الهاكرز يستعدون لابتزاز أصحاب السيارات الذكية

الأربعاء 2014/12/03
خبراء يوصون بتحميل برامج تحمي السيارات من الهاكرز

برلين ـ ربما تتعرض السيارة الذكية بتقنياتها المتطورة لعطل مفاجئ في لوحة العدادات أو المكابح أو تبدأ عجلة القيادة في الدوران بنفسها أثناء القيادة.

هذا الاحتمال المخيف للسيارة التي لا يمكن التحكم فيها أصبح خطراً محدقاً، في وقت أصبح فيه تحكم الكمبيوتر في المزيد من أجزاء السيارة، والتي أصبح من الممكن اختراقها من قبل قراصنة الإلكترونيات.

وتم تصميم أنظمة المكابح ذاتية التوقف، لجعل التوقف عملية أكثر سهولة، إلا أنه يمكن استخدام هذه الأنظمة للتحكم في عجلة قيادة السيارة. كما من المفروض أن يجعل نظام فتح السيارة عن بعد، سرقة السيارة أمراً بالغ الصعوبة، بيد أنه من الممكن أيضاً أن يؤدي إلى إغلاقها عندما يكون شخص بداخلها. وربما تقوم المكابح التي يتم التحكم فيها إلكترونياً والتي تهدف لجعل السيارة أكثر أماناً، بالوظيفة العكسية تماماً.

ويقول فيونبار ديفيس، المدير الفني في مختبرات إكسبلويتابل “اختراق السيارة إلكترونياً ليس بالعمل الصعب، خاصة أنها ترتبط بشبكة إنترنت معينة. وفي حقيقة الأمر، كلما تعقدت التقنية زاد تعرضها للقرصنة. وكلما زاد استخدامها في السيارات، ارتفعت معدلات الأخطاء”.

ويؤكد خبراء البرمجيات والمحترفون من القراصنة، أن إمكانية الوصول إلى السيارة، من خلال ملفات أجهزة أم بي 3 التي تحتوي على برامج بها فيروسات، يمكن التصدي لها من خلال تحميل برامج معينة. وفي ظل ثورة برمجيات الربط المستخدمة في موديلات السيارات الجديدة من البريد الإلكتروني لخدمات الموسيقى والبلوتوث، أصبح التحكم في السيارة عن بعد حقيقة ماثلة.

وتبذل شركات صناعة السيارات جهوداً كبيرة للتصدي لهذه المشاكل. وأكدت كريستين بيكر واحدة من ممثلي شركة فورد، أن موديلاتها ليست معرضة عموماً لهجمات القرصنة. وتقول “نعمل باستمرار لضمان أن جميع الأنظمة الإلكترونية تحتوي على بروتوكولات أمنية”. وأعلنت تويوتا، أنها عملت على تطوير حائط إلكتروني لحماية سياراتها من التدخل فيها عن بعد، فضلا عن الاستمرار في إجراء التجارب عليها.

ومن المنتظر استخدام أنظمة التحكم الإلكتروني مثل، التحكم في عجلة القيادة عبر أسلاك معينة، التي حلت محل الرابط الفيزيائي بين عجلة القيادة ومحور العجلات من خلال أجهزة استشعار ومحركات.

ويقول هارتسموث هوفمان، من شركة فولكس فاغن “في ظل التفاعل مع الهواتف الذكية ودمج نظامي الملاحة والمعلومات مع الأنظمة المساعدة للسائق من خلال عملية الاتصال بالراديو، لا شك في أن السيارة معرضة وبصورة كبيرة لهجمات من برامج خارجية. ونملك في الشركة مستويات مختلفة من الأمن تكفل لنا الحماية ضد القرصنة الإلكترونية”.

17