النهوض بصورة المرأة في الاعلام المغربي يتطلب سياسة صارمة

الخميس 2015/06/18
مصطفى الخلفي: قضية المرأة لها علاقة وطيدة بالبنية الثقافية السائدة في المجتمع

الرباط - تعتبر صورة المرأة في الإعلام الموضوع الأكثر جدلا في الأوساط الثقافية والإعلامية على حد سواء، فعلى الرغم من التطور التقني والتكنولوجي وتنوع الأساليب المقدمة في شتى المجالات ما زالت صورة المرأة نمطية ومحصورة بأطر معينة.

وفي هذا الإطار أكد وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي، أن النهوض بصورة المرأة في وسائل الإعلام، يحتاج إلى سياسة عامة تتسم بالصرامة في إطار شراكة قوية ومسؤولة ضمن تفاعل ثلاثي متكامل بين كل من الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني.

وقال الوزير، في معرض رده على سؤال حول “الصورة النمطية للمرأة والطفل في وسائل الإعلام” تقدم به الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، “إن الإطار التشريعي المتوفر حاليا يشكل حافزا قويا يدفع في اتجاه بلورة إعلام ديمقراطي ومهني يتوخى تمكين المرأة من صورة إعلامية تتناسب ومكاسبها المحققة اجتماعيا وحقوقيا وسياسيا واقتصاديا، بعيدا عن مظاهر الجمود والنمطية”.

وفي هذا السياق، شدد على ضرورة تدقيق الآليات والشروط الكفيلة بتجسيد هذا التوجه في الممارسة الإعلامية بصورة أكثر جرأة، والحرص على تكوين رجال الإعلام ونسائه بما يخدم هذا التوجه، فضلا عن تحسيس وتوعية جميع الشركاء والمتدخلين الذين لهم صلة بصورة المرأة ضمن المنظومة الإعلامية الوطنية.

واعتبر الوزير أن قضية المرأة لها علاقة وطيدة بالبنية الثقافية السائدة في المجتمع المغربي، مما يستدعي توخي مقاربة شاملة ومندمجة ومتوافق عليها، مبرزا أن الأمر يتعلق بمشروع طموح يستدعي ربما فترة اشتغال أطول، وتضافر جهود الجميع.

وذكر بأن الوزارة عملت على تبني استراتيجية إعلامية شاملة ومندمجة للنهوض بصورة المرأة في وسائل الإعلام، قوامها اليقظة والضبط والمراقبة، من خلال مرجعيات محددة سلفا عند جميع مستويات التدخل من إعداد وإنتاج وبث للمادة الإعلامية.

18