الهاكرز السوري يحذر الجميع: التجسس مستمر

السبت 2014/01/04
الجيش الإلكتروني السوري يخترق موقع حملة الرئيس الأميركي أوباما

لوس أنجلوس – تصاعدت مخاوف مستخدمي سكايب بعدما فجر الهاركز السوري قنبلة إعلامية مدوية عقب اتهامه شركة “مايكروسوفت” المالكة بتوظيف عديد الوسائل الإلكترونية المستحدثة فى التنصت على الأسرار والبيانات الشخصية إثر اختراقه حساب الشركة وهو ما نفته في رسائل تطميناتها.

اعترفت خدمة الاتصال المرئي عبر الإنترنت (سكايب)، بأنها تعرضت لاختراق لكنها قالت إن بيانات المستخدمين لم تتضرر، وذلك بعد يوم على إعلان الجيش السوري الإلكتروني أنه تسلل إلى حسابات سكايب على مواقع للتواصل الاجتماعي.

فيما نشرت مجموعة “الجيش السوري الإلكتروني” الموالية للسلطات السورية، رسالة اتهمت فيها شركة “مايكروسوفت” المالكة لسكايب بالتجسس.

وجاء في رسالة نشرت على الحساب الرسمي لسكايب على موقع تويتر “لا تستخدموا البريدين الإلكترونيين لمايكروسوفت (هوت ميل وأوت لوك) فهما يراقبان حساباتكم ويبيعان البيانات إلى الحكومات، مزيد من التفاصيل قريبا ..الجيش السوري الإلكتروني”.

كما نشرت رسائل مماثلة في الصفحة الرسمية لسكايب على موقع فيسبوك وفي مدونة على موقعها الإلكتروني قبل إزالتها لاحقا، وسكايب مملوكة لشركة مايكروسوفت.

وفي وقت لاحق أعلن الجيش السوري الإلكتروني-وهو جماعة من متسللي الإنترنت مؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد- المسؤولية عن الهجوم الإلكتروني.

كما نشر الجيش في حسابه الرسمي على تويتر بيانات التواصل الخاصة بالرئيس التنفيذي المتقاعد لمايكروسوفت ستيف بالمر مصحوبة برسالة قال فيها “يمكنكم أن تشكروا مايكروسوفت لمراقبتها حساباتكم وبريدكم الإلكتروني باستخدام هذه التفاصيل ..الجيش السوري الإلكتروني”.

وبعد نجاح شركة سكايب في وقف الاختراق واسترداد حسابها، نشرت عبر الحساب عينه توضيحا جاء فيه “ربما لاحظتم أن حسابنا للتواصل الاجتماعي تم استهدافه اليوم، لم يتم المساس بأي من بيانات المستخدمين، نأسف لهذا الإزعاج”.

سكايب نجحت في وقف الاختراق واسترداد حسابها

وتشير الرسالة فيما يبدو إلى ما كشف عنه إدوارد سنودن الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية عن أن سكايب هي جزء من برنامج للوكالة لمراقبة الاتصالات من خلال بعض كبريات شركات الإنترنت الأميركية.

وقالت متحدثة باسم سكايب في بيان صدر “علمنا حديثا بهجوم إلكتروني موجه أدى إلى الدخول إلى بيانات التواصل الاجتماعي الخاصة بسكايب لكن هذه البيانات السرية جرى تغييرها سريعا.. لم تتعرض بيانات المستخدمين للاختراق”.

وبرز اسم مجموعة “الجيش السوري الإلكتروني” الافتراضية مرارا في الأشهر الماضية خصوصا عبر قرصنتها حسابات على موقع تويتر عائدة لوسائل إعلامية عدة بينها وكالة فرانس برس، أو لحسابات تابعة للرئيس الأميركي باراك أوباما كما تعرضت وسائل إعلام مثل صحيفة نيويورك تايمز وهيئة الإذاعة البريطانية (بي.يي.سي) للاختراق مرارا.

وأكدت المواقع الإخبارية السورية أن المجموعة المذكورة تمكنت من تعديل روابط عدد من المنشورات الأخيرة على حسابي “تويتر وفيسبوك” التابعين لمكتب الرئيس أوباما، والتي تتحدث عن دعم “قانون التوظيف دون تمييز″ في الولايات المتحدة، والتغير المناخي وقضايا الهجرة.

تعرض موقع حملة الرئيس الأميركي باراك أوباما وحسابه على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر” للاختراق لفترة وجيزة، الإثنين من جانب الجيش الإلكتروني السوري فيما وصفه الجيش بأنه رد على تجسس الولايات المتحدة، حيث تمكنت المجموعات من تغيير الروابط في المعلومات الموجودة بحساب لتحويل المستخدمين إلى فيديو عنيف خاص بالجيش الإلكتروني السوري.

وقال الجيش على حسابه في تويتر آنذاك، إن أوباما لا يشعر بأية مشكلة أخلاقية رغم التجسس على العالم، “ولذا أخذنا على عاتقنا أن نرد” على هذا التجسس.

وتأتي هذه الحوادث في أعقاب عمليات تجسس مفترضة قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركي وكشف تفاصيلها مسرب المعلومات الهارب إدوارد سنودن في وثائق لا تزال صداعاً مزعجاً في رأس الإدارة الأميركية.

وقال مسؤول عن منظمة العمل الخاصة بأوباما لصحيفة هافينجتون بوست إنه لم يتم اختراق حساب الحملة على تويتر، لكنه أوضح أن الجيش الإلكتروني السوري نجح في الوصول إلى روابطها.

وأضاف:”تم فقط اختراق الروابط الموجودة داخل تغريداتنا”.

وفي المقابل تصاعدت مخاوف المستخدمين بعدما أكدت رسائل الهاركز السوري أن المحادثات كانت تسجل بصورة تلقائية بعد نجاح في الوصول إلى كلمة السر للبريد الشخصي.

ويأتي ذلك في ظل ما تشهده البلاد منذ مارس 2011 من أعمال عنف وقصف، فضلا عن معارك بين مسلحين معارضين والجيش النظامي، في حين تغيب الحلول السياسية، وتتبادل كل من السلطات والمعارضة المسؤولية عن الأحداث وعرقلة الحل السياسي.

18