الهجمة التركية الجديدة تستهدف الإعلام الكردي

الأربعاء 2015/09/30
جمعية الصحفيين الأتراك: الحكومة شددت القيود على وسائل الإعلام

اسطنبول - شنت السلطات التركية هجمة جديدة على وسائل الإعلام، مستهدفة هذه المرة الإعلام الناطق بالكردية، بذريعة الدعاية للمنظمات الإرهابية.

واعتقلت الشرطة في ديار بكر (جنوب شرق البلاد) 30 شخصا بعد سلسلة من المداهمات لمقرات عدد من وسائل الإعلام الناطقة باللغة الكردية، حسب ما ذكرته وكالة أنباء دوغان.

وفي بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت الوكالة إن 32 صحفيا أو عاملا في وسائل الإعلام هذه اعتقلوا من قبل شرطة مكافحة الإرهاب.

ويتعرض العديد من مراكز وسائل الإعلام الكردية منذ عدة أسابيع لمداهمات أو لتحقيقات قضائية بتهمة “الدعاية الإرهابية” لصالح حزب العمال الكردستاني.

وتتهم الشرطة مجموعة دوغان القوية التي تملك صحيفة حرييت ومحطة “سي إن إن تورك” الإخبارية بنشر صور لم تخضع للرقابة حول مقتل جنود أتراك من قبل حزب العمال الكردستاني وبنشر مقابلة صحفية مع شاب مجند في التمرد.

كما اعتقل مدير صحيفة نوكتا لبعض الوقت بعد نشره في الصفحة الأولى من العدد الماضي صورة تمثل الرئيس رجب طيب أردوغان وهو يلتقط صوره لنفسه أمام نعش جندي.

كما طالت الهجمة الشرسة مؤسسات البث الرقمي، حسب ما ذكرته جمعية الصحفيين الأتراك، والتي انتقدت بدورها الحكومة بعد أن أصدرت مؤسسة “تي في بو” للبث الرقمي التابعة لشركة “تورك تلكوم” قرارا بوقف بث عدد من القنوات التلفزيونية المستقلة من بينها “بوجون تي في”، و”سامان يولو” الإخبارية و”مهتاب تي في”.

وقد أكدت الجمعية أن الحكومة شددت القيود على وسائل الإعلام من خلال منصة البث الرقمي التابعة للشعب، وأنها بهذا أخلّت بحق المواطنين في الحصول على الأخبار.

وقال مجلس إدارة جمعية الصحفيين الأتراك في بيان له “إن الحكومة وصلت إلى أقصى الدرجات من تضييق الخناق على وسائل الإعلام من خلال منصة البث الرقمي الرسمية، وتعدت على حق المواطنين في الحصول على الأخبار، ونطالبها بالتراجع عن هذا الإجراء غير القانوني”.

وأضاف البيان “لقد تم قطع الخدمة عن قنوات سامان يولو وبوجون تي في ومهتاب تي في التابعة لمنصة البث الرقمي التابعة لمجموعة تورك تيليكم، قبيل الانتخابات البرلمانية. ورفضت المنصة تجديد عقودها، دون إبداء أي أسباب.

واعتبرت وسائل الإعلام المحلية أن هذا مثال للوضع الذي آلت إليه عمليات التضييق التعسفي على وسائل الإعلام والقنوات التليفزيونية من قبل الحكومة. وقد سجلت هذه الواقعة، التي أضرت بحق المواطنين في الحصول على الأخبار، في تاريخ الإعلام التركي، على أنها وصمة سوداء.

18