النووي يهدد بنهاية سريعة لشهر العسل الإيراني الغربي

الثلاثاء 2013/09/24
إشارات روحاني التصالحية لا تقنع الغرب

لندن- لا يتعلق النزاع بين الغرب وإيران فقط بمنع الأخيرة من صنع قنبلة نووية، وإنما بمنعها أيضا من توسيع قدراتها والوصول إلى نقطة تعرف باسم «الانطلاق» التي يمكن عندها تحقيق تقدم سريع نحو صنع أسلحة نووية، إذا اختارت ذلك.

وهناك حاجة لتحقيق كثير من الشروط حتى لمجرد التوصل إلى اتفاق مؤقت لإبطاء البرنامج النووي الإيراني ومنعه من الوصول إلى نقطة - يتوقع بعض الخبراء النوويين الوصول إليها بحلول منتصف العام القادم- قد تضطر الولايات المتحدة عندها إلى القيام بعمل عسكري لمنع إيران من التقدم أكثر نحو صنع قنبلة.

وقال شاشانك جوشي الخبير بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن «يدور الجدل أكثر حول النقطة التي تعرف باسم الانطلاق».

وعلى عكس الهند وباكستان اللتين طورتا أسلحة نووية سرا قبل إجراء اختبارات علنية عام 1998، فإن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، الأمر الذي يخضعها للتفتيش الدولي. ونتيجة لذلك سيعرف العالم الخارجي بسرعة اذا حققت تقدما مفاجئا لصنع قنبلة نووية. وتحقق ايران تقدما في قدراتها النووية - بما في ذلك قدرتها على تخصيب اليورانيوم - بمعدل جعلها تقلل الوقت الذي تحتاج إليه للوصول إلى نقطة الانطلاق مما يعني أنه يمكنها صنع قنبلة قبل أن يتمكن الغرب من رصدها ومنعها.

وقال جوشي «المسألة التي تلوح في الأفق الآن هي قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم. فبحلول منتصف العام القادم ستكون قدرتها عالية جدا حتى أن البعض يخشى من أنه عند ذلك المستوى الخطير ستكون قد وصلت الى نقطة الانطلاق التي لا يمكن عندها رصدها». وتؤكد ايران أانها لا تسعى إلى صنع أسلحة نووية، وهو تأكيد كرره مجددا الأسبوع الماضي الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني الذي أثارت مفاتحاته الدبلوماسية للغرب الآمال بتحقيق تقدم في النزاع النووي المستمر منذ فترة طويلة.

وأصدر المرشد الأعلى علي خامنئي الذي له القول الفصل في البرنامج النووي فتوى ضد الأسلحة النووية قائلا إنها تتنافى مع الإسلام. ويعتقد خبراء نوويون غربيون أن هذه الفتوى سارية في الوقت الراهن.

لكن مهدي خلجي وهو دارس للفقه الشيعي وباحث في الشؤون الايرانية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى قال إن فتوى خامنئي يمكن أن تتغير على سبيل المثال إذا واجه الحكام الإيرانيون ما يعتقدون أنه تهديد للوجود. وقال «في الفقه الشيعي نعتقد أنه لا يمكن التوصل الى الحقيقة المطلقة، وبالتالي فإن كل شيء يظل نسبيا للغاية».

وأضاف أن صنع القرار في ايران يحركه «مبدأ تشخيص مصلحة النظام، ولذلك فإن منطق صنع القرار عملي ويحافظ على البقاء أكثر منه على نظام الفقه الإسلامي». وعلاوة على ذلك لا تغطي الفتوى سوى القنابل النووية فقط.

3