الهجرة هاجس شبان غزة.. دراما الفلسطيني لاجئا ومهاجرا

تقارير حقوقية محلية ودولية تعلن قطاع غزة مكانا غير صالح للحياة قبل 2020.
الجمعة 2018/03/30
ظلم ذوي القربى يزيد الأمور تفاقما

غزة - في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 11 عاما، تسيطر الرغبة في الهجرة إلى الخارج على الكثير من شبان قطاع غزة هربا من واقع المعدلات القياسية للبطالة والفقر ونقص الخدمات الأساسية بفعل عوامل كثيرة ومتداخلة منذ انقلاب حركة حماس على الشرعية صيف 2007.

هذا التفكير في الهجرة الذي أصبح هاجسا يسيطر على أذهان الكثير من الشبان وحتى الشابات، تجلى في بعض مظاهر التهيؤ والاستعداد والتحضير، منها إقبال المئات من الشبان في قطاع غزة على الالتحاق بمراكز تعليم اللغات الأجنبية حتى تكون عونا لهم وتقربهم من تحقيق تطلعاتهم بالهجرة إلى الخارج.

 

هاجس وحيد بات يسيطر على شبان قطاع غزة، هو الهجرة إلى الخارج بأي ثمن وكيفما كان، وذلك هربا من واقع مترد على جميع المستويات، إذ تفيد تقارير ودراسات واكبت الأوضاع هناك، أنه ونتيجة لاستمرار الحصار والانقسام والانتهاكات الإنسانية، وما أفضت إليه من مضاعفة الاحتياجات الإنسانية في ظل الضعف المطّرد في الإمكانيات، وغياب الاستقرار السياسي، وتراجع مستوى التعاون والدعم الدولي الكافيين، يمكن إعلان غزة مكانا غير صالح للحياة قبل عام 2020

ويقول صلاح الصواف، وهو أحد هؤلاء الشباب في نهاية العشرينات من عمره، إنه يدرس اللغة الإنكليزية منذ عام ونصف العام سعيا لتحقيق حلمه في الهجرة إلى أوروبا.

ويوضح الصواف أن الالتحاق بمركز تعلم اللغة الإنكليزية أول الخطوات العملية التي لا بد منها بالنسبة إليه في سعيه إلى الهجرة هربا من الوضع “الكارثي” الذي يعانيه قطاع غزة. وبدورها تدرس الشابة ريم أبوعوكل (25 عاما) اللغة التركية بسبب رغبتها في السفر إلى تركيا بقصد الهجرة لإكمال تعليمها والبحث عن فرص عمل فيها.

ما لغز تعلم اللغة التركية؟

تشير أبوعوكل إلى أنها أتمت المستوى الرابع في تعلم اللغة التركية وتعتزم التقدم بها إلى أكبر مستوى ممكن على أمل أن تتاح لها فرصة السفر إلى تركيا ومن ثم الإقامة فيها. وعلى إثر الإقبال الكبير من الشبان ازدهر عمل المراكز الخاصة لتعليم اللغات الأجنبية في قطاع غزة.

ويقول شادي اليازجي مدير مركز محلي لتعلم اللغات، إنهم يجرون دراسة لحالة الطلاب الملتحقين لديه ولاحظوا وجود إقبال كبير على تعلم اللغات الأجنبية خاصة الإنكليزية والتركية.

ويوضح اليازجي أن نحو 95 بالمئة من أهداف الطلبة الملتحقين لتعلم اللغات الأجنبية هو السفر إلى الخارج بغرض الهجرة.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أظهرت نتائج مسح واقع الشباب الفلسطيني أن حوالي 24 بالمئة من الشباب (15 إلى 29 عاما) في الأراضي الفلسطينية لديهم الرغبة في الهجرة إلى الخارج.

وتعد الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة السبب الرئيسي لزيادة نسبة الرغبة في الهجرة إلى الخارج، حيث بلغت نسبة الشباب الذين يرغبون في الهجرة إلى الخارج في القطاع 37 بالمئة مقابل 15 بالمئة في الضفة الغربية.

كما يلاحظ أن الذكور الشباب أكثر ميولا للتفكير في الهجرة إلى الخارج مقارنة بالإناث الشابات؛ حيث بلغت هذه النسبة للذكور 29 بالمئة مقابل 18 بالمئة للإناث الشابات.

وتيرة الهجرة تنامت في قطاع غزة منذ نهاية عام 2016 وحتى الآن وفقا لمسار محدد يتمثل في الخروج من غزة لتركيا ومنها لليونان
وتيرة الهجرة تنامت في قطاع غزة منذ نهاية عام 2016 وحتى الآن وفقا لمسار محدد يتمثل في الخروج من غزة لتركيا ومنها لليونان

لكن الهجرة أمر ليس بالمتناول بالنسبة لغالبية شبان قطاع غزة في ظل واقع الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر، وهو ما دفع الكثير منهم للهجرة غير الشرعية التي شكلت مأساة للعديد من العائلات.

ومن هؤلاء عائلة خليل أبوشمالة من خان يونس في جنوب قطاع غزة، والتي تجهل مصير اثنين من أبنائها منذ أربعة أعوام بعد أن قررا محاولة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

ويقول أبوشمالة إن نجليه إبراهيم (29 عاما) ومحمود (25 عاما) غادرا قطاع غزة منذ منتصف عام 2014 عبر نفق أرضي بين القطاع ومصر قاصدين الهجرة غير الشرعية عبر البحر.

وأوضح أبوشمالة أنه منذ خروج نجليه من قطاع غزة إلى مصر وركوبهما قارب الهجرة غير الشرعية من مدينة الإسكندرية وهم يجهلون مصيرهما ولم يتلقوا أي معلومات عنهما.

وسبق أن سجلت مؤسسات حقوقية فلسطينية فقدان العشرات من الشبان من قطاع غزة على مدار الأعوام الأربعة الماضية غالبيتهم غرقا في البحر لدى محاولتهم الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

وتنامت وتيرة الهجرة من غزة بشكل خاص منذ نهاية عام 2016 وحتى الآن وفقا لمسار محدد يتمثل في الخروج من غزة لتركيا ومنها لليونان، ودول أخرى في غرب أوروبا، في مقابل تسهيل تحركات اللاجئين بغض النظر عنهم وتوفير جوازات سفر سورية مزورة لأعداد كبيرة منهم.

وقال مروان كنفاني، وهو أول سياسي يدخل غزة مع قوات الأمن الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو كمتحدث رسمي ومستشار سياسي لياسر عرفات، لـ”العرب”، “يتقاسم الشباب الفلسطيني ظاهرة الرغبة العارمة في التحرر من بلادهم، هذه الرغبة صعبة التحقيق والتي قد تقودهم وأولادهم وزوجاتهم للموت غرقا والدفن في رمال شواطئ جنوب البحر المتوسط أو الإقامة الذليلة في مخيمات اللاجئين الأوروبية”.

وأضاف “لقد طالعت تقارير فلسطينية وأوروبية وإسرائيلية تفيد بأن أكثر من عشرين ألف فلسطيني مؤخرا بدأوا يتركون بلادهم للعيش في بلاد أخرى”.

وأوضح أن “المحزن في الموضوع أن المهاجرين من الشعوب العربية يهربون من بلادهم لأسباب فرضها مقاتلون وجيوش أجنبية ومنظمات من دول قريبة وبعيدة، بينما يهاجر الفلسطينيون لأسباب تسببت فيها منظمات وفصائل وحكومات فلسطينية متصادمة ومتنازعة حول من يحكم هذا الشعب المعذب”.

سترات نجاة فنية

لتفادي مخاطر الظاهرة عمدت مجموعة من الفنانين التشكيليين والفوتوغرافيين والموسيقيين الهواة في قطاع غزة إلى تنظيم معرض فني مؤخرا لإبراز واقع الشبان المهمشين، في ظل الحصار والانقسام وسعيهم للهجرة غير الشرعية باعتقاد أنها الخلاص من واقعهم.

وجسدت صور فوتوغرافية ولوحات تشكيلية وأفلام قصيرة وأغان جرى عرضها خلال المعرض مخاطر الهجرة غير الشرعية ضمن فعاليات معرض “الفن سفير التغيير” الذي أقيم في جنوب قطاع غزة بتنظيم من جمعية محلية.

وتضمن المعرض لوحات لجواز سفر خلف قضبان وآخر مسافر عبر قارب أو يرتدي سترة نجاة، وآخر تتقاسمه الأيادي كوجبة غذاء، وآخر محور صراع واقتتال، وجواز سفر مسجون داخل زجاجة، وصورا فوتوغرافية ولوحات تشكيلية أخرى متعددة أجمعت على هدف محدد هو التحذير من مخاطر الهجرة غير الشرعية.

وقال معتصم الخطيب أحد المصورين المشاركين، إن المعرض ضم نحو 20 صورة فوتوغرافية تم اختيار فكرتها عبر ورش متخصصة للتعبير عن قضية الهجرة غير الشرعية ومسبباتها من حصار وانقسام ومخاطرها.

ويوضح الخطيب أنهم سعوا إلى مناقشة مخاطر الهجرة غير الشرعية بـ25 لوحة فنية تمازجت ألوانها بين القاتم والفاتح لتعبر عن فكرة التناقض بين الحلم وصدمة الواقع، خاصة أن الكثير من الشباب الفلسطيني دفعوا أرواحهم ثمنا جراء الهجرة غير الشرعية فارين إلى قدر أكثر ظلمة.

وتضمن المعرض عرض أفلام جمعت بين التمثيلية والتوثيقية قصصا عن أشخاص هربوا للنجاة بحياتهم أو بقصد السعي لمستقبل أفضل، وعن آمال أُحبطت وعن الفرار والعالقين وعن الوصول وما يترتب بعده.

مروان كنفاني: يتقاسم شباب فلسطين ظاهرة الرغبة العارمة في التحرر من بلادهم، هذه الرغبة صعبة التحقيق وتقودهم وأولادهم وزوجاتهم للموت غرقا
مروان كنفاني: يتقاسم شباب فلسطين ظاهرة الرغبة العارمة في التحرر من بلادهم، هذه الرغبة صعبة التحقيق وتقودهم وأولادهم وزوجاتهم للموت غرقا

وبدأت الفعاليات بعرض أربعة أفلام تسجيلية، تُصَوّر شبانا ينوون الهجرة عبر البحر، لكنهم يصادفون عددا من المخاطر التي تؤكد لهم في النهاية على أهمية البقاء في الوطن، تلتها ست مقطوعات فنية لأغان وطنية، تروي آمال الشباب في الهجرة، ومن ثم عذابهم في الغربة، وانتهاء بعودتهم إلى حضن الوطن.

وتقول منسقة الأنشطة المجتمعية في جمعية الثقافة والفكر الحر (الجهة المنظمة للمعرض) بثينة الفقعاوي، إن الجمعية تعتمد على العنصر الشبابي في كل الزوايا والأنشطة والمشاريع التي يتم تنفيذها، موضحة أن عددا من الشباب حصلوا على تدريب حول حقوق الإنسان وتناولوا خلاله قضية الهجرة غير الشرعية.

وتوضح الفقعاوي أن نحو 62 مشاركا في التدريب تم توزيعهم إلى أربع مجموعات لمعالجة القضية بوسائل مختلفة، إذ قامت المجموعة الأولى بمعالجتها عبر الفن التشكيلي، والثانية عبر التصوير الفوتوغرافي، بينما عالجت المجموعة الثالثة القضية بصناعة الأفلام القصيرة، والرابعة بالأغاني الوطنية.

وتبين أن سبب اختيار الشباب للقضية نابع من انعدام فرص العمل وتوجه نسبة كبيرة منهم للهجرة، مشيرة إلى أن المشروع نَبّه الشباب حول مخاطر الهجرة غير الشرعية، والفرق بينها وبين السفر الطبيعي، وأن الفنون التي تم تقديمها تخلُص إلى نتيجة واحدة وهي “لنا موطن“.

يرى أحمد فؤاد أنور الباحث في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، أن الهجرة تحسم أمورا سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية كثيرة، ففي الوقت الذي تشجع فيه بعض الدول الهجرة إليها كحل لضعف معدلات المواليد بها، قامت القضية الفلسطينية في الأساس على فكرة التهجير، ما أتاح إحلال أعداد كبيرة من الصهاينة مكان فلسطينيين.

ويضيف أنور أنه ومن الثابت، أن التواجد على الأرض مفتاح المقاومة والصمود في مواجهة مخططات التوسع والاحتلال، ومن الثابت أيضا أن الصراع يحتاج إلى “كتائب مشاة” على الأرض وليس فقط لـ”مدفعية” تستهدف الطرف الآخر عن بعد. فهل نحن أمام مشهد يتراجع فيه المشاة في قطاع غزة، بدلا من أن يستعيدوا مناطق كبيرة فقدها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية؟ واقع الحال أن القطاع يمثل معضلة حقيقية وسبق للملك المصري فاروق الأول أن رفض تسلم إدارتها، والرئيس المصري الراحل أنور السادات، وكذلك الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وشملت المرحلة الأولى من اتفاقات أوسلو عام 1993 غزة وأريحا وليس غزة فقط وتلتها مساحات من الضفة الغربية مقسمة إلى 3 مناطق، ثم قرر رئيس وزراء إسرائيل أريئيل شارون الانسحاب بشكل أحادي الجانب عام 2005.

مناعة تاريخية وتفاؤل رغم القتامة

في رأي ينزع نحو التفاؤل، يقول المفكر الفلسطيني إلياس نصرالله (صاحب مؤلف القرن الفلسطيني) عن ظاهرة الهجرة من غزة، “بالطبع أحد أهداف إسرائيل من حصار غزة إن لم يكن هدفها الرئيس دفع سكان القطاع إلى الهجرة تنفيذا لمشروع التصفية العرقية التي اتبعتها إسرائيل منذ عام 1948 بتشريدها غالبية الشعب الفلسطيني وهدم مدنه وقراه”.

ويؤكد لـ”العرب” أن الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون مشكلة خطيرة نتيجة استمرار الحصار، حيث انعدمت مصادر الرزق وشحت المساعدات سوى من ميزانية بسيطة تقدمها المنظمة الدولية لإغاثة اللاجئين (أونروا) إلى لاجئي القطاع، وهم غالبية السكان فيه.

لكن نصرالله شدد على أن الفلسطينيين يتمتعون، نتيجة لمعاناتهم الطويلة، بحس وطني عال يجبرهم على التمسك بوطنهم وقضيتهم العادلة، ودأبوا منذ عام 1948 على السفر والعمل في أماكن مختلفة من العالم بحثا عن لقمة خبزهم ولم يتخلّوا عن وطنهم، فالأقطار العربية مليئة بالفلسطينيين الذين يعودون لزيارة أهاليهم ويبعثون لهم التحويلات لمساعدتهم على العيش.

ويرى أنه مهما حصل “لا خوف من هجرة شباب غزة، فهم لن يتخلّوا عن عائلاتهم وعن وطنهم، لأن البحث عن لقمة العيش مشروع، في مواجهة سياسة التجويع التي تجري ممارستها ضد الفلسطينيين“.

وإلياس نصرالله نفسه مهاجر في بريطانيا، قال لـ”العرب” “لا يزال أهلي في فلسطين ولم أنقطع عن زيارتهم ومساعدتهم”.

Thumbnail

وحسب الباحث الإسرائيلي يعقوف بيتلسون، فإنه من الطبيعي البحث عن هجرة إلى مكان أكثر تقدما ويتيح دخلا أكبر، وأن الهجرة الحالية تأتي اتصالا مع هجرات فلسطينية سابقة، أبرزها ما تم بعد عام 1948، خاصة باتجاه الأردن، حين أتاحت المملكة الهاشمية للفلسطينيين الحصول على الجنسية والتنقل الحر.

وقدّر يعقوب عدد من هاجروا من الضفة الغربية منذ عام 1967 إلى عام 2003 بـ228 ألف فلسطيني، مقابل 128 ألفا هاجروا من غزة خلال الفترة نفسها، لافتا إلى أن الأزمات الاقتصادية الداخلية في إسرائيل وعدم القدرة على تشغيل عمالة فلسطينية كانا من بين الأسباب التي دفعت الفلسطينيين للهجرة بإيقاع أسرع.

وقامت إسرائيل خلال السنوات الماضية بالاستعانة بعمالة من شرق آسيا، ومددت فترات الإغلاق والحصار لفترات طويلة وارتفاع رسوم التأمين على العمالة في الأراضي الفلسطينية، وهو ما كان عائقا أمام استمرار الاستعانة بهم في إسرائيل، في سياسة تعمدت التضييق على الفلسطينيين لتمهيد التربة لمعاناة أكبر تدفع نحو السعي للهجرة، في الضفة وغزة.

وتأتي هذه المحاولات الجديدة لنسف سيناريوهات تحدثت عن ضيق مساحة الأراضي التي يعيش عليها الفلسطينيون، وزيادة وتيرة الحديث عن ضغوط سوف تمارس على إسرائيل لدفعها لتنازلات في الأراضي، لذلك تفرض قيودا كبيرة تدفع السكان للهجرة. وتتوقع التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية دولية أن تستمر هذه الحالة في ظل استمرار الحصار والانقسام وانتهاكات حقوق الإنسان، ويخلص التقرير إلى مجموعة من التوصيات، أهمها:

*مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتدخل الفاعل لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، والضغط على سلطات الاحتلال وإجبارها على احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني وتفعيل أدوات المحاسبة.

*مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على تعزيز التعاون الدولي في مجال حل المشكلات المعقدة التي يعاني منها السكان في قطاع غزة.

*مطالبة الأطراف الفلسطينية المختلفة باتخاذ التدابير الكفيلة بإنهاء الانقسام الفلسطيني، والتدخل الفاعل لوقف الثنائية القائمة في ظل غياب فعل حقيقي من قبل الفاعلين السياسيين الآخرين من خارج حركتي فتح وحماس طرفي الانقسام، للحد من انهيار الأوضاع في قطاع غزة.

*الوقف الفوري للإجراءات التي اتخذتها حكومة الوفاق الوطني بحق سكان قطاع غزة، وأن تتولى الحكومة كامل صلاحياتها ومسؤولياتها في القطاع وبالشراكة مع كل الفاعلين على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

13