الهاجس الأمني يسيطر على احتفالات رأس السنة في العالم

الجمعة 2016/01/01
قوس النصر يضيء ليل باريس في احتفالات رأس السنة رغم حزنها على ضحاياها

باريس- نزل الملايين الى الشوارع في مختلف انحاء العالم احتفالا برأس السنة محاولين تجاهل التهديدات باعتداءات، وواكبت هذه الاحتفالات تدابير امنية مشددة.

ففي باريس التي لم تتجاوز بعد صدمة اعتداءات 13 نوفمبر التي خلفت 130 قتيلا، احتشد رغم ذلك الالاف في جادة شانزيليزيه احتفاء بحلول العام الجديد ولكن في غياب المفرقعات والاسهم النارية. وانتشر اكثر من مئة الف شرطي ودركي في مختلف انحاء فرنسا.

والخشية من الاعتداءات لم تحل دون اتمام احتفالات منتصف الليل في لندن بمشاركة الالاف وعلى مراى من نحو ثلاثة الاف شرطي انتشروا في وسط المدينة.

وكانت سيدني دشنت استقبال 2016 بعرض ضخم للالعاب النارية فوق الاوبرا وجسر هاربر. واستمر العرض 12 دقيقة واستخدمت فيه سبعة اطنان من المفرقعات وخصصت له سبعة ملايين دولار استرالي (4,6 ملايين يورو). وفي هونغ كونغ نزل عشرات الاف الاشخاص على جانبي مرفأ فيكتوريا لحضور الالعاب النارية.

وفي اوروبا، اتخذ اكبر قدر من الاحتياطات لمواجهة اي خطر بوقوع اعتداء، حتى ان الاحتفالات الغيت في بروكسل حيث اوقف ستة اشخاص الخميس في اطار المخاوف من اعتداءات ارهابية. وقد افرج لاحقا عن ثلاثة منهم بعد الاستماع اليهم.

واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في كلمة متلفزة مساء الخميس ان فرنسا "لم تنته بعد من الارهاب"، معتبرا ان "التهديد لا يزال قائما لا بل يبقى في اعلى درجاته".

ومساء، توجه هولاند الى جادة شانزيليزيه حيث التقى قوات الامن وفرق الاسعاف التي انتشرت بأعداد كثيفة على الارض تحسبا لأي عمليات إرهابية.

هاجس الامن

وخيم الهاجس الامني ايضا على جاكرتا حيث بقي مستوى الانذار مرتفعا جدا بعدما احبطت السلطات مشروع اعتداء انتحاري ليلة رأس السنة. ووضعت قوات الشرطة في حالة تأهب قصوى في دول عدة مثل تركيا حيث احبطت السلطات هجوما انتحاريا.

وفي موسكو، اغلقت للمرة الاولى الساحة الحمراء، مكان التجمع الرمزي لاحتفالات رأس السنة، بسبب مخاوف من هجمات ايضا.

وفي نيويورك التي كانت بين آخر المناطق في العالم التي تعبر الى السنة الجديدة، شهدت نزول مليون شخص وسط اجراءات امنية مشددة الى ساحة تايمز سكوير.

أما في القاهرة، فقد نظمت احتفالات كبيرة امام الاهرامات حضرها عدد كبير من الفنانين. وفي قطاع غزة في الاراضي الفلسطينية، منعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاحتفالات برأس السنة في الاماكن العامة، مشيرة الى مخالفتها "القيم والتقاليد الدينية".

واذا كانت هونغ كونغ وبكين وسنغافورة وغيرها من المدن الكبرى في آسيا نظمت عروض العاب نارية بمستوى عال، فان الليلة كانت باهتة جدا في بروناي، السلطنة الصغيرة في جزيرة بورنيو التي منعت احتفالات نهاية السنة الميلادية في اطار تطبيق الشريعة الاسلامية، بحسب اعلانها.

وسعت فريتاون عاصمة سيراليون، احدى دول غرب افريقيا الاكثر تضررا نتيجة وباء ايبولا، لتستعيد مكانتها كواحدة من افضل المدن في المنطقة للاحتفال، وكانت هذه المدينة قبل 12 شهرا مقفرة تماما بسبب انتشار الفيروس.

1