"الهبة الشعبية" بجنوب اليمن تنزلق نحو المواجهة المسلحة

الثلاثاء 2013/12/24
الجيش يعزز انتشاره بمحافظة حضرموت

عدن - قتل جنديان ومدني في اشتباكات دارت أمس أمام مقر إدارة محافظة الضالع بجنوب اليمن بين قوات الأمن ومسلحين، في مؤشرات على انزلاق تظاهرة «الهبّة الشعبية» التي انطلقت الجمعة الماضية بمحافظات جنوبية نحو المواجهة المسلحة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه محافظة حضرموت تدخلا من الطيران الحربي لمنع خروج المنشآت النفطية هناك من يد الدولة، حيث شن طيران الجيش اليمني ظهر أمس غارات على مواقع لحقول النفط في المحافظة وذلك لفك حصار فرضه رجال قبائل مسلحون. وكانت بدأت منذ الجمعة، وفي إطار تظاهرة أشبه بالعصيان المدني وضعت تحت اسم «الهبة الشعبية» محاولات للسيطرة على مرافق حيوية بجنوب البلاد من بينها منشآت النفط لانتزاعها من يد سلطات الدولة.

وأثار ذلك مخاوف شديدة من أن يفقد اليمن أحد أكبر مصادر دخله، في ظل الأزمة التي يعيشها، الأمر الذي يفسر حزم الجيش في الدفاع عن المنشآت النفطيـة بحضـرمـوت.

وذكرت المصادر أن الطيران قصف عدة نقاط قبلية محاصرة لمعسكر الأدواس وشركات النفط في منطقة غيل بن يمين بوادي حضرموت. وأضافت المصادر أن سلاح الجوّ اليمني تدخل بعد نشوب اشتباكات عنيفة مسلحة بين قوات من الجيش اليمني ورجال قبائل حاولوا صباح أمس التقدم صوب قطاعات نفطية تحرسها وحدات من الجيش اليمني.

وبمحافظة الضالع قتل أمس ثلاثة جنود ومسلّح من «الحراك الجنوبي»، خلال مواجهات أمام مبني المحافظة.

وقال مصدر أمني يمني إن المواجهات بين جنود يمنيين وعناصر الحراك الجنوبي أمام محافظة الضالع، استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وأشار إلى أن قوات الجيش عزّزت من انتشارها في المنطقة وقامت بنشر عدد من المدرّعات لإحكام قبضتها على مبنى المحافظة.

وكان عناصر «الحراك الجنوبي» قاموا الجمعة، بإغلاق منفذ حدودي بين شمال اليمن وجنوبه في منطقة سناح، واستولوا على عدد من المباني الحكومية التي مازالت في قبضتهم.

ويشهد جنوب اليمن توترا إثر دعوة «حلف قبائل حضرموت» لتنفيذ «هبة شعبية» تستهدف إخراج قوات الجيش والأمن من المحافظات الجنوبية كخطوة أولى للانفصال عن الشمال.

3