلامية بتونس مناوراتها للخروج من وضع صعب في وقت تشهد فيه تونس أزمة متصاعدة بين الحركة ورئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، ما دفع الأخير إلى تقديم استقالته الأربعاء، ثم إقالة وزراء الحركة بعد خلاف قوي معها.

وفي أحدث مناوراتها السياسية، أعلن رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي، الخميس، اتخاذ قرار برفع دعوى جزائية ضد النائبة عبير موسي، وكتلتها الدستوري الحر، لتعطيلها عقد جلسات البرلمان.

وتم اتخاذ القرار على خلفية مواصلة كتلة الدستوري الحر (16 مقعدا من أصل 217) تنفيذ اعتصام منذ الجمعة الماضي، في قاعة الجلسات العامة في البرلمان.

كما طالب رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، قوات الأمن بالتدخل لفض اعتصام نواب كتلة الحزب الدستوري الحر الذي تقوده عبير موسي داخل مقر البرلمان، بالقوّة.

وبحسب مراسلة وجهها الغنوشي إلى وزير الداخلية، الخميس، ونشرتها النائبة عبير موسي على صفحتها بموقع فيسبوك، طلب فيها منه التدخل ولو بالقوة العامة لإخلاء ما أسماه "بؤر الاعتصام وتحرير فضاءات البرلمان بأسرع وقت ممكن، بعد احتلالها من نواب كتلة الحزب الدستوري الحر مما بات يحول دون إمكانية مواصلة المؤسسة البرلمانية عملها بشكل طبيعي".

واعتبرت موسي في تدوينة أن طلب الغنوشي بإدخال القوة العامة هو انتهاك لحرمة مجلس النواب ومحاولة لتكميم الأفواه عبر تمرير قرارات تعسفيّة مخالفة للقانون.

وفي وقت سابق الخميس، شهدت قاعة الجلسات العامة بمجلس المستشارين (المبنى الفرعي للبرلمان) حالة من التوتر جراء مناوشات بين نواب الدستوري الحر، وائتلاف الكرامة (19 مقعدا)، وعدد من النواب الآخرين.

واعتلى نواب الدستوري الحر المنصة المخصصة لرئيس البرلمان، ونائبيه، لمنع انعقاد الجلسة العامة.

ورفعت الجلسة التي كانت مقررة لاستكمال انتخاب 3 أعضاء بالمحكمة الدستورية إلى موعد لاحق لم يحدد بعد.

وتنفذ كتلة الدستوري الحر اعتصاما للمطالبة بسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، احتجاجا على ممارسات ومحاولات الغنوشي وكتلة ائتلاف الكرامة ذراعه في البرلمان، فسح المجال أمام الإرهابيين لدخول مقر البرلمان، حيث تتهمه موسي بدعم ورعاية الإرهاب وتنفيذ أجندة الإخوان المسلمين في تونس.

وتأتي تحركات عبير موسي بالتزامن مع محاولات برلمانية لإزاحة الغنوشي من قيادة البرلمان، حيث تم الخميس، إيداع لائحة سحب الثقة من الغنوشي بمكتب الضبط بالبرلمان بأكثر من 80 صوتا موزعة على 5 كتل برلمانية، تمهيدا لتعيين جلسة للتصويت عليها في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع، حيث يحتاج إسقاط الغنوشي من رئاسة البرلمان إلى تصويت 109 نواب على الأقل.

وعلّلت الكتل المتقدمة بلائحة سحب الثقة من الغنوشي هذه الخطوة بأنها "جاءت نتيجة اتخاذ رئيس البرلمان قرارات بشكل فردي دون الرجوع إلى مكتب البرلمان، وإصدار تصريحات بخصوص العلاقات الخارجية لتونس تتنافى مع توجّه الدبلوماسية التونسية"، حسب رأيهم.

ويسعى الرئيس التونسي قيس سعيد حاليا للعثور على مرشح توافقي لخلافة رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ من أجل نيل ثقة برلمان منقسم.