الهجرة والإرهاب والصين يهيمنون على قمة السبعة الكبار

الجمعة 2016/05/27
الوقوف في ظهر الحلفاء

ايسي شيما (اليابان) - بدأ قادة دول مجموعة السبع، الخميس، أعمال قمة في اليابان بجدول أعمال مثقل، وسط التحديات التي يطرحها النمو الاقتصادي الضعيف ومكافحة الإرهاب إضافة إلى أزمة الهجرة.

ويلتقي قادة دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وكندا واليابان في بلدة ايسي شيما، المنطقة الساحلية في وسط اليابان، لبحث العديد من المواضيع الأخرى مثل التوتر بين الصين وجيرانها في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، والأزمة بين روسيا وأوكرانيا والصحة والمناخ.

وقبل بدء أعمال القمة، التي ستليها زيارة تاريخية يقوم بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى هيروشيما التي قصفتها الولايات المتحدة بقنبلة ذرية في العام 1945، قصد قادة الدول مزار ايسي شيما المقدس الذي يعتبر رمزا “لروح الأرخبيل”.

وبعد أيام فقط من اجتماع وزراء المالية وحكام البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في سنداي (شمال شرق)، يطغى ضعف النمو الاقتصادي في العالم على محادثات قمة الدول الأكثر تطورا في العالم.

وشدد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، خلال لقاء صحافي مع أوباما مساء الأربعاء، على أن “الاقتصاد العالمي سيكون الموضوع الأبرز على جدول أعمال قمة مجموعة السبع”.

وتابع آبي “أوباما وأنا مدركان بأن قمة مجموعة السبع يجب أن تسعى وراء نمو شامل، دائم وقوي”.

ويجمع المشاركون على أهمية التوازن بين السياسات النقدية والضرائبية والإصلاحات الهيكلية، إلا أن الخلافات حول طريقة التعامل مع كل من هذه الجوانب، ستكون حاضرة على الأرجح خلال القمة.

وتريد اليابان على غرار إيطاليا زيادة في نفقات الموازنة، وهو ما لا توافق عليه ألمانيا التي تفضل إجراء إصلاحات هيكلية على غرار بريطانيا التي تثير قلق نظرائها مع دنوّ موعد الاستفتاء حول بقائها في الاتحاد الأوروبي.

وشدّدت الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء المنطقة، حيث تم نشر الآلاف من رجال الشرطة الإضافيين في محطات القطارات وموانئ العبارات، ولتنظيم حركة المرور في الطرق التي عادة ما تكون هادئة خلال الاجتماع الذي يستمر ليومين.

وستبحث القمة مكافحة الإرهاب وتمويله، وهي إحدى أولويات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد اعتداءات 13 نوفمبر الدامية التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية.

كذلك تبحث القمة في مبادرة باريس “من أجل الحفاظ على الإرث الثقافي إزاء الاعتداءات الإرهابية”، بعد تدمير الآثار في تمبكتو ومتحف الموصل والمعابد الأثرية في تدمر، بحسب الوفد الفرنسي.

وفي وقت تواجه فيه أوروبا أسوأ أزمة للهجرة منذ الحرب العالمية الثانية، سيكون موضوع اللاجئين على جدول أعمال القمة بـ”مبادرة” من ألمانيا التي استقبلت مئات الآلاف من المهاجرين.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، المشارك في القمة مجموعة السبع، إلى “الإقرار بوجود أزمة عالمية” رغم الأسباب الجغرافية التي تفرض على الاتحاد الأوروبي تحمل عبء الهجرة بشكل خاص.

وقال توسك في مؤتمر صحافي “نطلب دعم مجموعة السبع” خصوصا في ما يتعلق بـ”زيادة المساعدة الدولية لتلبية الحاجات الفورية وعلى المدى الطويل للاجئين والدول التي تستقبلهم”.

ورغم أن الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لن تشارك في القمة، إلا أنه يتوقع أن تهيمن على المناقشات. وتحرص اليابان والولايات المتحدة على حشد الدعم لوقف مساعي الصين المستمرة لفرض سيطرتها على بحر جنوب الصين.

وفيما يتعلق بروسيا، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن مجموعة الدول السبع لا تفكر في رفع العقوبات المفروضة على روسيا بسبب النـزاع في شرق أوكـرانيا.

وقالت للصحافيين على هامش القمة “بالنسبة إليّ، من المبكر جدا إعطاء الضوء الأخضر لرفع العقوبات. من غير المنتظر أن يطرأ تغيير على موقف مجموعة السبع من العقوبات”.

وهددت مجموعة السبع، التي أقصيت عنها روسيا في 2014 إثر ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية، موسكو بتشديد العقوبات في حال قامت روسيا “بأفعال تستدعي ذلك”.

6