النووي السلمي في قلب زيارة محمد بن زايد إلى سيول

الجمعة 2014/02/28
الشيخ محمد بن زايد يزور طفلة إماراتية تعالج في أحد مستشفيات سيول

سيول - بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في سيول، مع الرئيسة بارك كون هيه، علاقات بلاده مع جمهورية كوريا الجنوبية التي وصلها أمس في نطاق جولة آسيوية كانت قادته إلى اليابان، واكتست أبعادا استراتيجية لجهة تنويع الشراكات الإماراتية عبر العالم، كما حاز فيها التعاون العلمي مع كل من كوريا واليابان حيزا مهما، خصوصا في ظل البرامج الإماراتية الطموحة لجلب العلوم والتكنولوجيات الحديثة وتوطينها.

وقالت الرئيسة الكورية لدى استقبالها ضيفها الإماراتي إن «كوريا والإمارات أرستا علاقتهما لأول مرة عام 1975 مع بداية تنفيذ مشروع جسر في أبوظبي من قبل شركة كورية، ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقات الكورية الإماراتيـة تطــورا ملحوظا باستمرار وخاصة عندما فزنا بتنفيـذ مشـروع المحطات النوويـة السلمية في أبوظبـي»، مضيفة «اعتبر الإمارات أهم شركاء التعـاون معنا وسوف أخصّص اهتمامـا كبيـرا لدعـم المشاريع المشتركـة ومن بينها دعم المشـروع النووي السلمي».

ومن جهته عبر ولي عهد أبوظبي عن حرص بلاده «على تقوية علاقاتها المتميزة مع كوريا في مختلف المجالات.. وفتح آفاق جديدة من التعاون من أجل علاقات أكثر رسوخا ومتانة».

وكان للشيخ محمد بن زايد في مستهل زيارته لكوريا الجنوبية نشاط إنساني واجتمـاعي، حيـث زار عــددا من مرضى بلاده الذيـن يتلقـون العـلاج في أحـد مستشفيـات سيـول المتخصصة في زراعة نخاع العظام للمصـابين بسرطـان الـدم وعلاج أمراض العيون واطمأن على حالتهم الصحية واستمـع من الأطباء القائمين على العلاج إلى شـرح عـن بعـض الحـالات الصحيـة.

بارك كون هيه: الإمارات أهم شركائنا وسأولي اهتماما كبيرا لدعم المشاريع المشتركة

وأكد خلال حديثه للمرضى وذويهـم عن اهتمام بلاده بأبنائها والاطمئنـان على أحوالهم الصحيـة، قائلا "ليـس لدينا شيء أغلى من ثروتنا البشرية، هم حاضرنا ومستقبلنـا.. هم الأساس الـذي يبنى عليـه هذا الوطـن ولـن نتـوانى في توفيـر العـلاج اللازم لمرضانا سواء عبر مؤسساتنـا الصحيـة أو إيفادهــم الى أفضـل المصحات العلاجية والطبيـة في أية بقعة مـن العالم يوجـد فيهـا عـلاج ناجـع ومفيـد".

إلى ذلك التقى الشيخ محمد بن زايد في مقر إقامته في العاصمة الكورية سيؤول عددا من مهندسي وطلاب دولة الإمارات المبتعثين للدراسات العليا وطلبة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الذين يدرسون ويتدربون في الجامعات والمعاهد الكورية المتخصصة.

وتبادل معهم الحديث حول الجوانب التعليمية، متعرّفا على التخصصات الدراسية ومـا وصلـوا إليـه مـن مستويات تعليميـة.

وقال بالمناسبة «نحن فخورون بكم وبتواجدكم في كوريا للتحصيل العلمي والتدريب في المواقع المرموقة من أجل نقل الخبرات العريقة في الصناعات المتقدمة والبرامج التكنولوجية إلى وطنكم للمساهمة في البناء والتطور والتقدم.. أنتم الثروة الحقيقية للوطن»، مذكّرا بأن بلاده «عندما وضعت خططها الاستراتيجية في المجالات كافة كان الإنسان الإماراتي هو المحور الأول والرئيس لهذه الخطط»، ومضيفا قوله «إن كوريا التي تدرسون فيها الآن ما كانت لتصل إلى ما وصلت إليه لولا العناية بالثروة البشرية وتأهيلها علميا ومهنيا».

3