"الهجمات البدائية" تتوسع في أوروبا

الأحد 2016/08/07
انتشار الذعر

بروكسل – لا تبدو الهجمات التي تعتمد على وسائل بدائية مثل الفؤوس والسيوف مجرد عمليات معزولة خاصة أنها تتسع بشكل شبه منظم لتطال العديد من البلدان آخرها بلجيكا، وتهدف إلى إثارة حالة من الرعب بين الناس لصعوبة إيقاف منفذيها قبل التنفيذ.

وقالت مصادر في الشرطة البلجيكية إن رجلا “هتف الله أكبر” هاجم، السبت، شرطيتين بساطور في مدينة شارلوروا، الواقعة على بعد ستين كلم جنوب بروكسل.

وذكرت الشرطة، على حسابها على تويتر، أن المهاجم أصيب بالرصاص لكنّه لا يزال “حيّا”؛ فيما قالت وكالة بيلغا إن إحدى الشرطيتين “تعاني من جروح عميقة على مستوى الوجه” ونقلت إلى المستشفى، في حين أن الثانية “أصيبت بجرح طفيف جدا”.

وسبق أن اتهمت بلجيكا، في أواخر يوليو الماضي، رجلا بمحاولة ارتكاب جريمة ذات طابع إرهابي. وأبقى هذا البلد الذي شهد في 22 مارس اعتداءين جهاديين استهدفا المطار والمترو (وأوقعا 32 قتيلا)، على مستوى تأهب من الدرجة الثالثة (تهديد ممكن ومحتمل) على مقياس من أربع درجات.

وتعيش أوروبا أجواء مشحونة في مواجهة التهديد الإرهابي، ففي أسبانيا، شعر مصطافون بالذعر جراء مزحة ظنوا أنها اعتداء، وفي أماكن أخرى من أوروبا، ينتشر الخوف من احتمال حدوث اعتداء جهادي بمجرد حصول حادث بسيط كان يعتبر في السابق خبرا عاديا.

وحذرت لندن في الآونة الأخيرة من احتمال حصول اعتداء في المملكة المتحدة، في وقت أعلنت النمسا أنها تلقت عن طريق البريد الالكتروني “تهديدات إرهابية” ضد الشرطة. وفي فرنسا، توقع رئيس الوزراء مانويل فالس “اعتداءات جديدة” بعد سلسلة هجمات دامية منذ أكثر من عام ونصف العام.

وما يغذي أيضا الانطباع بوجود سيف مسلط فوق أوروبا، هو الإعلان عن توقيف مشتبه بهم كانوا يستعدون لتنفيذ اعتداءات.

واعتبر الكاتب إدوار لوي والفيلسوف جوفروي دي لاغاسنوري في مقال نشرته صحيفة ليبراسيون الفرنسية، أن الأسوأ “هو الانطباع بأن معاناتنا مضاعفة ليس فقط جراء الخوف لكن أيضا جراء ما يثيره من تشويش أن نجد أنفسنا في حلقة مفرغة لا نهاية لها”.

1