النيجر تطالب واشنطن بتدخل عسكري أكثر فاعلية مع المتشددين

الخميس 2017/11/02
معركة متواصلة

نيامي – طلبت النيجر من الولايات المتحدة، الأربعاء، بدء استخدام الطائرات المسلحة دون طيار ضد الجماعات المتشددة التي تنشط على حدود مالي، مما يزيد المخاطر في حملة لمكافحة المتشددين اللذين وضعوا كمينا لقوات أميركية نيجرية.

ويرى مراقبون أن التهديد المتواصل للمتشددين الإسلاميين حتم طلب تدخل عسكري أميركي يكون أكثر فاعلية، فيما يذهب محللون إلى أن هذا الطلب ربما هو غطاء تمارسه واشنطن لتبرّر للداخل الأميركي تدخلها في النيجر.

وفي الرابع من أكتوبر نفذ متشددون إسلاميون هجوما ببنادق قناصة وقذائف صاروخية، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود أميركيين وأربعة على الأقل من شركائهم النيجريين في كمين سلط الضوء على مخاطر توسيع الوجود الأميركي في البلد الصحراوي.

وتحول الوجود الأميركي الذي بدأ بعملية تدريب صغيرة إلى قوة قوامها 800 جندي ترافق النيجريين في عمليات جمع المعلومات وغيرها من المهام. ويشمل الوجود الأميركي قاعدة تكلفتها مئة مليون دولار للطائرات دون طيار في مدينة أجاديز بوسط البلاد، لكن هذه القاعدة لا تشغل حاليا سوى طائرات استطلاع دون طيار.

الوجود الأميركي يشمل قاعدة تكلفتها مئة مليون دولار للطائرات دون طيار في مدينة أجاديز بوسط البلاد، لكن هذه القاعدة لا تشغل حاليا سوى طائرات استطلاع دون طيار

وقال وزير الدفاع كالا مونتاري “طلبت منهم قبل بضعة أسابيع تسليحها (الطائرات دون طيار) واستخدامها حسب الحاجة” وعندما سئل إن كانت واشنطن قبلت الطلب أجاب “سيعلم أعداؤنا ذلك”.

وسبب مقتل الجنود الأميركيين على أيدي من يشتبه بأنهم متشددون من تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الصحراء الكبرى صدمة للأميركيين الذين لم يكن الكثير منهم يدرك أن لبلادهم قوة بهذا الحجم الكبير في منطقة الساحل الأفريقي. كما سلط الحادث الضوء على “تغير أهداف الحملة العسكرية” التي رسخت الدور الأميركي ووسعت نطاقه في البلد غير الساحلي، وهو واحد من أفقر بلدان العالم وأقلها أمانا.

وقال الوزير إن الفريق المؤلف من 12 جنديا أميركيا من القوات الخاصة و30 جنديا نيجريا كانوا “عند الحدود مع مالي مباشرة وقضوا على بعض قطاع الطرق” قبل الكمين.

ورفض الكشف عن المزيد من التفاصيل، لكن الجيش الأميركي أصر على أن المهمة التي نفذت يومي الثالث والرابع من أكتوبر لم تكن تهدف إلى الاشتباك مع قوات معادية.

وقال مونتاري “عادت المجموعة الأميركية النيجرية إلى النيجر وحيّت الناس وجمعت المعلومات وحدث ذلك داخل البلاد. وقع الهجوم على حين غرة”. وأضاف “الأميركيون لا يتبادلون معنا المعلومات فحسب وإنما يقاتلون أيضا عند الضرورة”.

وتابع القول “نعمل جنبا إلى جنب. الدليل على ذلك أن الأميركيين والنيجريين سقطوا في ساحة المعركة من أجل سلام وأمن بلدنا”.

غير أن تنامي الدور الأميركي في النيجر قد لا يحظى بتأييد الأميركيين، الذين سئم الكثير منهم التورط في صراعات أجنبية مكلفة ومميتة أحيانا، وكذلك بالنسبة للنيجريين الذين تتباين مشاعرهم بشأن وجود قوات أجنبية على أرضهم.

5