الهجرة عبر التاريخ تعرض في متحف ألماني

الاثنين 2015/04/13
من القطع التذكارية التي لها علاقة بتاريخ الهجرة إلى ألمانيا

برلين- سعت إحدى الجمعيات في مدينة كولونيا الألمانية، إلى جمع قطع تذكارية وأشياء وأدوات لها علاقة بتاريخ الهجرة إلى ألمانيا على مدى 25 سنة، ومن المقرر عرض تلك المقتنيات مستقبلا في متحف بإحدى المدن المتميزة باستقطابها للمهاجرين.

ويتوفر مستودع جمعية دوميد، التي تتخذ من مدينة كولونيا الألمانية مقرا لها، على مجموعة من الصور كبيرة الحجم للمصور غوناي أوتوتونتشوك والتي يظهر فيها رجال ونساء وأطفال تختلف أعمارهم بكل وضوح. كما تظهر الفوارق في المظهر بين الأشخاص المصورين آنذاك ومظهر أغلبية المواطنين في ألمانيا اليوم.

وتقوم المدارس بإعارة المعروضات المستودعة للجمعية بشكل تلقائي، لأنها تدرك أن هذه المعروضات تمثل شهادات حية توضح طرق اندماج السكان من أصل أجنبي داخل المجتمع الألماني.

وحسب المتحدث باسم الجمعية، فقد قام مهاجرون أتراك بتأسيس جمعية دوميد عام 1990، سعوا من خلالها في البداية إلى جمع القطع التذكارية للمهاجرين ومن بينها الحقائب وتذاكر السفر وأجهزة الراديو والصحف والصور. وتوثق جميعها مغادرة الوطن باتجاه الخارج والوصول إلى عالم غريب والحياة في ألمانيا.

وفي أحد أقسام المستودع توجد رفوف معدنية، وضعت عليها معروضات كثيرة أسند لكل قطعة منها رقم حيث يمكن من خلاله معرفة قصة تلك القطعة كاملة بعد البحث عنه في كومبيوتر الجمعية.

وفي مستودع آخر نجد بين المعروضات إعلانات كبيرة الحجم علقت ولصقت قبل 40 عاما على جدران في إسطنبول، للإعلان عن حاجة الشركات الألمانية إلى عمال أتراك. كما تم آنذاك نشر مثل تلك الإعلانات في البرتغال واليونان وكوريا الجنوبية أيضا.

ومن بين معروضات المستودع نجد أيضا صندوقا من النحاس الأصفر يحتوي على لوازم مسح الأحذية، وقد سعى أحد المهاجرين الأتراك لكسب الزبائن في برلين من خلال هذا الصندوق التقليدي.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن ما تركه المهاجرون المتوفون في ألمانيا من قطع وأدوات تذكارية، من بينها العديد من أشرطة الكاسيت، التي كانوا يسجلون فيها رسائلهم إلى الأقارب والأصدقاء والتي يقومون لاحقا إرسالها بالبريد إلى أوطانهم الأصلية. وتحدث أطفال المهاجرين في تلك الأشرطة عن حياتهم في الأوطان مع أجدادهم وجداتهم، حيث لم تكن أجهزة الكومبيوتر قد انتشرت بعد.

وقد دعت جمعية أوميد لعقد اجتماع خلال الأيام القادمة لتعريف الرأي العام بمشروع متحف الهجرة، والبحث عن موقع إقامة هذا المتحف، والذي من المحتمل أن يتم بناؤه إما في مدينة برلين أو في شتوتغارت أو في كولونيا.

12