النهضة نصبت فخا للمعارضة: الحوار من أجل الحوار

الثلاثاء 2013/10/08
الغنوشي: الحركة ليست ملزمة بخارطة الطريق

تونس - يبدو أن حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس أوقعت خصومها اللدودين من المعارضة العلمانية في "فخ" سياسي من الصعب الإفلات منه بعد أن أعلنت قياداتها أنها "وقعت على مبادرة الحوار" التي يرعاها الاتحاد العام التونسي للشغل من أجل الخروج من الأزمة الحادة التي تعصف بالبلاد ولم توقع على "خارطة الطريق وتنفيذ بنودها".

قبل توقيع رئيس الحركة الحاكمة راشد الغنوشي على مضض على مبادرة الحوار اضطر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل لقيادة أكثر من لقاء مع الغنوشي من أجل "انتزاع" توقيع واضح على خارطة الطريق غير أن رئيس الحركة المعروف بتقلب مواقفه ودهائه السياسي لم يوقع إلا بعد أن أضاف عبارة "تقبل النهضة الحوار على خارطة الطريق على قاعدتها".

تحتمل عبارة "على قاعدتها" أكثر من تأويل قانوني وسياسي ليس أقله أن الحركة تقبل "الحوار حول الحوار بشأن خارطة الطريق بشكل عام وليس الحوار حول تنفيذ بنودها التي تنص عليها" بحسب أحد الخبراء القانونيين.

ويبدو أن المعارضة لم تنتبه إلى "العبارة الفخ" أو أنها غضت الطرف من أجل تجنب أية تعقيدات في خضم مناخ سياسي مشحون ساد جلسة تحكمت في سيرها النهضة فيما بدا العلمانيون كما لو أنهم يستجدون "توقيع الشيخ" الذي يخشى أن يجره العلمانيون إلى الخروج من الحكم ومن ثمة فتح ملفات قضائية ستحرق عديد قيادات النهضة.

وعلى الرغم من ترحيب المعارضة العلمانية بـ"تنازل" الغنوشي و"تفضله" بعد مشاورات صعبة، دفعت بزعيم حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي إلى مغادرة قاعة الاجتماعات قبل العودة إليها، بـ"التوقيع" فإن التونسيين لا يعلقون آمالا كبيرة على حوار "بدأ مغشوشا" في مؤشر على أنهم أكثر وعيا من معارضة "انهزامية" و"مهزوزة" اضطرت إلى "طأطأة" رأسها أمام حركة النهضة التي تحاول كسر شوكة خصومها.

ومما يؤكد أن حركة النهضة "وقعت" على "الحوار حول الحوار بشأن خارطة الطريق" وليس على تنفيذ بنودها هو تأكيد الغنوشي نفسه على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي على أن "الحركة ليست ملزمة بخارطة الطريق" وإنما "وقعت على مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل" وهو نفس التأكيد الذي بادرت به النهضة للرد على أنصارها الذين شنوا حملة ضد "تنازلاتها".

1