الهجمات الانتحارية تهز الوضع الأمني الليبي الهش

الثلاثاء 2014/04/29
شدة الانفجار خلفت أضرارا مادية بواجهة الكتيبة

بنغازي (ليبيا) - قتل عسكريان وأصيب اثنان آخران بجروح بالغة فجر الثلاثاء في هجوم بسيارة مفخخة على معسكر للقوات الخاصة والصاعقة في مدينة بنغازي شرق ليبيا، رجح مسؤول في هذه القوات لوكالة فرانس برس أن يكون هجوما انتحاريا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن "اثنين من أفراد الحراسة قتلا بينما جرح اثنان آخران من الحراس جراء انفجار سيارة مفخخة أمام البوابة الرئيسية للمقر السابق للكتيبة 21 التابعة للقوات الخاصة والصاعقة في مدينة بنغازي".

وأكد مسؤول طبي في مستشفى الجلاء لفرانس برس إن "جثتي القتيلين وصلتا المستشفى فيما أحيل إلى مركز بنغازي الطبي جريحان لتلقي العلاج من جراء الانفجار".

وأوضح المسؤول أن "السيارة انفجرت فجر الثلاثاء في أثناء مرورها بالبوابة الرئيسية لمقر الكتيبة الذي يقع مقابل المقر الرئيسي لمعسكر القوات الخاصة والصاعقة على طريق المطار في منطقة بوعطني جنوبي شرق بنغازي مباشرة".

وأشار الى ان "شهود عيان وأفرادا من الحرس لم يلحظوا توقف السيارة في مكانها إلا بعد الانفجار مما يرجح بحسب المعلومات الأولية أن الهجوم قاده انتحاريا بسيارة مفخخة".

ولفت المسؤول الى ان "شدة الانفجار خلفت أضرارا مادية بواجهة الكتيبة التي تتمركز فيها وحدات خاصة للقبض على المتهمين والتدخل السريع في حالات التوترات الأمنية".

وهذا المقر بحسب مصادر في القوات الخاصة والصاعقة تتواجد فيه كتيبة بكامل جاهزيتها يقودها المجند سالم النايلي الشهير بـ"عفاريت" المعروف بعدائه للإسلاميين في المدينة.

والنايلي تعرض لمحاولتي اغتيال فيما اختطف والده في وقت سابق من العام ووجد رأسه مقطوعا في كيس بلاستيكي وضع بالقرب من مقر سكنه.

ووفقا لخطة جديدة وضعتها الغرفة الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي وهي خليط من الجيش والشرطة فإن دور القوات الخاصة والصاعقة اقتصر على البقاء في الثكنات والخروج وقت المداهمات وإلقاء القبض على المطلوبين إضافة إلى التدخل السريع والمساندة عند الضرورة.

وتعرضت القوات الخاصة والصاعقة لعدة هجمات واغتيالات يقودها مجهولون على أفرادها بلغت حد اختطاف نجل آمرها العقيد ونيس بوخمادة لعدة أيام.

وعلى الرغم من النشاط الملحوظ للغرفة الأمنية المشتركة خلال هذه الأيام في مداهمتها لما قالت إنه "أوكار للفساد" تمثلت في أسواق للأسلحة وأخرى يرتادها المجرمون الجنائيون، إلا أن الوضع لم يستقر بعد في هذه المدينة التي تعاني انفلاتا أمنيا كبيرا.

1