الهجرة غير القانونية تحولت إلى تصفية حسابات في ليبيا

الاثنين 2014/01/06
ليبيا تواجه الأخطار التي تدقها الهجرة غير القانونية عبر أراضيها

طرابلس- قامت السلطات الليبية، أول أمس، بإيقاف مجموعة جديدة من المهاجرين غير القانونيين حيث أظهرت صور تناقلتها وسائل إعلام معاناة المهاجرين غير القانونيين وهم يقفون في صفوف حاملين وثائقهم ليتم فحصها من قبل المسؤولين في طرابلس.

وتقول السلطات الليبية إن عدد الذين دخلوا أراضيها العام الماضي تجاوز 30 ألف مهاجر غير قانوني أغلبهم من الدول المتاخمة لحدودها أي من النيجر والسودان والتشاد ومصر، وأن أغلب هؤلاء تم توقيفهم في مدن بنغازي ومصراتة ودرنة وطبرق والبيضاء وسبها.

هذا الخطر الذي تعيشه ليبيا منذ ثورة 17 فبراير 2011 جراء تكاثر من يتسلّلون عبر حدودها يوميا جعلت الاتحاد الأوروبي يقدم مساعدات لمكافحة الهجرة للحد منه ولو إلى حين، بيد أن ذلك لم يقلل من الأخطار التي تدقها عمليات الهجرة غير القانونية عبر الأراضي الليبية، بل على العكس من ذلك هي في تفاقم يوميا، حيث يدخل هؤلاء في لب الخلافات بين السلطة الليبية والميليشيات المنتشرة في كامل البلاد.

وتعتبر ليبيا منطقة جذب للهجرة غير الشرعية ما يجعلها إحدى أكثر الدول التي تتحمل العبء الأكبر لهذه الظاهرة البشرية والإنسانية التي تفاقمت خلال السنوات الماضية بشكل كبير وأصبحت عامل ضغط على المشهدين الأمني والاقتصادي على حد سواء وناقوس خطر يدق على الأبواب الليبية.

وقد أقر رئيس الوزراء الليبي على زيدان، في وقت سابق، صعوبة سيطرة سلطات بلاده على نشاط الهجرة غير القانونية، بالرغم من مدى إحكام السيطرة على النقاط الحدودية. وأوضح زيدان في تصريحات له، أن حكومته طالبت الاتحاد الأوربي بتقديم مساعدات بينها توفير التدريب والمعدات والسماح لهم بالوصول إلى نظام الأقمار الصناعية الأوربية للمساعدة في تعزيز مراقبة الشواطئ والحدود البرية الجنوبية. وأضافت مصادر أمنية في أغاديز أنه يتم طرد ما معدله 60 ألف مهاجر غير قانوني أغلبهم من الرجال والقصر تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما سنويا من ليبيا.

وفي غياب إجراءات مقننة للقضاء على هذا الخطر الذي تعيشه ليبيا، تستمر قوافل المهاجرين غير القانونيين تتحدى مصاعبها وهي بين مطرقة الميليشيات الليبية المسلحة وسندان الموت عطشا في الصحراء أو غرقا في البحر من أجل بلوغ العيش الكريم في أوروبا.

2