الهجمات السريعة سلاح داعش في الرمق الأخير من معركة الموصل

الأربعاء 2017/03/01
مواجهات مسلحة عنيفة بين القوات العراقية وتنظيم داعش غرب الموصل

نينوى(العراق)- قال مصدر أمني عراقي، الأربعاء، ان مواجهات مسلحة عنيفة اندلعت بين القوات المسلحة وتنظيم داعش في منطقة الجوسق في الجانب الغربي لمدينة الموصل (شمال).

وأوضح الرائد عباس أحمد البياتي، من قوات الرد السريع ان "مجاميع كبيرة من مسلحي تنظيم داعش شنوا فجر الأربعاء، هجمات على حي الجوسق جنوبي الموصل والتي تمكنت القوات من تحرير أجزاء واسعة منه خلال اليومين الماضيين".

وبيّن، ان "قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع مدعومة بقوات من الفرقة المدرعة التاسعة تمكنت من صد الهجوم الذي استمر لأكثر من 4 ساعات وقتل أغلب المهاجمين والاستيلاء على معداتهم وآلياتهم".

وأضاف البياتي، ان "مسلحي التنظيم كانوا يرتدون الزي المشابه للزي العسكري الرسمي للقوات العراقية، كذلك حلقوا شعرهم ولحاهم ليبدوا مشابهين لأفراد القوات الرسمية، ما جعل مهمة الطيران الحربي للقوة الجوية العراقية والتحالف الدولي صعبة جداً في معالجة الأهداف".

وتابع، ان "فرق الجهد الهندسي التابعة لوزارة الدفاع عثرت صباح الاربعاء على 9 أحزمة ناسفة ومعمل لتصنيع العبوات الناسفة في أحد المنازل الخالية بحي الجوسق".

وأشار الى ان "التنظيم أقدم على إزالة الفواصل الحجرية بين منازل الحي وعمل الكثير من الانفاق والمخابئ ما يجعل مهمة التطهير بحاجة للكثير من الوقت".

وأكد البياتي، ان "هناك قتلى وجرحى في صفوف القوات العراقية خلال صدها واحباطها الهجوم على حي الجوسق". كما فرضت القوات العراقية سيطرتها على الطريق الاستراتيجي الرابط بين الموصل وتلعفر.

وقال موسى حسن جولاق، القيادي بقوات الحشد في تلعفر ان "القوات العراقية المشتركة فرضت سيطرتها على الطريق الاستراتيجي الرابط بين أيمن الموصل ومدينة تلعفر شبه المحاصرة".

واضاف، "بهذه الخطوة تكون أحياء غربي الموصل التي ما زالت خاضعة لسيطرة داعش محاصرة بشكل كامل".

وكما قطع الجيش العراقي آخر طريق رئيسي للخروج من الموصل معقل تنظيم الدولة الإسلامية وسيطر على طرق الوصول إلى المدينة من الشمال الغربي.

وقال عميد ركن بالفرقة المدرعة التاسعة بالجيش إن الفرقة أصبحت على بعد كيلومتر واحد من بوابة الشام في الموصل وهي المدخل الشمالي الغربي للمدينة.

وتابع "نحن نسيطر الآن على الطريق والآن بوابة الشام في مدى الرؤية الفعلية لقواتنا". وقال سكان الموصل إنهم لم يتمكنوا من التحرك على الطريق السريع الذي يبدأ عند بوابة الشام منذ الثلاثاء.

ويربط الطريق الموصل بتلعفر وهي معقل آخر للدولة الإسلامية على بعد 60 كيلومترا إلى الغرب ثم إلى الحدود السورية.

ومنذ 19 فبراير الجاري، تشن القوات العراقية عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي من الموصل، بعد أن أعلنت، في 24 يناير الماضي، استعادت الجانب الشرقي للمدينة من داعش.

وتمكنت القوات العراقية من تحرير مناطق مهمة في الجانب الغربي للموصل، أبرزها مطار المدينة ومعسكر الغزلاني، إضافة إلى أحياء وقرى.

والجانب الغربي من الموصل، أصغر من جانبها الشرقي من حيث المساحة، حيث يبلغ 40% من مساحة المدينة، لكن كثافته السكانية أعلى، ويتسم بأزقته وشوارعه الضيقة؛ ما يجبر القوات العراقية على خوض حرب شوارع مع "داعش"، ربما تحمل أخطارا على حياة المدنيين.

1