الهجمات الإلكترونية إعلانات عنيفة للمتطرفين

الأربعاء 2015/06/10
"جماعات التهديد الإلكتروني" في روسيا والصين تقوم باختراق شبكات وكالات الأنباء بهدف جمع المعلومات الاستخباراتية

واشنطن - يركز تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق، إلى جانب دول أخرى كروسيا والصين وجماعات موالية لنظام بشار الأسد، على تنفيذ هجمات إلكترونية ضد المواقع الخاصة بوكالات الأنباء والمحطات الإخبارية، حسب تقرير أعده قسم استخبارات التهديدات الإلكترونية في شركة “فاير آي” الأميركية، المتخصصة في تقديم حلول مكافحة الهجمات الإلكترونية.

وأشار التقرير إلى أن التنظيم يلجأ إلى مثل هذه العمليات كأحد أساليب “الدعاية العنيفة”، لكن منفذي الهجمات الإلكترونية على المواقع الإعلامية لا ينتسبون فقط إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، حيث يستهدف منفذو هذه الهجمات، الذين، حسب التقرير، يعملون من روسيا والصين أو على علاقة بالحكومة السورية منذ فترة طويلة، المؤسسات الإعلامية الكبرى لدعم أهداف سياسية واقتصادية”.

ويستدرك بأن الجماعات المؤيدة للدولة الإسلامية تختلف عن غيرها من حيث استهدافها لوكالات الأنباء بمختلف أحجامها، بما في ذلك محطات البث الكبيرة مثل (TV5Monde)، فضلا عن حسابات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية لوكالات التسويق ومحطات التلفاز الصغيرة، مثل مجلة (Albuquereque) و(WBOC) في مدينة سالزبوري بولاية ماريلاند الأميركية.

كما أشار التقرير إلى اتساع نطاق هذه الهجمات الأخيرة، إلا أن وكالات الأنباء العالمية ليست الوحيدة المعرضة للخطر في وقت أصبحت فيه نظم الإنتاج والبث الحديثة على الشبكة نفسها.

ويكشف تقرير (فاير آي) أيضا عن قيام ما أسماها بـ“جماعات التهديد الإلكتروني” الموجودة في روسيا والصين باختراق شبكات وكالات الأنباء، بهدف جمع المعلومات الاستخباراتية حول الأخبار المختلفة قبل نشرها، وتحديد مصادر الصحفيين، وفرض الرقابة، وتكميم المعارضة.

وذكر أن روسيا تحديدا تعد الأخبار الإقليمية والدولية بمثابة أدوات مشروعة للدفاع عن مصالحها، كجزء من استراتيجية حرب المعلومات في البلاد. وأضاف “قمنا على سبيل المثال، بإعداد بيان عن جماعة روسية مشتبه فيها تدعى (APT28)، والتي نجحت في وضع رسائل بريد إلكتروني خبيثة لاختراق البريد الإلكتروني لأحد الصحفيين الذين يكتبون عن القوقاز”.

18