النيابة العمومية تتهم شابين بالتظاهر ضد بوتفليقة

الاثنين 2014/05/12
نظام بوتفليفة يلجم حرية التعبير عبر المحاكمات الباطلة

الجزائر - طالب ممثل النيابة في محكمة سيدي امحمد في الجزائر، بالسجن لمدّة سنة نافذة في حقّ شابين، أحدهما تونسي، قُبض عليهما خلال تظاهرة أُقيمت ضدّ ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رابعة، بحسب هيئة الدفاع عن المُتّهمين.

وقال المحامي أمين سيدهم، أحد أعضاء هيئة الدفاع المؤلفة من 12 محاميا، “طالب ممثل النيابة بحبس المتهمين عاما نافذا".

هذا وقد تمّ إيقاف التونسي معز بنصير، والجزائري محمد قاضي، يوم 16 أبريل الماضي في وسط العاصمة الجزائرية، أثناء منع الشرطة لتظاهرة نظّمتها حركة بركات (كفى) كانت تُعارض من خلالها ترشح بوتفليقة لولاية رابعة في الانتخابات الرئاسيّة التي جرت في اليوم التالي، وفاز فيها بـ 81,3 بالمئة.

وتم توجيه تهمة “التجمهر غير المسلح في ساحة عمومية والمساس بالأمن العام” للشابين، بالإضافة إلى تهمة الإقامة غير الشرعية بالنسبة إلى الشاب التونسي.

ويخضع الشابان منذ 20 أبريل الماضي إلى رهن الحبس المؤقت في انتظار محاكمتهما، وستنطق المحكمة بالحكم في حقّهما في 18 مايو الجاري.

هذا وقد نفى المتهمان “أية علاقة لهما بالمتظاهرين”، وأكدا أنّهما “مرّا صدفة (أثناء التظاهرة) وأُلقي عليهما القبض داخل مقهى”، على حدّ قول المحامي سيدهم.

ويرى نشطاء المجتمع المدني والمتابعون للشأن الجزائريّ أنّ النظام يواصل قمع المواطنين ولا يحترم حرياتهم الأساسية وحقّهم في التعبير عن مواقفهم وآرائهم في وقفات احتجاجية سلمية لا تهدّد الأمن العام. كما يرون أنّه رغم نفي المتهمين للتهمة الموجهة إليهما مازال الاحتفاظ بهما جاريا، وهذا ما يدلّ على أنّ السلطات تسعى إلى تطويع القضاء والسيطرة عليه دون وجه حق.

مصطفى بوشاشي: محاكمة المعارضين تشكل خطرا فعليا على الحريات وحقوق الإنسان

من جهته، اعتبر المحامي والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي أنّ “هذا النوع من المتابعات القضائية يشكل خطرا فعليا على الحريات وحقوق الإنسان في الجزائر".

وبوشاشي نائب منتخب في البرلمان، إلا أنّه استقال مؤخرا للتنديد بعجز البرلمان عن قيامه بالدور المنوط بعهدته.

وأضاف قائلا “بحسب الملف لا يمكن تكييف التهمة على أساس تجمهر غير مسلح، إنّهما متابعان بغير وجه حق”، منددا بعدم استقلال القضاء.

من جهته تساءل المحامي أمين سيدهم “كيف يمكن أن نوقف شخصين بتهمة التجمهر بينما تمّ القبض عليهما في مقهى.. هذه المحاكمة تمثّل مساسا خطيرا بحرية التنقل".

وكانت منظمات حقوقية عدة قد طالبت بإطلاق سراح الشابين، ونددت بـ”الملاحقة القضائية التعسفية” لهما، داعية السلطات إلى “احترام حريات المواطنين الجزائريين وحقهم في التظاهر السلمي للمطالبة بحقوقهم".

وبحسب القانون فإن عقوبة الشابين يمكن أن تصل إلى السّجن لمدّة ثلاث سنوات. وتجدر الإشارة إلى أنّ قانونا جزائريا كان قد صدر سنة 2001، يحظر التظاهرات في الجزائر العاصمة.

2