النهضة توجه سهامها إلى حليفها نداء تونس

الأحد 2016/01/17
أزمة طبيعية

تونس - قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إن حزب نداء تونس الغارق في أزمة داخلية حادة “تأسس من أجل الوصول إلى السلطة” في إشارة ضمنية إلى أن نشأة الحزب العلماني كان هدفها الأساسي إزاحة الحركة الإسلامية عن الحكم.

ووصف الغنوشي في حوار مع التلفزيون الحكومي أزمة النداء بـ”الطبيعية” لأنه “حزب تأسس على عَجَل من أجل تحقيق هدف الوصول إلى السلطة”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتمسك فيه النهضة بـ”التحالف” مع شق النداء الذي يقوده نجل الرئيس حافظ قائد السبسي.

وتأسس حزب نداء تونس في صائفة 2102 بقيادة الباجي قايد السبسي لمواجهة الإسلاميين الذين كانوا يهيمنون على المشهد آنذاك مستلهما مرجعيته من المشروع الوطني العلماني الذي قادته دولة الاستقلال التي تأسست العام 1956 بزعامة الحبيب بورقيبة.

ونجح الحزب خلال انتخابات 2014 في قطع طريق الحكم أمام النهضة بعد أن فاز بالأغلبية البرلمانية ومؤسسه برئاسة الجمهورية.

غير أن النداء عصفت به أزمة داخلية حادة بسبب اختلافات بين شق قائد السبسي حليف النهضة وشق مرزوق الذي يرفض التقارب معها.

وقادت الأزمة إلى “القطيعة” بين الشقّين وإلى فقدان النداء لأغلبيته البرلمانية لفائدة النهضة نتيجة استقالة 22 نائبا احتجاجا على هيمنة حافظ قائد السبسي على قيادة الحزب وفرض مسار غير ديمقراطي.

وقال الغنوشي إن النهضة “ليس لها أيّ برنامج لأن تكون في الحكم أو قيادته أو الانفراد به في الوقت الراهن”.

غير أن خصوم الحركة يشددون على أنها تسعى إلى التموقع من جديد ضمن الحكم مستفيدة من تشظي نداء تونس وتشتت المعارضة اليسارية خاصة بعد أن باتت تتصدر قائمة الكتل الانتخابية تحت قبة البرلمان.

2