الهجوم على الموانئ النفطية يهدد بنسف العملية السياسية في ليبيا

الاثنين 2017/03/06
النواب يفقدون الأمل في الحل السياسي

طبرق (ليبيا) - ارتفع الأحد عدد نواب البرلمان الليبي الذين أعلنوا مقاطعتهم للحوار السياسي إلى 55 نائبا احتجاجا على الهجوم الذي شنته ميليشيا ما يعرف بـ“سرايا الدفاع عن بنغازي” على منطقة الهلال النفطي، الأمر الذي بات يهدد بنسف مسار الجهود السياسية الداخلية والخارجية الرامية لإيجاد حل للأزمة الليبية.

وأعلن الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق، الأحد، انضمام ستة أعضاء من مجلس النواب إلى 49 نائبا أعلنوا مقاطعتهم للحوار السياسي في وقت سابق.

وكان بليحق قد أعلن السبت أن كلا من النائب الثاني لرئيس مجلس النواب احميد حومة ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي طلال عبدالله الميهوب ونائب مقرر مجلس النواب صباح جمعة، بالإضافة إلى 46 نائبا من المجلس أعلنوا مقاطعتهم للحوار السياسي.

وانطلقت جولات الحوار السياسي في ليبيا نهاية 2014 لتتوج بعد حوالي سنة باتفاق الصخيرات الذي انبثق عنه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، لكن هذه الحكومة لم تحظ بثقة البرلمان الذي يصر على ضرورة إجراء بعض التعديلات على الاتفاق السياسي وفي مقدمته المادة 8 المتعلقة بالمناصب السيادية والعسكرية.

وانتزعت قوات ما يسمى بـ“سرايا الدفاع عن بنغازي” السيطرة على مناطق كانت تحت حماية قوات الجيش الليبي، وهي المنطقة الممتدة من النوفلية وحتى رأس لانوف بالهلال النفطي بعد هجوم شنته الجمعة وتمكنت خلاله من إلحاق خسائر عديدة بعناصر الجيش، حيث قتلت وأسرت العديد منهم.

واتهمت الحكومة المؤقتة المنعقدة شرق البلاد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بالوقوف وراء الهجوم، إلا أنه رد بأن لا علاقة له بذلك التصعيد العسكري مؤكدا أنه “لم تصدر عنه أي تعليمات أو أوامر لأي قوة كانت بالتحرك نحو المنطقة”.

ويرى مراقبون أن الاقتتال في منطقة الهلال النفطي محاولة لإجهاض أي حل سياسي ليبي- ليبي شامل يجمع كل الفرقاء الليبيين ويهدف إلى إفشال جهود دول الجوار وتحديدا تونس ومصر والجزائر التي تجري مشاورات منذ أشهر لحل الأزمة سياسيا رافضة أي تصعيد عسكري.

ولا يستبعد هؤلاء أن يكون هذا التحرك بإيعاز من بعض الدول التي ليس من مصلحتها استقرار ليبيا ذلك أن الأسلحة التي هاجمت بها ما يسمى بـ”سرايا الدفاع عن بنغازي”، التي تتألف من تنظيم أنصار الشريعة وعدد من الميليشيات الأخرى المحسوبة على الجماعات المُتطرفة، لا يمكن أن تمتلكها ميليشيات ليبية لو لا الدعم الأجنبي لها.

وتجددت الأحد الاشتباكات في منطقة الهلال النفطي.

واتجهت كتيبة “الصواعق” التابعة للجيش بالمنطقة الغربية إلى الحقول النفطية بناء على تعليمات القائد العام للجيش خليفة حفتر بهدف دعم القوات المسلحة.

4