النووي الإيراني محل تجاذب بين أعضاء الكونغرس

الأربعاء 2015/04/15
كيري يبدي ثقته في قدرة أوباما على التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إيران

لوبيك (ألمانيا) - قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء إنه واثق أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيتمكن من الحصول على موافقة الكونغرس على اتفاق نووي مع إيران بعد أن سلم بأن يكون لأعضائه سلطة مراجعة أي اتفاق مع طهران.

وأضاف كيري بعد وصوله إلى ألمانيا لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبعة بمدينة لوبيك الشمالية "يلوح في الأفق تحدي إنهاء المفاوضات مع إيران خلال فترة شهرين ونصف." وقال "تم التوصل إلى تسوية في واشنطن بشأن دور الكونغرس. نحن واثقون من قدرة الرئيس على التفاوض بشأن الاتفاق والقدرة على جعل العالم أكثر أمنا".

وسلم أوباما الثلاثاء بأن تكون للكونغرس سلطة مراجعة أي اتفاق نووي مع إيران ليرضخ بذلك على مضض لضغوط الجمهوريين وبعض الديمقراطيين أيضا بعد أن توصلوا إلى تسوية نادرة.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن وزراء خارجية دول مجموعة السبعة سيناقشون محادثات إيران أثناء اجتماعهم في لوبيك خاصة بعد وصول كيري.

وأضاف "(سنتطرق إلى) النتيجة بين الإدارة الأميركية والكونغرس والتي سيكون لها تأثير أكيد على إمكانية التوصل لاتفاق نهائي مع إيران بحلول 30 يونيو". وذكر أن وزراء الخارجية سيستمعون إلى تقييم كيري للمفاوضات مع إيران وفرص تأثرها بالاتفاق في الكونغرس.

ومنذ التوصل لاتفاق أولي في سويسرا في الثاني من نيسان كثف البيت الأبيض ضغوطه لإقناع أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ بعدم تأييد مشروع قانون قدمه الحزبان يعطي الكونغرس حق مراجعة أي اتفاق نهائي قائلا إن ذلك قد يهدد اتفاقا يأمل أوباما أن يكون إنجازا تاريخيا على صعيد السياسة الخارجية.

وعبرت واشنطن ومفاوضون من إيران وباقي أعضاء مجموعة القوى العالمية الست منذ شهور عن القلق من أن يقوض الكونغرس احتمالات التوصل للاتفاق قبل انتهاء مهلة في 30 يونيو لإبرام اتفاق نهائي.

جوش ايرنست: أوباما يمكن أن يقبل التسويات التي حظيت بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس السناتور بوب كوركر الذي صاغ مشروع القانون إن البيت الأبيض وافق على المضي قدما في المشروع فقط بعد أن اتضح وجود تأييد ديمقراطي قوي له. وأقرت اللجنة مشروع القانون بالإجماع ومن المتوقع تمريره إلى مجلس الشيوخ بكامل هيئته ثم مجلس النواب.

وقال كوركر "حدث هذا التغيير فقط عندما رأوا كم أعضاء مجلس الشيوخ الذين سيصوتون لصالح هذا." وتنامى تأييد الحزبين لمشروع القانون في الأسابيع القليلة الماضية ليقترب من العدد اللازم لتجاوز أي نقض رئاسي وهو 67 صوتا. لكن أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه أوباما نجحوا في إضافة تعديلات لتخفيف مشروع القانون حتى يلقى قبولا أكبر من البيت الأبيض.

وينص مشروع القانون الذي تم إقراره على أن يراجع الكونغرس أي اتفاق نهائي مع إيران خلال 30 يوما بدلا من 60 يوما وحذف منه إلزام أوباما أن يشهد بأن إيران لا تدعم أعمالا إرهابية ضد الولايات المتحدة.

وبدلا من ذلك يلزم مشروع القانون الإدارة الأميركية بتقديم تقارير منتظمة ومفصلة للكونغرس بشأن عدد من القضايا من بينها دعم إيران للإرهاب وصواريخها الباليستية وبرنامجها النووي.

كما يلزم مشروع القانون الإدارة بإرسال نص أي اتفاق نهائي إلى الكونغرس بمجرد الانتهاء منه ويحرم أوباما من القدرة على تخفيف العقوبات الأميركية على إيران أثناء فترة مراجعة الكونغرس للاتفاق. ويسمح أيضا بإجراء تصويت نهائي على رفع العقوبات التي فرضها الكونجرس مقابل تفكيك إيران لقدراتها النووية.

لا يزال من الممكن رفع عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا تم التوصل لاتفاق

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست إن أوباما الذي كان قد صرح بأنه سيستخدم حقه في النقض ضد مشروع القانون المقترح يمكن أن يقبل التسويات التي حظيت بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ.

وقال ايرنست "ما أوضحناه للديمقراطيين والجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ هو أن الرئيس سيكون مستعدا لتوقيع التسوية المقترحة التي تشق طريقها في اللجنة."

ولا يزال من الممكن رفع عقوبات الأمم المتحدة على إيران وغيرها من العقوبات إذا تم التوصل لاتفاق على الحد من البرنامج النووي الإيراني قبل يوم 30 يونيو حزيران.

لكن احتمالات عرقلة الكونغرس لتخفيف العقوبات أو رفض الأمر تماما سيضيف إلى المخاوف في إيران التي طالب زعيمها الأعلى آية الله علي خامنئي برفع العقوبات فور توقيع الاتفاق.

كما قال مسؤولون أوروبيون إن المخاوف من إفساد الكونغرس المحتمل للاتفاق قوض مصداقية الوفد الأميركي في المحادثات وأثار التساؤلات بشأن قدرة إدارة أوباما على الوفاء بالالتزامات.

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي يوفال شتاينتز الأربعاء إن إسرائيل راضية عن الاتفاق الذي توصل إليه الكونغرس الأميركي وإدارة أوباما.

وقال شتاينتز لراديو إسرائيل "نحن سعداء بالتأكيد هذا الصباح. هذا انجاز لسياسة إسرائيل ... خطاب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) في الكونغرس... كان حاسما في التوصل لهذا القانون وهو عنصر مهم جدا في الحيلولة دون التوصل لاتفاق سيء أو على الأقل في تحسين الاتفاق وجعله أكثر منطقية."

وتقول ايران إن برنامجها سلمي بحت ولا يهدف لاكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية كما يخشى الغرب.

وكانت روسيا قد أدخلت متغيرا جديدا في الجدل الدولي بشأن المفاوضات النووية إذ رفعت حظرا كانت قد فرضته على تسليم إيران نظام الدفاع الصاروخي اس-300.

ولا تنتهك هذه الخطوة العقوبات الدولية وقالت الخارجية الأميركية إن الإدارة لا ترى أنها ستعرقل وحدة الموقف في المحادثات لكن وزير الخارجية جون كيري عبر لموسكو عن مخاوفه.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ بكامل هيئته على مشروع القانون قريبا. وستتاح أمام المشرعين فرصة عرض تعديلات إضافية قبل التصويت لكن البيت الأبيض قال إنه سيستخدم حق النقض ضد مشروع القانون إذا تغير.

1