النور السلفي يطلب ودّ الوطني المنحل للبرلمان ويوصد الباب أمام الإخوان

الخميس 2015/01/29
يونس مخيون: بعض الأسماء المتعاطفة مع الإخوان تستعد لخوض الانتخابات لصالح الجماعة

القاهرة - أكد رئيس حزب النور السلفي المصري يونس مخيون، أن الحزب يسعى إلى تمثيل قوي في مجلس النواب القادم، لافتا إلى أنه لا يريد الاستحواذ على البرلمان.

وأوضح مخيون في بيان صحفي، صدر أمس الأربعاء، أن الحزب ليس لديه مانع من التحالف مع أي مواطن لم يشارك أو يتورط في أحداث عنف، موضحا أنه لا يرفض ضم أي عضو من الحزب الوطني لقوائم النور شرط ألا يكون شارك في فساد.

وأكد رئيس النور أنه لن يتحالف مع جماعة الإخوان في الانتخابات المقبلة، متوقعا، وفق نص البيان، مشاركة بعض الشخصيات المنتسبة للجماعة في الانتخابات القادمة تحت مسميّات مختلفة وعلى قوائم أحزاب تابعة لهم.

ولفت إلى وجود “بعض الأسماء المتعاطفة مع الإخوان تستعد لخوض الانتخابات لصالح الجماعة، وهناك دلائل كثيرة على ذلك”.

ويرى العديد من المحللين والسياسيين المصريين أن تصريحات مخيون، خاصة فيما يتعلق بعدم ممانعته بضم أعضاء في الوطني المنحل إلى قوائمه الانتخابية، أنها ليست بالغريبة عن نهج الحزب منذ تشكله.

وهي تندرج ضمن ما عرف عن هذا الحزب ذو الخلفية الفكرية المتشددة بالبراغماتية، حتى أن بعضهم رأى أن تصريحاته وممارساته قائمة بالأساس على “الانتهازية السياسية” التي جعلته قادرا على الصمود والمراوغة في ظل الرفض السياسي والشعبي المتزايد للأحزاب الدينية خاصة بعد التجربة الفاشلة لجماعة الإخوان في الحكم.

وفي هذا الصدد يقول الخبير السياسي المصري وحيد عبدالمجيد، إن حزب النور مستعد للتنسيق والتحالف مع أي أحد في قائمته للفوز بالانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكدا في تصريحات صحفية أنه كان ينسق مع أعضاء بالوطني المنحل في الانتخابات البرلمانية الماضية.

وأضاف عبدالمجيد أن الحزب الوطني المنحل أصبح تاريخا فقط، وأن أعضاءه ليسوا مجتمعين كما كانوا في السابق، لافتا إلى أن سر التهافت على أعضاء الحزب يعود بالأساس إلى امتلاكهم لأموال وهم أصحاب نفوذ وينتمون لعائلات كبيرة، ما يدفع الأحزاب إلى التحالف معهم وضمهم لقوائمه.

من جانبه رأى حسين عبدالرازق، القيادي بحزب التجمع، أن الهدف الأول للنور أن يحصل على أعلى نسبة من المقاعد في مجلس الشعب، مشيرا إلى تغيّر مواقفهم تجاه الأحزاب والجماعات، تبعا لذلك ومنها تحالفهم مع الإخوان في برلمان 2012، فيما يتبرأون منهم في برلمان 2015.

وتجري مصر في مارس المقبل الانتخابات البرلمانية، والتي ستكون خاتمة خارطة الطريق التي وضعت إثر سقوط حكم جماعة الإخوان وعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.

4