الهايكا تواجه المشيشي لسحبه مبادرتها التشريعية بشأن الإعلام

الهيئة المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس تدين سحب مشروع القانون الأساسي المتعلق بحرية الإعلام.
الخميس 2020/10/22
رفض واستنكار

تونس - وجّهت الهيئة المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا) رسالة لرئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، رافضة خلالها سحب مشروع القانون الأساسي المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري، قبل يوم واحد من مناقشة مقترح مشروع ائتلاف الكرامة المثير للجدل والذي يواجه رفضا واسعا من أهل القطاع.

وعبّرت الهايكا عن إدانتها الشديدة لسحب المبادرة التشريعية الشاملة، معتبرة أن ذلك مساندة صريحة لوضع اليد على الهيئة التعديلية واختراق الإعلام وتوظيفه خدمة لمصالح حزبية ضيقة.

وسحبت الحكومة مشروع القانون الأساسي المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري من مجلس نواب الشعب الثلاثاء الماضي أكتوبر قبل يوم من انعقاد الجلسة العامة المقررة للنظر في المبادرة التشريعية الخاصة بتنقيح المرسوم عدد 116 لسنة 2011 ممّا أثار جدلا كبيرا ونظم  الصحافيون احتجاجا أمام قبّة البرلمان لرفض تمرير المبادرة التشريعيّة التي تقدّم بها ائتلاف الكرامة وإدانة لما قامت به حكومة المشيشي بسحبها للمشروع التوافقي.

ومبادرة الهايكا التشريعية تم تقديمها من قبل الحكومة السابقة وصيغت بشكل تشاركي على مدى سنوات وكانت محل توافق من قبل مختلف المؤسسات والوزارات والهياكل والخبراء والمنظمات التونسية والدولية المعنية بالقطاع السمعي البصري، وفقا ما ذكرت الرسالة.

واعتبر كلّ من اتحاد الشغل، ونقابة الصحافيين بالإضافة إلى الهايكا أن سحب المشيشي لمقترح الحكومة لتنقيح المرسوم 116، بمثابة خضوع للحسابات السياسية لقلب تونس والكرامة والنهضة ومعاداة واضحة للإعلام والصحافيين.

وجاء في رسالة الهايكا، أن تنقيح المرسوم في نقطتين اثنتين بذريعة تحرير قطاع الإعلام يهدف بصفة واضحة لتحقيق المحاصصة الحزبية في تركيبة الهيئة بما يحد من استقلاليتها وصلاحياتها ووضع اليد على الإعلام من قبل أحزاب متنفذة بما يخدم مصالحها على المستوى الوطني والإقليمي.

وحمّلت الهايكا المسؤولية كاملة لرئيس الحكومة في أي محاولة لضرب حرية التعبير والإعلام أو المس من سيادة الدولة وأمنها القومي وسلامة كل مؤسسات القطاع والعاملين بها أو تقويض مسار الانتقال الديمقراطي في تونس.

وأبدت استغرابها من خطوته التي ساند عبرها مقترحا يستهدف الهيئة واستقلاليتها، داعية الكتل المساندة لحرية الصحافة لإعادة تقديم مبادرة الحكومة السابقة، الأمر الذي استجاب له التيار الديمقراطي.

واعتبرت أن سحب هذه المبادرة يعد تراجعا عن التزامات الحكومات السابقة ونيلا من المكاسب التي تحققت في مجال حرية التعبير والرأي والإعلام وضربا لمبدأ استمرارية الدولة وعدم اعتبار للمجهودات التي بذلت من أجل صياغة مشروع قانون توافقي يهدف إلى تطوير القطاع وضمان المعايير الضرورية لحريته واستقلاليته.

وقررت الهايكا خلال اجتماع طارئ لأعضائها، التوجه إلى النواب المساندين لحرية التعبير والإعلام، لتبني مشروع القانون الأساسي المتعلّق بحرية الاتصال السمعي البصري وتقديمه في شكل مبادرة تشريعية، حسب الإجراءات التي ينص عليها الفصل 62 من الدستور والذي يقضي بتوفّر عشرة نوّاب على الأقل، لتقديم مبادرات تشريعية.

18