الهجرة وأجندات إيران التخريبية أبرز نقاط ترامب في خطاب الاتحاد

الخميس 2018/02/01
ترامب يحذر من طموحات بيونغ يانغ النووية

واشنطن – لم يتضمن الخطاب الأول للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول حال الاتحاد أمام الكونغرس مساء الثلاثاء الإعلانات المهمة، لكنه تطرق إلى نقاط أساسية من بينها الوحدة والاقتصاد والبنى التحتية والهجرة ودول المنافسة وغوانتانامو وإيران وكوريا الشمالية.

وأكد ترامب دعم بلاده للشعب الإيراني “في كفاحه الشجاع من أجل الحرية” و”ضد جرائم دكتاتوريتهم الفاسدة” ، تعليقا على الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

ودعا الكونغرس إلى “حل المشاكل الأساسية للاتفاق النووي الإيراني الكارثي”، ووضع حدّ لأجندة طهران التخريبية في منطقة الشرق الأوسط.

وحذر الرئيس الأميركي من طموحات بيونغ يانغ النووية مشددا على أن “سعي كوريا الشمالية الخطر للحصول على صواريخ نووية يمكن أن يشكل قريبا جدا تهديدا لأراضينا”، حيث تشكل طموحات بيونغ يانغ النووية أبرز تحدّ دولي لإدارته.

وطالب الجمهوريين والديمقراطيين المنقسمين إلى العمل من أجل التوصل إلى حلول وسطى، إلا أنه حث على اتخاذ موقف صارم تجاه الهجرة مصرا على بناء جدار حدودي وعلى تنازلات أخرى من الديمقراطيين في أي اتفاق يجري التوصل إليه من أجل حماية أطفال المهاجرين غير الشرعيين.

ودعا ترامب الأميركيين وخصوصا الجمهوريين والديمقراطيين إلى “وضع خلافاتهم جانبا بحثا عن أرضية للتفاهم”، مشيدا بالوحدة التي قال “نحتاج إليها للتوصل إلى نتائج”.

وحاول ترامب -الذي تراجع مستوى شعبيته إلى أدنى المستويات ويلقي التحقيق الذي يقوم به المدعي الخاص روبرت مولر حول تواطؤ محتمل بين فريقه الانتخابي وموسكو خلال انتخابات 2016 بظلاله على رئاسته- أن يتجنب توجيه انتقادات مباشرة إلى خصومه وأن يفتح مجالا للتعاون مع الديمقراطيين حول مواضيع تراوحت بين الهجرة والبنى التحتية.

وأضاف الرئيس الذي لا يفوت فرصة للتباهي بقوة اقتصاد بلاده “كنا على مدى سنوات نخسر مؤسسات ووظائف لكنها تعود اليوم”.

وعاد الرئيس الأميركي إلى وعود قطعها خلال حملته الانتخابية بشأن تحسين البنية التحتية في البلاد حيث قال “سنشيد طرقا جديدة والجسور والطرق السريعة والسكك الحديدية وممرات مائية في جميع أنحاء البلاد”.

وطلب من الكونغرس دعم خطة استثمار “لا تقل عن 1.5 تريليون دولار” من أجل تطوير هذه الشبكات المتقادمة.

واعتبر ترامب أن الدول المنافسة للولايات المتحدة “مثل الصين وروسيا” تهدد “مصالحنا واقتصادنا وقيمنا” وأنه في مواجهتها فإن “الضعف هو الطريق المؤكد باتجاه النزاع”.

وطلب الرئيس من الكونغرس التصويت على الاعتمادات الضرورية لدعم قوة الجيش الأميركي بما في ذلك “تحديث وإعادة بناء ترسانتنا النووية”.

وأعلن ترامب أنه وقع مرسوما “يأمر بإعادة النظر في سياستنا الخاصة بالسجون العسكرية والإبقاء على مرافق معتقل غوانتانامو مفتوحة”، في خطوة تقطع مع محاولات الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لإغلاق المعتقل المثير للجدل.

ولم يتضمن الخطاب تفاصيل تذكر بشأن مقترحاته السياسية. لكن توجهه الرصين والمعتدل نال رضى المواطنين، حيث أوضح استطلاع للرأي أن 48 بالمئة ممن استُطلعت آراؤهم يرون أن الخطاب “إيجابي جدا” و22 بالمئة منهم قالوا إنه كان “إيجابيّا نوعا ما”.

5