الهجرة السرية ترمي بثقلها في فيلم "هوب"

الخميس 2015/01/29
الفيلم يغوص بالمشاهد في البعد الأسطوري للسفر

الرباط- يتناول فيلم “هوب” أو (أمل) للمخرج الفرنسي بوريس لوغكين، الذي صور في المغرب ويعرض حاليا في قاعاته، يوميات الهجرة السرية، بين الأفراح الصغيرة والمعاناة الكبيرة، من خلال سرد قصة حب “شبه مستحيلة” بين الكاميروني ليونارد والنيجيرية هوب “أمل”، انطلاقا من الصحراء وصولا إلى الجبال المحيطة بمدينة مليلية الأسبانية في شمال المغرب.

يعتبر ديدييه نجيكام، الممثل الكاميروني في فيلم “أمل” الذي يحكي المآسي الجمة التي يعيشها المهاجرون الأفارقة الساعين للوصول إلى الجنة الأوروبية، أن مغامرة الهجرة دونها تحديات وعوائق، وتحتاج تدريبا يفوق تدريب العسكريين.

ويقول المخرج الفرنسي بوريس لوغكين: “جاءتني فكرة إخراج هذا الفيلم منذ فترة طويلة، فموضوع الهجرة يغوص بنا في البعد الأسطوري للسفر الذي لم نعد نعرفه، عبر أمكنة شاسعة ينبغي أن نروّضها، وقوى طبيعية علينا أن نهزمها”.

وما يميّز فيلم بوريس لوغكين اعتماده مقاربة مختلفة في اختيار ممثلي الفيلم من بين جماعات المهاجرين المقيمين في المغرب، وفي مقدمتهم بطلا العمل غوستان وانغ “ليونارد” وأندورانس نيوتن “هوب”.

ومن بين المآسي التي يرويها فيلم “هوب”، محاولات المهاجرين المتكررة لعبور مضيق جبل طارق انطلاقا من السواحل المغربية، أو محاولات تجاوز السياج الحدودي الذي يفصل مدينة مليلية الأسبانية عن شمال المغرب، وهي محاولات طغت على العناوين الرئيسية لأحداث الهجرة في المغرب.

ويؤكد بوريس لوغكين أن أكثر ما لفت انتباهه هو: “أننا غالبا ما نتعامل مع الهجرة غير الشرعية من موقعنا كأوروبيين متسائلين حول الجانب القانوني، دون أن نولي اهتماما كبيرا للكيفية التي تنتظم فيها عوالمهم”.

أما “هوب” فكان مسارها مختلفا نوعا ما في هذه المغامرة، إذ أنها سافرت في حماية الكاميروني الذي يحبها، ما سمح بنوع من التقارب بين مجموعتين من المهاجرين تختلفان في أشياء كثيرة ولا سيما اللغة؛ الأنكليزية والفرنسية.

ويوضح ديدييه نغيكام، وهو كاميروني لعب دور مزور في فيلم “هوب”: “على طريق المغامرة، لكل جنسية نمط حياة خاص بها، فمثلا إذا اقتربت من النيجيريين، ولم تكن تدرك طرق تعاملهم، فستلاقي المشاكل”.

من جهتها تحكي أندورانس، الممثلة الرئيسية في الفيلم عن التقارب الكبير بين سيناريو الفيلم والواقع، فتقول الشابة (24 سنة)، وهي متزوجة وأم لطفل صغير: “عشت بعض تجارب هوب”، مشيرة إلى: “أن أهمية هذا الفيلم تكمن في أن الكثير من الناس، لا يعرفون حقيقة ما نعانيه طوال رحلة كهذه”.

وعلى شاطئ العاصمة المغربية الرباط، يعبّر بطل “هوب” غوستان وانغ عن شعوره حيال الفيلم بالقول: “غوستان وليونارد هما الشخص ذاته، فقد وجدت نفسي بسرعة في أحداث الفيلم”. مضيفا بحماسة كبيرة أن: “الفيلم غيّر حياته بشكل جذري”.

16