النهوض بالمجتمعات العربية يتطلّب الإبداع في تجديد منظومة التربية والتعليم

الثلاثاء 2014/06/03
اجتماعات خبراء المؤتمر التاسع لوزراء التربية والتعليم العرب

تونس - افتتح الرئيس التونسي محمد منصف المرزوقي أعمال المؤتمر العام 22 للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “ألكسو” الأسبوع الماضي، في العاصمة تونس، ودعا في كلمته إلى اعتماد اللغة العربية في كل مستويات التعليم في تونس.

ووجـه الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري، المديـر العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” شكره وتقديره الكبيرين على الدعم الموصول للـ”إيسيسكو” وعلى التسهيلات التي تقدمها الجمهورية التونسية لها في مجالات اختصاصها.

وقال “إن النهوض بالأمة العربية الإسلامية على النحو الأمثـل الذي يغـيّـر أوضاعها نحو الأفضل والأحسن ويوفـر لها أسباب القـوة والقدرة والمناعة، يتطلب الإبداعَ في تجديد منظومة التربية والتعليم في المقام الأول، التي تُعدُّ القاعدة الصلبة لتحديث الثقافة في مفهومها العام الشامل، ولتطوير العلوم والابتكار في حقولهما المتعددة، ولازدهار الحياة، وللانتقال بالمجتمع من طور الضعف إلى طور القـوة والانطلاق في العمل من أجل الصالح العام”.

وأشار عبدالعزيز التويجري إلى أنّ المنظمتين “الإيسيسكو” و”الألكسو” وقّعتا منذ عام 1984 أوّل اتفاقية للتعاون بينهما، وتم تجديدها في يونيو 2013، وقال “لقد نفّذت المنظمتان العديد من البرامج والأنشطة المشتركة في الدول العربية الأعضاء، كما وقعتا في مارس 2014 محضر برنامج للتعاون لعامي 2014 – 2015، والذي يشمل 47 نشاطاً في المجالات التربوية والعلمية والثقافية والاتصالية، إضافة إلى أنشطة لدعم القدس الشريف واللّجان الوطنية في الدول العربية”.

من جهة أخرى قال المرزوقي خلال كلمته: “يجب أن نجعل من اللغة العربية، لغة التعليم في كل مستوياته فعلا وقولا، وهذا أمر لا يتجاوزنا ونستطيع رفع هذا التّحدي”.

وانتقد المرزوقي مناهج التعليم في بلاده قائلاً: “اعتمدت حكومات الاستبداد خيارا لا أَفسَد منه، وهو أنّ التلاميذ يُجبرون على الانتقال في منتصف التعليم الثّانوي للدراسة باللغة الفرنسية التي لا يُجيدونها، ممّا أدّى إلى كارثة، وهي أجيال لا تحسن لا العربية ولا الفرنسية، أجيال مُشتّتة الذهن”.

وتشير تقارير إعلامية تونسية إلى تراجع تحصيل التلاميذ من اللغة العربية، وذلك لقلة المطالعة ومزاحمتها من قبل لغات أخرى كالإنكليزية والفرنسية، وكان الرئيس التونسي قد أطلق مشروعًا ثقافيًا تحت مُسمّى “محراب اللغة العربية”، خلال أشغال القمة العربية بالدوحة في مارس 2013، لـ“جعل اللغة العربية قوام النهضة العلمية والتكنولوجية للأمة العربية وأكبر عامل في الاندماج الثقافي، وجعلها لغة تتوسّع وتنتشر في العالم لتصبح جزءًا من إشعاع الأمة في خدمة السلام والتقارب بين الشعوب”.

17