الهجمات في عفرين ذريعة تركيا لاحتلال تل رفعت

22 شخصا على الأقل بينهم مدنيون قتلوا وأصيب 27 آخرون جراء تفجير عبوة ناسفة وضعت على صهريج وقود في سوق في عفرين.
الأربعاء 2020/04/29
الشمال السوري يخرج عن السيطرة التركية

دمشق – تواجه تركيا والفصائل السورية الموالية لها صعوبة في ضبط الأوضاع الأمنية في المناطق التي سيطرت عليها في شمال سوريا لاسيما في عفرين، حيث تشهد المدينة التابعة لمحافظة حلب تصاعدا في نسق الهجمات والعمليات التفجيرية.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن ما لا يقل عن 40 مدنيا من بينهم 11 طفلا لقوا حتفهم لدى تفجير قنبلة في شاحنة نفط في عفرين الثلاثاء، محملة وحدات حماية الشعب الكردية المسؤولية.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الانفجار وقع في منطقة مزدحمة في وسط عفرين. وبثت مقطعا مصورا يظهر دخانا أسود يتصاعد في الهواء في حين سمعت في الخلفية أصوات أبواق سيارات الإسعاف والشرطة. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن في وقت سابق انفجار عبوة ناسفة على طريق ترندة بمدينة عفرين شمال غرب حلب، ما أدى إلى أضرار مادية.

وتتهم تركيا وحدات حماية الشعب الكردي بالوقوف خلف العمليات التي تستهدف جنودها والموالين لها في عفرين، انطلاقا من تل رفعت المجاورة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاتهامات مقدمة لعملية تركية جديدة تستهدف تل رفعت. ويقول محللون إن مثل هذه التساؤلات تبدو مشروعة لاسيما وأنه يلاحظ تركيز لافت في الإعلام التركي على منطقة تل رفعت وضرورة السيطرة عليها.

وسبق وأن توعّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باحتلال المنطقة عقب احتلال بلاده لعفرين في العام 2019 في عملية أطلق عليها “غصن الزيتون”. ويخشى الأكراد الذين سيطروا على تل رفعت في العام 2016 بدعم روسي في مواجهة الفصائل المعارضة والجهادية، أن يكون هناك توافق روسي تركي يقضي باحتلال أنقرة للمنطقة، في إطار الاتفاق الذي أبرم بين الطرفين في مارس الماضي بخصوص إدلب ومحيطها.

وتتعزز الهواجس مع تصريحات سابقة لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي قال لقناة “إن.تي.في” التركية، إن بلاده وروسيا “تسعيان لاتخاذ إجراءات مشتركة ضد المقاتلين الأجانب في محافظة إدلب، شمالي سوريا”. وأضاف أن “أنقرة وموسكو متفقتان على ضرورة اتخاذ إجراءات مشتركة ضد مقاتلين إرهابيين أجانب، ومجموعات متطرّفة في المنطقة، إضافة إلى التزامهما بتنفيذ الاتفاق الموقّع بين رئيسي البلدين حول محافظة إدلب”. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردي تنظيما إرهابيا، وتزعم وجود صلات له بحزب العمال الكردستاني.

وسبق وأن جرى اتفاق روسي تركي يقضي بخروج الوحدات الكردية من تل رفعت وانتشار القوات السورية بها، بيد أن أنقرة ما فتئت تشكك في انسحاب العناصر الكردية.

2