النيابة الجزائرية تطالب بـ20 سنة سجنا لأويحيى وسلال

النيابة العامة تلتمس من المحكمة الجزائرية أحكاما نافذة تتراوح بين 10 و20 سنة بحق وزراء ورجال أعمال من رموز نظام بوتفليقة متهمين بالفساد وإهدار المال العام.
الاثنين 2019/12/09
المحكمة الجزائرية تنظر في قضايا فساد تطال وزراء سابقين في عهد بوتفليقة

الجزائر ـ حدد القضاء الجزائري الثلاثاء موعدا للنطق بالحكم في قضية فساد يتابع فيها رئيسا وزراء سابقين وعدد من الوزراء، التمست النيابة العامة عقوبات سجن تصل 20 سنة بحقهم.

وأعلن قاضي محكمة سيدي امحمد بالعاصمة في وقت متأخر الأحد أن النطق بالأحكام في ملفي مصانع تجميع السيارات، وتمويل حملة بوتفليقة الانتخابية، سيكون الثلاثاء 9 ديسمبر الجاري.

وفي وقت سابق الأحد، التمس وكيل النيابة العامة أحكاما بالسجن لمدة 20 عاما بحق رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحي وعبد المالك سلال، وأخرى بين 10 و15 عاما بحق وزراء سابقين ورجال أعمال.

وتخص هذه المحاكمة التي بدأت الأربعاء الماضي ملفي مصانع تجميع السيارات، وتمويل حملة بوتفليقة الانتخابية، وهي أول قضية فساد يتابع فيها مسؤولون سياسيون سابقون رفيعي المستوى ورجال أعمال في نظام الرئيس السابق.

ويُتابع هؤلاء بتهم إساءة استغلال الوظيفة، والثراء غير المشروع، وتبديد المال العام، ومنح امتيازات غير مستحقة والرشوة وتبييض الأموال.

وخلال طلب كلمتهم النهائية قبل رفع جلسة الأحد بعد انتهاء مرافعات الدفاع قال رئيس الوزراء الأسبق عبد المالك سلال إنه "ليس فاسدا وخدم بلاده لعدة سنوات وأنه يطلب رد الاعتبار" فيما قال رئيس الوزراء السابق أحمد أويحي إنه "بريء من هذه التهم".

والسبت، طلب قاضي محكمة "سيدي محمد"، إحضار سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق المسجون منذ أشهر، لسماع أقواله كشاهد في القضية بعد ورود اسمه كمصدر لعدة قرارات، لكنه رفض الرد على أسئلة المحكمة.

ويقبع سعيد في سجن عسكري، منذ توقيفه في مايو الماضي، وأصدرت محكمة البليدة العسكرية، نهاية سبتمبر الماضي، حكمًا بسجنه 15 عامًا؛ لإدانته بـ"التآمر على الجيش والدولة".

وانطلقت هذه المحاكمة الأربعاء الماضي، ويُحاكم فيها رئيسا الوزراء الأسبقين، عبد المالك سلال، وأحمد أويحيى، ووزراء سابقون ورجال أعمال مقربون من محيط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي أجبرته احتجاجات شعبية على الاستقالة في 2 نيسان الماضي.

وبعد الإطاحة ببوتفليقة في أبريل الماضي على يد انتفاضة شعبية دعمها الجيش، تم سجن عشرات من رجال الأعمال وكبار المسؤولين في عهده، بينهم رئيسا الوزراء السابقين أويحي وسلال.

وجاء هذا السجن المؤقت بعد فتح القضاء في مارس الماضي، تحقيقات في قضايا فساد خلال المرحلة الماضية، بينها ملف مصانع تجميع السيارات.