الهتافات بالفارسية تتصدر الاحتفال بإنهاء حصار بلدة أمرلي العراقية

الثلاثاء 2014/09/02


يقاتلون باسم الدولة أم تحت لواء الطائفة؟

أمرلي (العراق) - علت الهتافات باللغة الفارسية والأناشيد الطائفية على احتفال الميليشيات بانهاء حصار بلدة أمرلي في شمال العراق دام شهرين كان يضربه مسلحون من الدولة الاسلامية.

وأتاحت المشاهد في بلدة أمرلي ومنطقة سليمان بك المحيطة نافذة تكشف عن التعاون بين مقاتلي الأكراد والجيش العراقي وميليشيات شيعية وعن دور إيران في التدخل مباشرة في حملتهم على قوات تنظيم الدولة الإسلامية.

وأمكن رصد مستشار إيراني للشرطة العراقية على الطريق قرب أمرلي وتحدث ضابط كردي عن تقديم إيرانيين المشورة لمقاتلين عراقيين شيعة بشأن الهجوم على المقاتلين الإسلاميين السنة.

جاءت النهاية السريعة لحصار الدولة الإسلامية لبلدة التركمان الشيعة التي يسكنها 15 ألف نسمة الأحد وسط هجوم للبشمركة الأكراد وميليشيات شيعية وقوات عراقية بعد هجمات جوية أميركية في وقت متأخر يوم السبت على مواقع الدولة الإسلامية.

وأنشدت الميليشيات الشيعية التي قاتلت القوات الأميركية أثناء احتلالها للعراق أغنية في أمرلي الاثنين تسخر من تنظيم الدولة الإسلامية وتساءلت كيف سيتمكن المتشددون من هزيمة القوات الشيعية بعدما عجزت القوات الأميركية عن ذلك.

وامتلأت البلدة بمقاتلي البشمركة الأكراد ومقاتلي أكبر الميليشيات الشيعية -منظمة بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وأتباع مقتدى الصدر.

وتحدث مقاتلو الميليشيات عن تحالف جديد مع الأكراد الذين هزهم هجوم الدولة الإسلامية على أراض يسيطر عليها الأكراد الشهر الماضي. ثم تلقوا مساعدة من الضربات الجوية الأميركية التي أجبرت مقاتلي الدولة الإسلامية على التراجع.

وقال مقاتل من عصائب أهل الحق "إني على يقين كامل بأن فشل البشمركة في إيقاف تقدم الدولة الإسلامية نحو مناطق حول أربيل أجبر الأكراد على مراجعة سياستهم في رفض التعاون معنا".

واضاف قوله "لولا مساعدتنا لكان من الصعب عليهم إيقاف مقاتلي الدولة الإسلامية وحدهم."

ودخل مقاتلو الميليشيات والأكراد الاثنين بلدة سليمان بك القريبة وهي معقل للدولة الإسلامية منذ اوائل هذا العام.

وزرع البشمركة علمهم فوق أحد المباني وهتف مقاتلو عصائب أهل الحق "يا حسين". وجال رجال الميليشيات حول المباني وألقوا الديناميت على المنازل لتطهيرها من أي متفجرات ربما خلفتها الدولة الإسلامية.

وقال أحد مقاتلي عصائب أهل الحق "جاء البشمركة لتوهم الآن ورفعوا علمهم. ونحن هنا (في المنطقة) منذ ثمانية أيام".

وكان تأثير إيران جليا واضحا في سليمان بك. ومع مقاتلي عصائب أهل الحق التي تتلقى تمويلا من إيران وتعترف بالزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي مرشدا روحيا لها كان هناك رجلان يتحدثان الفارسية ويرتديان زيا يختلف عن الزي الأخضر المموه لزملائهم.

وسئل أحد اللذين يتحدثان الفارسية هل هو إيراني فقال "إننا نحرر سليمان بك."

وبالقرب من قافلة مركبات مدرعة للشرطة وصف رجل يتحدث الفارسية نفسه بأنه قادم من إيران وقال إنه هناك للمساعدة في تدريب الشرطة.

وأقر أحد قادة البشمركة في سليمان بك بالدور الذي لعبه الإيرانيون في الهجوم على مواقع الدولة الإسلامية. وقال طالبا ألا ينشر اسمه "كان للإيرانيين دور في هذا. إنهم قدموا السلاح وساعدوا في التخطيط العسكري".

واضاف قوله "إنهم دربوا القوات الشيعية. ويوجد إيرانيون هنا في قاعدة أخرى. ثلاثة أو أربعة منهم. إنهم يقومون بإرشاد البشمركة في إطلاق نيران المدفعية الثقيلة. وهم لا يتحدثون الكردية ولكن معهم مترجم".

1